دخول المسجد مبكرًا لصلاة الجمعة سنة نبوية لتعظيم الأجر

محافظات

صورة ارشيفيه
صورة ارشيفيه

يعتبر دخول المسجد مبكرًا لصلاة الجمعة من السنن المؤكدة التي حث عليها النبي ﷺ، لما لها من فضل كبير في تعزيز الخشوع وتنظيم صفوف الصلاة، كما تمنح المسلم فرصة للذكر والدعاء قبل خطبة الجمعة. وقد حرص الصحابة على الالتزام بهذه السنة، حيث ورد عن النبي ﷺ: «من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم راح يركع ما كتب له إلا الغفران»، ما يدل على فضل الاستعداد المبكر لصلاة الجمعة بالأعمال المستحبة.


يشجع العلماء على التبكير في الخروج إلى المسجد يوم الجمعة، وذلك بدايةً من الاغتسال وارتداء أفضل الثياب، واستخدام الطيب، ثم التوجه إلى المسجد قبل الخطبة بوقت كافٍ، ليتمكن المسلم من الجلوس في الصفوف الأمامية، والاستماع للخطيب والتركيز في الخطبة. كما أن التبكير يعزز روح الجماعة والتلاحم بين المصلين، ويمنحهم فرصة للذكر وقراءة القرآن قبل الصلاة، وهو من أفضل الأعمال المستحبة يوم الجمعة.

بالإضافة إلى ذلك، يساعد دخول المسجد مبكرًا في تجنب الزحام، خصوصًا في المساجد الكبيرة، كما يمنح الفرصة للأطفال والشباب لتعلم آداب المسجد والاقتداء بالنموذج النبوي. ويؤكد الفقهاء أن المسلم الذي يدخل المسجد مبكرًا ينال ثواب الصلاة في الجماعة والجلوس للذكر قبل الخطبة، مما يزيد من حسناته ويعزز تربيته الروحية والاجتماعية.

كما أن التبكير يتيح للمسلم فرصة أداء سنن الجمعة الأخرى، مثل قراءة سورة الكهف، والدعاء بين الأذان والإقامة، والاستماع إلى الخطبة بتركيز تام دون تشتيت. وتشير النصوص إلى أن هذه السنن تجتمع لتعظيم أجر الجمعة، وتمنح المسلم راحة قلبية وروحية، بالإضافة إلى تعزيز الانضباط الاجتماعي والديني داخل المجتمع المسلم.

وفي الختام، يؤكد العلماء أن المداومة على دخول المسجد مبكرًا يوم الجمعة تساهم في غرس القيم الدينية الصحيحة، وتزيد من التقوى والخشوع، وتمنح الفرد القدرة على استغلال هذا اليوم العظيم أفضل استغلال، بما يعود بالنفع على نفسه وأسرته ومجتمعه، وهو جزء لا يتجزأ من آداب يوم الجمعة التي جاءت بها السنة النبوية.