دراسة: فاكهة صيفية شائعة قد تحمي البشرة وتؤخر علامات الشيخوخة
كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول العنب يوميًا قد يساهم في تعزيز صحة البشرة وحمايتها من أضرار أشعة الشمس، بالإضافة إلى دوره المحتمل في إبطاء ظهور علامات الشيخوخة، من خلال تأثيره المباشر على نشاط الجينات المرتبطة بصحة الجلد ومقاومة التلف الخلوي.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه الفاكهة الصيفية قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل مؤشرات الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو العامل الرئيسي المرتبط بتلف الخلايا وظهور التجاعيد المبكرة.
العنب وتأثيره على جينات البشرة
أوضحت النتائج أن تناول ما يعادل ثلاث حصص من العنب يوميًا لمدة أسبوعين أدى إلى تغييرات إيجابية في نشاط الجينات المسؤولة عن صحة الجلد لدى المشاركين في الدراسة.
كما سجل الباحثون انخفاضًا ملحوظًا في مستويات مادة «مالونديالدهيد»، وهي مؤشر حيوي يرتبط بتلف الخلايا الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
تعزيز مقاومة الجلد لأشعة الشمس
وبحسب الدراسة، فإن الانخفاض في مؤشرات التلف الخلوي يعكس قدرة أعلى للبشرة على مقاومة أضرار أشعة الشمس، حتى في الحالات التي لم يظهر فيها تحسن واضح في مقاومة حروق الشمس بشكل مباشر.
ويشير ذلك إلى أن تأثير العنب قد يكون أعمق على المستوى الخلوي مقارنة بالنتائج الظاهرة على الجلد فقط.
تقوية الحاجز الواقي للبشرة
وأوضحت الدراسة أن العنب يساعد على تنشيط الجينات المسؤولة عن بناء الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، وهو الخط الدفاعي الأول الذي يحمي الجلد من الملوثات والمواد الكيميائية ويحتفظ برطوبته الطبيعية.
كما يساهم هذا التأثير في تعزيز قدرة الجلد على مواجهة العوامل البيئية الضارة، وعلى رأسها الأشعة فوق البنفسجية.
دور محور الأمعاء والجلد في الفوائد الصحية
ويرجح الباحثون أن تأثير العنب على البشرة يبدأ من الجهاز الهضمي، حيث تتفاعل مركباته مع البكتيريا النافعة في الأمعاء، قبل أن تنتقل الإشارات الحيوية عبر ما يعرف بـ "محور الأمعاء – الجلد" لتؤثر على نشاط الجينات المسؤولة عن صحة البشرة.
فوائد أوسع تمتد لأعضاء أخرى في الجسم
وأشار فريق البحث إلى أن تأثير العنب لا يقتصر على الجلد فقط، بل قد يمتد ليشمل أعضاء أخرى مثل الكبد والعضلات والكلى والدماغ، ما يعكس الدور المحتمل للنظام الغذائي في تنظيم عمل الجينات داخل الجسم.
خطوات البحث ونتائجه العلمية
شملت الدراسة 29 متطوعًا من الأصحاء، حيث تناولوا مسحوقًا من العنب المجفف بالتجميد بما يعادل نحو ثلاثة أكواب من العنب الطازج يوميًا لمدة أسبوعين.
وأظهرت التحاليل المخبرية لخزعات الجلد وعينات الدم قبل وبعد التجربة حدوث تغييرات واضحة في نشاط الجينات ومستويات الدهون داخل الجسم، مع ارتفاع في الأحماض الدهنية غير المشبعة المفيدة لصحة الجلد.