طلبات إحاطة بشأن الإجراءات المرهقة في ملف ممارسة الكهرباء ولدعم المشروعات الرقمية والاون لاين

الفجر السياسي

مجلس النواب
مجلس النواب

 


تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة بشأن سياسات وبرامج الحكومة لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وبصفة خاصة المشروعات الرقمية ومشروعات العمل عبر الإنترنت، بالإضافة إلى طلب إحاطة بشأن التناقضات والإجراءات المرهقة في ملف ممارسة الكهرباء، وما يترتب عليها من إخلال بمبدأ العدالة في المحاسبة وإجبار المواطنين بشكل غير مباشر على الاستمرار في نظام تسعى الدولة إلى إنهائه وتعقيد طرق التعاقد علي العدادات سواء الكودية أو القانونية.


طلب إحاطة أمام البرلمان لدعم المشروعات الرقمية والأون لاين

في هذا السياق تقدم النائب إسماعيل موسى عضو مجلس النواب  بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس المجلس  موجه إلى رئيس الوزراء  وزيرة التضامن الاجتماعي وذلك بشأن سياسات وبرامج الحكومة لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وبصفة خاصة المشروعات الرقمية ومشروعات العمل عبر الإنترنت.

قال اسماعيل موسى فى طلب الاحاطة إنه في ظل ما تبذله الدولة من جهود واضحة لدعم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز التحول الرقمي، وما يشهده الاقتصاد الوطني من خطوات إصلاحية تهدف إلى توسيع قاعدة الإنتاج وتحقيق الشمول المالي، فقد أصبح هذا القطاع أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية المستدامة.

أكد النائب خلال طلب الاحاطة ان  المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر – وخاصة الرقمية منها – تمثل فرصة حقيقية لخلق فرص عمل جديدة، ودعم المرأة المعيلة، وإدماج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يتسق مع رؤية الدولة المصرية للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية الشاملة.

وطالب النائب  بتوضيح  أبرز البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة حاليًا لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة تلك التي تعتمد على العمل عبر الإنترنت.

كما طالب بتوضيح آليات أو مبادرات نوعية تستهدف الشباب والمرأة المعيلة الراغبين في إنشاء مشروعات رقمية والتيسيرات المقدمة فيما يتعلق بإجراءات التمويل والتدريب الفني، والدعم التسويقي لضمان استدامة هذه المشروعات.

وشدد على ضرورة كشف خطط الوزارة للتوسع في دعم هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا وذلك بهدف الوقوف على حجم الجهود المبذولة في هذا الملف الحيوي، ودعم كل ما من شأنه تعزيز فرص التشغيل، وتحقيق التمكين الاقتصادي، ورفع مستوى معيشة المواطنين.

 

طلب إحاطة بشأن التناقضات والإجراءات المرهقة في ملف ممارسة الكهرباء

كما تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن التناقضات والإجراءات المرهِقة في ملف ممارسة الكهرباء، وما يترتب عليها من إخلال بمبدأ العدالة في المحاسبة وإجبار المواطنين بشكل غير مباشر على الاستمرار في نظام تسعى الدولة إلى إنهائه وتعقيد طرق التعاقد علي العدادات سواء الكودية أو القانونية.

نود أن نحيط سيادتكم علمًا بما يواجهه المواطنون من إشكاليات جسيمة عند التعامل مع ملف ممارسة الكهرباء، وما يرتبط به من إجراءات التحول إلى العدادات القانونية أو الكودية، في ظل تعارض واضح بين قرارات الدولة المعلنة والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، بما أدى إلى استمرار معاناة المواطنين وتحميلهم أعباء مالية غير عادلة، وإجبارهم عمليًا على البقاء في نظام تسعى الدولة ذاتها إلى إنهائه.

