نائبة وزيرة سياحة إندونيسيا: السياحة الداخلية سجلت أرقام قياسية بـ1.1 مليار رحلة بالعام

عربي ودولي

بوابة الفجر

أكدت وزارة السياحة والاقتصاد الإبداعي في إندونيسيا إن البلاد أعلنت رسميا تعافي قطاع السياحة بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، مؤكدة أنها تدخل مرحلة جديدة لا تعتمد فقط على زيادة أعداد السائحين، بل تركز على جودة التجربة السياحية والقيمة المضافة والاستدامة

وقالت ني مادي أيو مارثيني، نائبة وزيرة السياحة الإندونيسية للتسويق، إن سياسة الدولة السياحية لم تعد تستهدف الأرقام فقط، وإنما تسعى لتقديم تجربة متكاملة للسائح، مدعومة ببنية تحتية أفضل، وتدريب للعاملين، واعتماد أكبر على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضحت إندونيسيا تستقبل قرابة 14 مليون سائح أجنبي في العام، وهو ما أعاد القطاع إلى مستويات ما قبل الجائحة، كما ارتفع متوسط إقامة السائح الأجنبي إلى 10.4 أيام، ما يعكس اتجاهًا نحو زيارات أطول وتجارب أعمق.

وأوضحت أن السياحة الداخلية سجلت نشاطا غير مسبوق، حيث يقوم الإندونيسيون بنحو 1.1 مليار رحلة داخلية خلال العام.

وأكدت أن القطاع السياحي ساهم في توفير نحو 25.9 مليون فرصة عمل، وبلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 3.96%.

وأشارت إلى أن الحكومة الإندونيسية تضع أهدافًا أكثر طموحًا، تستهدف جذب 16 إلى 17 مليون سائح دولي، وزيادة إنفاق الزائرين، وتحقيق عائدات سياحية تتراوح بين 22 و24 مليار دولار، كما تسعى لرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد إلى نحو 4.6%.

وأشارت إلى أن إندونيسيا تركز جهودها الترويجية على 15 سوقًا رئيسيًا، وتظل ماليزيا وسنغافورة في الصدارة بحكم القرب الجغرافي، بينما تُعد الهند والسعودية من الأسواق الأسرع نموًا، نظرًا لزيادة الطلب وتحسن الربط الجوي.

وقالت أنه رغم أن بالي لا تزال الوجهة الأشهر، تسعى الحكومة إلى توزيع الحركة السياحية على مناطق أخرى مثل بحيرة توبا، وجزر باتام وبينتان، وجزيرة بيليتونغ، إلى جانب تطوير وجهات واعدة مثل بوروبودور وراجا أمبات، كما تروج لفكرة «بالي +1» لتشجيع السائح على زيارة أكثر من وجهة في الرحلة الواحدة.

وأوضحت أن الاستراتيجية الجديدة تركز على تقديم تجارب متنوعة، من بينها سياحة العافية والعلاج الطبيعي، الغوص والسياحة البحرية، السياحة الثقافية المرتبطة بأكثر من 700 مجموعة عرقية، سياحة الطعام، حيث تم الاعتراف بمدينة أوبود كنموذج عالمي في فنون الطهي، كما تعمل الحكومة على دعم القرى السياحية لضمان استفادة المجتمعات المحلية مباشرة من عوائد السياحة.

وأشارت إلى أن هذه التحركات تمثل تحولًا واضحًا في السياسة السياحية الإندونيسية، من مرحلة التعافي بعد الجائحة إلى مرحلة تعظيم القيمة الاقتصادية وتحسين تجربة الزائر، مع التركيز على الاستدامة والتكنولوجيا والتوسع في أسواق جديدة، بما في ذلك أسواق الشرق الأوسط.