الطابق التاسع يكشف إهمال المراكز الخاصة في بني سويف
كيف يسمح مركز خاص لمريض بعناية مركزة بالقفز والموت بعد يومين من الجراحة
مأساة هزّت بني سويف: مصطفى، 38 عامًا، من عزبة «بلبل»، ألقى بنفسه من نافذة العناية المركزة بالطابق التاسع في أحد المراكز الخاصة بعد يومين فقط من خضوعه لعملية جراحية. الحادث وقع أثناء وقت الإفطار، ما يطرح سؤالًا مباشرًا: هل المراكز الخاصة أصبحت أبراجًا بلا أمان، والرقابة مجرد ورق؟
شهادة جار: “كان عنده خلل بعد البنج… والطاقم كان بيفطر”
سيدة من جيران المتوفى قالت: “كان عنده كهرباء زيادة في المخ، ومع البنج حصل خلل بعد العملية… والناس اللي شغالين كانوا بيفطروا وقت الحادث”.
تصريحاتها تعكس ثغرات صارخة في الرقابة الطبية:
هل تم تقييم حالته العصبية والنفسية بعد العملية؟
هل كان يحتاج إشرافًا دائمًا؟
هل الإفطار أوقف متابعة المريض؟
المراكز الخاصة… هل الأرواح مجرد أرقام؟
العناية المركزة في الطوابق العليا تتطلب مراقبة دقيقة على مدار الساعة، وتأمين النوافذ والمخارج. لكن الحادث يثبت أن بعض المراكز الخاصة تتعامل مع حياة المرضى كأنها لعبة، ولا تحترم أي اشتراطات أمان فعلية.
مسؤولو الصحة… أين أنتم؟
الحادث يضع مسؤولي الصحة ببني سويف تحت المجهر:
هل الرقابة حقيقية أم شكلية؟
متى كان آخر تفتيش على اشتراطات السلامة؟
هل تمت متابعة الالتزام بالنظام والتمريض الكافي؟
غياب الشفافية يجعل المسؤولية ممتدة: من إدارة المركز إلى كل جهة يفترض بها حماية حياة المواطنين.
مراكز تُغلق بالإهمال… وتفتح على مصرعية
ليس الحادث الأول، فبين آن وآخر تُغلق بعض المراكز الخاصة بسبب “إهمال جسيم”، لتفتح لاحقًا دون توضيح سبب الإغلاق أو نتائج التحقيق، تاركة المواطنين في حيرة وخطر مباشر على حياتهم.
التحقيقات قيد الفحص
التحقيقات ستركز على:
سجل التمريض وعدد الطاقم وقت الحادث
تقارير التخدير وما بعد الجراحة
مدى تأمين النوافذ في الطابق التاسع
وفي حال ثبوت أي تقصير، فإن المساءلة القانونية للمسؤولين عن الإشراف والرقابة ستكون حتمية.
غضب الشارع… وأرواح مهددة
رحل مصطفى تاركًا وراءه أسئلة موجعة عن سلامة المراكز الخاصة والمراقبة الحكومية.
الشارع السويفي ينتظر الحقيقة: هل كانت الواقعة “خلل صحي مفاجئ”؟ أم أن الإهمال والثغرات الأمنية داخل الطابق التاسع قتلت الشاب قبل أن يفكر أحد في حماية حياته؟







