أحزاب سياسية: كلمة الرئيس في دافوس تعكس نضج الدولة وتؤكد مكانتها

الفجر السياسي

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي

في أعقاب كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، توالت ردود الفعل الحزبية التي أكدت أن الخطاب عكس نضج التجربة المصرية في إدارة الأزمات، وقدم رؤية متكاملة تجمع بين الاستقرار السياسي والطموح الاقتصادي، بما يعزز مكانة مصر كدولة فاعلة وشريك موثوق على الساحة الدولية.

حزب "المصريين": كلمة الرئيس السيسي في منتدى "دافوس" عكست نضج التجربة المصرية في إدارة الأزمات

ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، كلمة الرئيس السيسي في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، مؤكدًا أن ما تضمنته الكلمة من رسائل تحمل دلالات عميقة تعكس نضج التجربة المصرية في إدارة الأزمات والتحول نحو الدولة النموذج في المنطقة.

وقال “أبو العطا”، في بيان، إن الرئيس السيسي نجح في تقديم خطاب يوازن بدقة بين السياسة والأمن والاقتصاد والتنمية، وهذه المعادلة هي ما يحتاجه المستثمر العالمي الذي يبحث عن بيئة مستقرة سياسيًا قبل أن تكون مُحفزة اقتصاديًا، موضحًا أن الكلمة استندت إلى حقائق تمثلت في تحسن التصنيف الائتماني، وشهادات صندوق النقد واستهدفت قطاعات المستقبل الهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، مما يعكس وعيًا بالثورة الصناعية الرابعة.

وأوضح رئيس حزب “المصريين”، أن الإشارة إلى قمة شرم الشيخ للسلام 2025 والتعاون مع الإدارة الأمريكية لوقف الحرب في غزة، يبرز دور مصر كصمام أمان للمنطقة، وهو ما يُعزز ثقة المجتمع الدولي في القيادة المصرية، مشيرًا إلى أن التأكيد الصريح على تخارج الدولة ووثيقة ملكية الدولة يُمثل ذروة الشفافية مع القطاع الخاص، ويؤكد جدية مصر في التحول نحو اقتصاد سوق حر ومنضبط.

ولفت، إلى أن ذكر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس واتفاقيات التجارة الحرة يشير إلى أن مصر لم تعد تطرح نفسها كسوق استهلاكي فقط، بل كمنصة تصديرية عالمية؛ فالمستثمر في مصر الآن يحصل على ميزة النفاذ للأسواق الأفريقية والعربية، وهو ذكاء استراتيجي من الرئيس السيسي في الترويج للميزات التنافسية، موضحًا أن نداء الرئيس السيسي بضرورة إصلاح النظام الدولي يعكس رغبة مصر في صياغة نظام عالمي أكثر عدالة للدول الناشئة.

ونوه بأن تشديد الرئيس السيسي على دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها كشرط للسلام هو تشخيص دقيق لأزمات المنطقة، موضحًا أن مصر تُقدم من خلال هذا الخطاب روشتة استقرار شاملة؛ فدون مؤسسات قوية لا يمكن حماية الاستثمارات أو تحقيق تنمية مستدامة.

وأكد، أن خطاب الرئيس السيسي في دافوس 2026 هو خطاب العبور نحو الاستدامة؛ فهو ينقل رسالة للعالم بأن مصر تجاوزت مرحلة تثبيت أركان الدولة إلى مرحلة الريادة الاقتصادية والسياسية، معتمدة على بنية تحتية جبارة، وإصلاحات تشريعية جريئة، ودور دبلوماسي لا يمكن تجاوزه.

نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة الرئيس في دافوس ترسخ موقع مصر كدولة فاعلة وشريك موثوق عالميا

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة الحوار الخاصة بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي عكست بوضوح رؤية الدولة المصرية الشاملة للتعامل مع التحديات الدولية والإقليمية، وقدمت خطابا متوازنا يجمع بين الواقعية السياسية والطموح الاقتصادي، ويؤكد مكانة مصر كدولة فاعلة في محيطها الإقليمي وعلى الساحة الدولية.

وأوضح فرحات، أن مشاركة الرئيس في هذا المحفل العالمي، وما تضمنته الكلمة من رسائل سياسية واقتصادية واضحة، تؤكد أن مصر لا تنظر إلى القضايا الاقتصادية بمعزل عن السياق الجيوسياسي العالمي، بل تطرح مقاربة متكاملة تقوم على الربط بين الاستقرار السياسي، واحترام القانون الدولي، وتعزيز التعاون الدولي، باعتبارها شروطًا أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن تأكيد الرئيس على دعم الحوار، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ورفض منطق التصعيد، يمثل طرحا عقلانيا في توقيت بالغ الحساسية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراعات متصاعدة تهدد مسارات التنمية وتعرقل حركة الاقتصاد العالمي مشيرا إلى أن دعوة الرئيس للتمسك بالنظام الدولي القائم وإصلاحه تعكس إدراكا مصريا عميقا لخطورة انهيار القواعد الحاكمة للعلاقات الدولية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الدكتور رضا فرحات على أن كلمة الرئيس أعادت التأكيد على ثوابت الموقف المصري، باعتبار القضية الفلسطينية جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن البناء على مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، والدفع نحو حل الدولتين، يعكس دور مصر التاريخي كوسيط نزيه وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وأضاف أن الجزء الاقتصادي من الكلمة حمل رسائل طمأنة قوية للمستثمرين، حيث استعرض الرئيس بوضوح محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي، وما تحقق من تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعودة الثقة الدولية في السوق المصري، إلى جانب التزام الدولة بتعزيز دور القطاع الخاص، وتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوسع في الطروحات الحكومية.

وأكد فرحات، أن تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات الطاقة المتجددة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إبراز الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كمحور عالمي للتجارة والاستثمار، يعكس بوضوح توجه الدولة نحو ترسيخ موقعها كبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والعربية مشددا على أن مصر ماضية في أداء دورها المحوري كركيزة للاستقرار في محيطها الإقليمي، مستندة إلى ما تحقق من مكتسبات خلال قمم السلام السابقة، وفي مقدمتها قمة شرم الشيخ، بما يدعم مسارات التنمية الشاملة ويعزز فرص السلام المستدام في المنطقة.

وشدد فرحات، على أن كلمة الرئيس في دافوس لم تكن مجرد عرض للفرص، بل إعلان سياسي واقتصادي واضح بأن مصر شريك موثوق، ودولة مستقرة، وقادرة على المساهمة في صياغة مستقبل اقتصادي عالمي أكثر توازنا وعدالة، في ظل قيادة تمتلك رؤية استراتيجية وإرادة إصلاح حقيقية.