النائب شعبان رأفت: انتشار ورد النيل خطر حقيقي على الأمن المائي ويتطلب مواجهة شاملة وحاسمة

الفجر السياسي

النائب شعبان رأفت
النائب شعبان رأفت عبداللطيف

قال النائب شعبان رأفت عبداللطيف، عضو مجلس الشيوخ، إن طلب المناقشة الذي يتم مناقشته الخاص بورد النيل، يتناوله  قضية بالغة الأهمية تمس حياة كل مواطن مصري، وبصفة خاصة أهلنا المزارعين، والمتعلقة بالانتشار المتزايد لنبات ورد النيل في المجاري المائية والترع والمصارف.

وأكد عبداللطيف أمام الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد مشكلة بيئية عابرة، بل أصبحت خطرًا حقيقيًا ومباشرًا يهدد كفاءة منظومة الري، ويؤثر سلبًا على حصة المياه، فضلًا عن انعكاساتها الخطيرة على الصحة العامة والبيئة.

وأوضح أن ورد النيل يستهلك كميات كبيرة من المياه، ويعيق حركة تدفقها داخل المجاري المائية، ما ينعكس على وصول مياه الري للأراضي الزراعية بالكفاءة المطلوبة، ويضاعف معاناة المزارعين، خاصة في فترات الاحتياج الشديد للمياه، فضلًا عن كونه بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والبعوض، بما يشكله ذلك من تهديد مباشر للصحة العامة وانتشار الأمراض.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مواجهة هذه المشكلة تتطلب منهجًا علميًا متكاملًا، يقوم على دعم خطط التطهير المستمر، وتوسيع استخدام وسائل المكافحة الحديثة، سواء الميكانيكية أو البيولوجية، مع تشديد الرقابة والمتابعة الدورية لمنع تجدد انتشار هذا النبات.

وطالب بتضافر جهود الوزارات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الري والزراعة والبيئة، إلى جانب دور المحليات والمجتمع المدني، مؤكدًا أن حماية الموارد المائية مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون أو التأجيل.


وأكد عبد اللطيف، على أن التعامل مع خطر ورد النيل يجب ألا يقتصر على حلول مؤقتة أو موسمية، بل يتطلب رؤية شاملة وجدولًا زمنيًا واضحًا للقضاء عليه، مع محاسبة أي تقصير في أعمال المتابعة والصيانة، لأن كل قطرة مياه تُهدر بسبب هذا النبات تمثل خسارة مباشرة للأمن المائي المصري، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

كما طالب عضو مجلس الشيوخ، بوضع استراتيجية وطنية شاملة للقضاء على ورد النيل، تتكامل مع مستهدفات رؤية مصر 2030، بحيث يكون عام 2026 عامًا وطنيًا للقضاء على ورد النيل، على غرار التجربة المصرية الرائدة في القضاء على فيروسات الكبد، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يجب أن يتم باعتبارها قضية أمن مائي وبيئي تتطلب تنسيقًا مؤسسيًا وتدخلًا علميًا مستدامًا.