فكما نعلم كان قد سبق ووافق مجلس الوزراء في 1 يناير 2020 على إلغاء نظام الممارسات المعمول به بشركات توزيع الكهرباء المملوكة للدولة، واستبداله بنظام العدادات الكودية، من خلال إعادة تفعيل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 886 لسنة 2016، والمعدل بالقرار رقم 231 لسنة 2017 بتركيب عدادات كودية مؤقتة لكافة المنشآت والمباني المخالفة وغير القانونية، وذلك لما يمثله من تشوهات في منظومة العدالة الاجتماعية وغياب للشفافية في المحاسبة. حيث كان من المنتظر أن يشكّل التحول إلى العدادات القانونية أو الكودية حلًا منصفًا يضمن للمواطن محاسبة عادلة على الاستهلاك الفعلي، ويُنهي حالة الاستنزاف المالي المستمرة التي يعاني منها ملايين المواطنين، إلا أن الواقع العملي كشف فجوة خطيرة بين القرار والتنفيذ.

يُفاجأ المواطن، الذي يتقدم طواعية لإنهاء وضع الممارسة وتقنين استهلاكه للكهرباء، بأن العداد الكودي الذي يتم تركيبه له يخضع في كثير من الحالات لنظام محاسبة ثابت بسعر مرتفع للكيلو وات، يصل إلى نحو 2 جنيه و14 قرشًا، دون الاستفادة من نظام الشرائح المتصاعدة، في حين أن مواطنًا آخر في ذات الشارع أو العقار المجاور، يستخدم عدادًا أخر  ، ويتم محاسبته وفق شرائح استهلاك تبدأ من نحو 68 قرشًا للكيلو وات، رغم تماثل طبيعة الاستهلاك، وهو ما يمثل إخلالًا صارخًا بمبدأ المساواة بين المواطنين في الانتفاع بخدمة عامة واحدة.

ويترتب على هذا التناقض أن المواطن الذي يسعى لتصحيح وضعه القانوني يجد نفسه أمام تكلفة أعلى من تلك التي يدفعها مواطن آخر لمجرد اختلاف آلية المحاسبة، دون وجود معيار واضح أو مُعلن يفسر هذا التباين، الأمر الذي يفتح الباب لتساؤلات مشروعة حول شفافية الإجراءات، وعدالة السياسات المطبقة داخل شركات توزيع الكهرباء.

ولا تقف الإشكالية عند حدود المحاسبة فقط، بل تمتد إلى اشتراطات وإجراءات التحول ذاتها، حيث يُطلب من المواطن تقديم ما يُعرف بـ«نموذج 8» كشرط أساسي لتركيب العداد، للتحقق من عدم وجود مخالفات بناء، وهو شرط تنظيمي في جوهره، لكنه في التطبيق العملي تحوّل إلى عائق حقيقي، خاصة في ظل تضارب إجراءات التصالح، وتعدد الجهات المعنية، وتأخر البت في الطلبات، بما يؤدي إلى تعطيل حق المواطن في الحصول على خدمة كهرباء قانونية ومنتظمة.

وتزداد الأزمة تعقيدًا في بعض المحافظات، حيث تشترط شركات الكهرباء على المواطن، كشرط لتركيب العداد، تحمُّل تكلفة شراء عمود إنارة على نفقته الخاصة، وهي تكلفة قد تصل في المتوسط إلى نحو 20 ألف جنيه للعمود الواحد، كما يحدث على سبيل المثال في محافظة الفيوم، وهو مبلغ يفوق القدرة المالية لقطاعات واسعة من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق ذات الدخل المحدود.

