جامعة روان الأمريكية تخطط لإنشاء أكبر فرع دولي بالعاصمة الإدارية الجديدة
بدأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خطوات عملية لإطلاق أول فرع دولي لجامعة روان الأمريكية بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تهدف إلى توفير تجربة تعليمية عالمية للطلاب المصريين، دون أن يضطروا للسفر إلى الخارج. الفرع الجديد سيكون الأكبر على الإطلاق بين أي فروع لجامعة أمريكية خارج الولايات المتحدة، وسيقدم شهادات مطابقة تمامًا لتلك الصادرة من الحرم الجامعي الرئيسي في نيوجيرسي، مع الالتزام التام بالمعايير الأكاديمية وأنظمة الجودة العالمية المعروفة.
وخلال مؤتمر صحفي استضافته السفارة الأمريكية بالقاهرة، تحدث الدكتور علي هوشمند، رئيس جامعة روان، عن رؤيته لهذا الفرع الجديد، موضحًا تفاصيل البرامج التعليمية المختلفة والتخصصات التي سيقدمها الفرع، كما تحدث عن المنح الدراسية وفرص التدريب العملي، إضافة إلى مستقبل الطلاب بعد التخرج وما يتيحه الفرع لهم من فرص مهنية وأكاديمية على أعلى مستوى. ورافقه في المؤتمر الدكتور آش روفائيل، المسؤول التنفيذي عن تنفيذ المشروع، الذي قدم شرحًا موسعًا للجوانب العملية والاستثمارية للفرع، موضحًا كيف ستصبح مصر منصة تعليمية متكاملة ترتبط بخبرة جامعة روان في التعليم العالي.
وأكد الدكتور هوشمند أن جامعة روان، التي تأسست عام 1923، تضم اليوم نحو 25 ألف طالب موزعين على 15 كلية مختلفة، منها كلية الطب البشري، وطب العظام، والطب البيطري، إلى جانب كليات الهندسة وإدارة الأعمال والفنون والعلوم الإنسانية. وقال إن الجامعة تعتبر الأسرع نموًا في شمال شرق الولايات المتحدة، وسادس أسرع جامعة نموًا على مستوى البلاد، مؤكدًا أن الهدف من الفرع المصري هو نقل هذه الخبرة التعليمية الشاملة إلى مصر، بحيث يحصل الطلاب على نفس مستوى التعليم والمعرفة العملية الموجودة في الحرم الجامعي الرئيسي في نيوجيرسي، بما يضمن حصولهم على شهادات معترف بها دوليًا.
وأشار هوشمند إلى أن الفرع الجديد سيعتمد نموذج التعليم التعاوني، الذي يمزج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي. في هذا النموذج، يقضي الطلاب ستة أشهر في الدراسة داخل الفصول والمحاضرات، وستة أشهر في التدريب العملي داخل شركات ومؤسسات حقيقية، ما يمنحهم خبرة عملية مباشرة ويهيئهم لسوق العمل بمجرد التخرج. وأوضح أن الجامعة تسعى من خلال هذا النموذج إلى إعداد خريجين قادرين على المنافسة عالميًا، يمتلكون معرفة عميقة في تخصصاتهم، إضافة إلى خبرة عملية قوية تؤهلهم لفرص مهنية متنوعة.
من جهته، أضاف الدكتور آش روفائيل أن الفرع المصري لن يكون مجرد مؤسسة تعليمية، بل سيكون أيضًا مشروعًا استثماريًا متكاملًا. وأوضح أن الفرع سيتيح تطوير برامج أكاديمية مبتكرة، وإنشاء مراكز بحثية مشتركة مع مؤسسات مصرية ودولية، كما سيقدم منحًا دراسية للطلاب المتميزين، ويخلق فرص تعاون بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي في مصر، بهدف تعزيز تجربة الطلاب وتهيئتهم لسوق العمل بشكل عملي وواقعي.
ويعكس إطلاق هذا الفرع الدولي استراتيجية وزارة التعليم العالي لتعزيز مكانة مصر كوجهة تعليمية دولية، وتوفير برامج عالمية المستوى تتيح للطلاب المصريين الحصول على تعليم مطابق للمعايير الدولية دون الحاجة للسفر للخارج، مع فتح آفاق جديدة للتعاون البحثي والأكاديمي بين الجامعات المصرية والأمريكية. من المتوقع أن يصبح الفرع الجديد نموذجًا رائدًا في التعليم العالي بمصر، يجمع بين الجودة الأكاديمية والخبرة العملية، ويتيح للطلاب تجربة تعليمية متكاملة ترتبط مباشرة بسوق العمل العالمي.







