من المسؤول..بين حرق رزق السائق وخنق المواطن..ميكروباص بالمليون وعائد لا يكفي العيش في الواسطى ببني سويف
في قلب مركز الواسطو ببني سويف، يقف المواطنون يوميًا لساعات أمام مواقف الميكروباصات في الانتظار، بينما يصر السائقون على أن عدد التراخيص لم يزد منذ سنوات طويلة، رغم تزايد الركاب، ليصبح الموقف ساحة صراع يومي بين العربيات والناس.

أصوات السائقين تحكي الحقيقة
"بنشتغل 12 ساعة وأكتر، والمواقف مليانة… العربيات أقل من الركاب… ضغط على الطريق ودون أي راحة!" يقول أحد سائقين الميكروباص.
ويضيف آخر بصوت يملؤه الإحباط:
"الدور مش مجزي… المشوار رايح وجاي 120 جنيه، ولما نرجع ما بنلاقيش ركاب، يعني هاخد كام بعد الغاز والصيانة؟ إحنا بنشحت عشان نعيش."

توقف تراخيص الأجرة منذ 2012
حسب سائق آخر:
"المرور وقف تراخيص الأجرة في بني سويف من سنة 2012 بحجة المواقف العشوائية… بس طيب هم عملوا إيه بعد كده؟ ما ضبطوا الغشوائية ولا نظموا المواقف… والمواطن هو اللي بيتضرر كل يوم."
أسعار التراخيص تقضي على حلم المواطن
مواطن كان ينوي شراء ميكروباص للعمل كأجرة يقول:
"كنت عايز أشتري ميكروباص وأسجلها كأجرة، لكن الأسعار خلت الحلم مستحيل… العربية نفسها بـ750 ألف جنيه، ولو جبت ترخيص نحو 250 ألف جنيه! وفي الآخر، كل يوم الدور اللي بناخده نحو 170 جنيه، كله على بعضه… الربح ما يغطيش لا الغاز ولا الصيانة. بصراحة، الأسعار دي خلتنا نتهرب من الشغل أو نضطر نشتغل في ظروف صعبة جدًا."
أصحاب السيارات يبيعون أرزاقهم
يقول أحد السائقين المخضرمين:
"ناس كتير من أصحاب سيارات الأجرة مضطرين يبيعوا عربياتهم بسبب ارتفاع أسعار التراخيص، وزيادة أسعار قطع الغيار والصيانة… الوضع بقى مستحيل نشتغل ونكسب. كل يوم الضغط يزيد، والربح ما يغطيش المصاريف الأساسية."
المواطنين يدفعون الثمن
موظفة: "الانتظار ساعات، والضغط رهيب… والطفل بيتأخر على المدرسة."
طالب: "مشكلتنا كل يوم… والميكروباص مليان على الآخر."



أرقام تكشف حجم الأزمة
يبلغ عدد سكان مركز الواسطي نحو 140 ألف نسمة تقريبًا، بينما لا يزيد عدد ميكروباصات الخط الرئيسي عن 70 سيارة فقط.
متوسط الانتظار اليومي للركاب في أوقات الذروة يصل إلى 50–60 دقيقة.
الضغط على السائقين كبير، حيث يعمل معظمهم 12 ساعة أو أكثر يوميًا، مع معدل تحميل يصل إلى 100% أو أكثر في ساعات الذروة.
أكثر من 30% من الطلاب يصلون متأخرين على المدارس بسبب نقص النقل.
نحو 40% من الموظفين والعمال يعانون من تأخر الوصول لأماكن العمل، وتأثير ذلك على الإنتاجية اليومية.
ارتفاع تكلفة النقل أحيانًا بنسبة 20–30% عن التعريفة الرسمية بسبب ندرة العربيات.
السائقون يشكون من عدم جدوى الدور
الاقتصادي: الربح الصافي أحيانًا لا يغطي تكلفة الغاز والصيانة، مما يتركهم يشحتون على الطريق لتغطية احتياجاتهم.
مطالب ملحة
زيادة تراخيص الميكروباص فورًا لتلبية الطلب.
تنظيم المواقف ورفع الرقابة على الالتزام بالتعريفة.
مراقبة المرور للحد من الفوضى والمواقف العشوائية، بدل ترك المواطنين يعانون وحدهم.
الشارع صرخ بصوت واحد: تراخيص قليلة… عربيات مكتظة… مواقف عشوائية… أسعار باهظة… وساعات انتظار لا تنتهي!