كما تتسم المعايير المنظمة لهذه المسألة بالتضارب وعدم الاتساق، إذ يتم تحميل المواطن تكلفة عمود الإنارة إذا زادت المسافة بين العقار وأقرب عمود عن 30 مترًا، بينما تتحمل شركة الكهرباء التكلفة إذا كانت المسافة أقل من ذلك، فإذا افترضنا أن المسافة تجاوزت 100 متر، بين المنزل المطلوب تركيب عداد له وبين اخر عامود انارة  سنجد ان ذلك يؤدي إلى  إلزام المواطن بشراء عدد 3 أعمدة إنارة، بتكلفة إجمالية قد تتجاوز 60 ألف جنيه، فقط من أجل الحصول على عداد كهرباء ومن المفارقات إنه حتي في حال قيام المواطن بشراء هذه الاعمدة فإن المواطن المجاور له يستطيع ان يستفيد من التوصيل من خلال هذه الاعمده اذ ان هذه الاعمدة تصبح بعد شرائها من الدولىة ملكا للدولة وبالتالي نجد اننا بهذا المنطلق نحمل مواطن اعباء له وللغير ايضا وهو ما يتنافي مع العدالة الاجتماعية.

وفي ظل هذه الاشتراطات المرهقة، يجد المواطن نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما تحمّل أعباء مالية ضخمة لا تتناسب مع دخله، أو الاستمرار في نظام الممارسة، رغم ما يفرضه من محاسبة جزافية وأسعار مضاعفة قد تصل إلى أكثر من 300% مقارنة بالمحاسبة العادلة.

وتكشف الأرقام الواقعية أن أسرة تمتلك الحد الأدنى من الأجهزة الكهربائية الأساسية، مثل ثلاجة وغسالة ومروحة وعدد محدود من لمبات الإضاءة، قد تتحمل بنظام الممارسة فاتورة سنوية تتراوح بين 15 و16 ألف جنيه، أي ما يعادل 1200 إلى 1300 جنيه شهريًا،ويتم زيادة هذه المبالغ بشكل دوري طبقا للسلطة التقديرية لشرطة الكهرباء  وهو عبء بالغ القسوة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القوة الشرائية للمواطن.

ولا يقل خطورة عن ذلك ما يتعلق بملف المحولات الكهربائية، حيث تُلزم شركات الكهرباء المواطن في القرى والريف بشراء محول كهربائي كامل على نفقته الخاصة إذا تجاوزت المسافة بينه وبين أقرب محول 800 متر، بينما يُطبق حد 600 متر داخل المدن، رغم أن هذا المحول نفسه سيتم استخدامه لاحقًا لتوصيل الخدمة لمواطنين آخرين دون أن يتحملوا أي جزء من تكلفته، وهو ما يمثل تمييزًا واضحًا في الحصول على الخدمة العامة، وإلقاءً غير عادل لأعباء البنية التحتية على فرد واحد.

وهنا نود أن نؤكد ونشدد على أن هذا الواقع يمثل تعارض مباشر وواضح لمضمون الفقرة الثالثة من المادة 78 من الدستور التي تنص على التزام الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة.

كما يُفرغ بشكل واضح وصريح قرارات الدولة بشأن إنهاء نظام الممارسة من مضمونها، ويحوّل المواطن من شريك في تقنين الأوضاع إلى ضحية لإجراءات متناقضة، تدفعه قسرًا للاستمرار في نظام تُقر الدولة نفسها بفساده وعدم عدالته.

وبناءً على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بالآتي:

أولًا: توضيح الأساس القانوني والمالي لاختلاف نظم محاسبة العدادات الكهربائية، ووضع معايير موحدة وعادلة تطبق على جميع المواطنين دون تمييز.

ثانيًا: مراجعة اشتراطات التحول من الممارسة إلى العدادات، بما يمنع تحميل المواطن تكاليف غير مبررة تتعلق بالبنية التحتية والتي من المفترض ان تتحملها الدولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 78 من الدستور

ثالثًا: إعادة النظر في إلزام المواطنين بشراء أعمدة إنارة أو محولات كهربائية، باعتبارها مسؤولية أصيلة للدولة في إطار تقديم الخدمة العامة.

رابعًا: وضع آلية واضحة وشفافة لتنفيذ قرارات إنهاء نظام الممارسة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم إجبار المواطنين عمليًا على البقاء في هذا النظام مع اعادة النظر في الاسعار التي يتم تطبيقها حاليا في هذا النظام بما يشكل عبئا كبيرا علي المواطن خاصة في الاماكن الريفية.

على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.