التوعية بمخاطر التدخين والسجائر الإلكترونية تعزيزًا لدورها الصحي والمجتمعي

جامعة قناة السويس تنفذ ثلاثة برامج تدريبية متخصصة في الإنعاش القلبي الرئوي

محافظات

الدكتور ناصر مندور
الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس

نظمت جامعة قناة السويس ثلاثة برامج تدريبية متخصصة في إطار خطتها لتعزيز الوعي الصحي والوقائي لدى طلابها والعاملين وأفراد المجتمع، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس الجامعة، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكل من كلية الطب وكلية الآداب ومديرية الأوقاف بالإسماعيلية.


ففي إطار البرامج الطبية التطبيقية، عُقد البرنامج التدريبي الأول حول الإنعاش القلبي الرئوي بمركز التدريب بكلية الطب، بمشاركة (12) مستفيدًا ومستفيدة من كلية الطب والعاملين بمركز طب الأسرة، وحاضرت فيه الدكتورة أمل إبراهيم سيد أحمد مدرس بقسم الطوارئ بكلية الطب جامعة قناة السويس.

تناول البرنامج هدف الإنعاش الأساسي والمتمثل في بدء سلسلة الحفاظ على الحياة لضمان بقاء خلايا المخ حية عبر وصول الأكسجين إليها، مع التأكيد على أهمية التدخل السريع وأن كل دقيقة لها أهميتها، حيث إنه عندما يتوقف القلب يحدث ضرر للمخ في أقل من خمس دقائق، ومن ثم شددت المحاضِرة على ضرورة Start BLS early أي البدء بالدعم الأساسي للحياة مبكرًا.

كما استعرض البرنامج جهاز الصدمات الآلي وأهمية استخدامه أثناء الإسعاف الأولي لزيادة فرص نجاة المريض، مع التأكيد على أهمية نشر هذه الأجهزة في الأماكن العامة كالمكتبات والمطارات والأسواق، موضحة أنها مصممة بطريقة تسهّل استخدامها من قبل العامة، إذ تعطي تعليمات صوتية واضحة ورسومًا توضيحية تجعل استخدامها آمنًا دون افتراض وجود معرفة مسبقة بطرق التشغيل

 وتطرق التدريب إلى كيفية التعامل مع حالات انسداد مجرى الهواء، وشرح فتح مجرى الهواء المسدود لمصاب رضيع واعٍ، وكيفية تصرف المصاب إذا كان بمفرده من خلال الاستعانة بشيء ثابت كالكرسي لطرد الجسم الغريب، مع التأكيد على وضع المريض في وضع الإفاقة إذا بدأ في التنفس، وقد أظهرت الصور المرفقة جانبًا تطبيقيًا من التدريب من خلال تنفيذ مهارات الإنعاش القلبي الرئوي وفتح مجرى الهواء للأطفال والبالغين على دمى المحاكاة.


وفي استكمال للجهود التدريبية بكلية الطب، نُفذ البرنامج التدريبي الثاني حول الإنعاش القلبي الرئوي بمركز التدريب بكلية الطب، بمشاركة (19) مستفيدًا ومستفيدة من كلية الطب والعاملين بمركز طب الأسرة، وحاضر فيه الدكتور محمد عبد الرؤوف رفاعي خليل إبراهيم مدرس طب الأطفال بكلية الطب بجامعة قناة السويس، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية الطب.

وركز البرنامج على الهدف الرئيسي للإنعاش والمتمثل في الحفاظ على حياة المصاب وضمان استمرار وصول الأكسجين إلى خلايا المخ، مع التأكيد على أن عامل الوقت عنصر حاسم، وأن الضرر بالمخ قد يحدث في أقل من خمس دقائق من توقف القلب، الأمر الذي يستلزم سرعة البدء في إجراءات الدعم الأساسي للحياة. كما تناول البرنامج بالتفصيل جهاز الصدمات الآلي (AED) وأهمية إتاحته في الأماكن العامة، وشرح خصائصه التي تتيح لغير المتخصصين استخدامه بأمان من خلال التعليمات الصوتية والرسوم التوضيحية، إلى جانب التدريب على التعامل مع انسداد مجرى الهواء وفتح المجرى التنفسي لمصاب رضيع واعٍ، والتصرف السليم في حال كان المصاب بمفرده، ووضع المريض في وضع الإفاقة عند استعادة التنفس.

وفي سياق التوعية المجتمعية والفكرية، نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية البرنامج التدريبي الثالث بعنوان «التدخين والسجائر الإلكترونية» بكلية الآداب، بمشاركة (50) مستفيدًا ومستفيدة، وحاضر فيه الشيخ محمد عطية إمام بمديرية الأوقاف بالإسماعيلية وإمام مسجد الرحمن، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية الآداب ومديرية الأوقاف بالإسماعيلية.


تناول البرنامج التعريف بالسجائر الإلكترونية المعروفة أيضًا باسم أجهزة التدخين الإلكتروني Vapes باعتبارها أجهزة تعمل بالبطارية تقوم بإخراج رذاذ عبر تسخين سائل يستنشقه المستخدمون، كما استعرض مخاطر التدخين الإلكتروني وما يحتويه من نسب مرتفعة من النيكوتين المسببة للإدمان النفسي والسلوكي، إضافة إلى أضرار الرئة والقلب التي تشمل التهاب القصبات وأمراض الجهاز التنفسي وتلف الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، فضلًا عن احتواء البخار على مواد كيميائية سامة قد تكون مسرطنة ومضرة بالنمو العقلي للمراهقين، مع زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة وسرطان الفم وسرطان البنكرياس.

وأكد البرنامج أن السجائر الإلكترونية ليست أكثر أمانًا من السجائر التقليدية، وأن التحول إليها قد يقلل بعض المواد السامة لكنه يستبدلها بمخاطر أخرى، وأن الدراسات تشير إلى أن الضرر قد يكون مساويًا للتدخين التقليدي على المدى الطويل.

كما تناول اللقاء البعد الشرعي، موضحًا أن الشريعة الإسلامية جاءت محافظة على الضرورات الخمس وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وحرمت كل ما يؤدي إلى الإضرار بها، وأن انتشار التدخين وما يترتب عليه من أضرار صحية وبيئية واقتصادية يستوجب بيان أحكامه وفق المنهج المقارن بين آراء المذاهب الفقهية الأربعة والمنهج التطبيقي.

وقد نظمت البرامج التدريبية الثلاثة المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، في إطار حرص جامعة قناة السويس على تعزيز ثقافة الوقاية، ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ الصحية، وترسيخ الوعي السليم بالممارسات التي تمس صحة الفرد والمجتمع.