تعمدت الاختفاء عن أهلها.. تصريحات صادمة لأقارب ضحايا مذبحة كرموز للفجر
"اختفت منذ 20 عامًا وظهرت جثة مع أبنائها الخمسة".. بهذه الكلمات المأساوية بدأت "ابنة خال" الأم ضحية "مذبحة كرموز" في حديثها، للفجر.
وأكدت ابنة خال الأم المتوفاة، أن الأسرة لم تكن تعلم شيئًا عن الضحية منذ عقدين من الزمان، حين تزوجت من رجل أردني الجنسية وانقطعت أخبارها تمامًا، ليتفاجأ الجميع بنبأ مقتلها مع أطفالها الخمسة في شقة بمنطقة "بشاير الخير".
فيما أضافت "زوجة الخال" بمرارة: "لو علمنا بوجودها أو وفاتها لدفناها هي وأطفالها في مقابر العائلة، لكنها تعمدت إخفاء نفسها وأبنائها عنا طوال هذه السنوات، وفوجئنا بالمذبحة كباقي الناس".
خلفية المأساة: مكالمة "الطلاق" وبداية النهاية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تباشر فيه نيابة كرموز تحقيقات موسعة مع "الابن السادس" والناجي الوحيد (ريان - 20 عامًا)، الذي كشف أن نقطة التحول كانت مكالمة هاتفية من والده "الأردني" أخبر فيها الأم بطلاقها وزواجه من أخرى وامتناعه عن الإنفاق عليهم.
وهذه المكالمة دفعت الأم، التي كانت تعاني من مرض السرطان واكتئاب حاد، للاتفاق مع ابنها على إنهاء حياة الأسرة بالكامل خوفًا من ضياعهم بعد موتها.
وبينما كانت الرواية المتداولة هي الانتحار بقطع الشرايين، فجر التقرير المبدئي للطب الشرعي مفاجأة، حيث تبين أن بعض الضحايا توفوا نتيجة "اسفكسيا الخنق" وليس النزيف.
واعترف المتهم أمام النيابة بأنه أجهز على شقيقه "يوسف" ووالدته بكتم أنفاسهما بـ "وسادة" بناءً على رغبتهما بعد فشل محاولات ذبح الرقبة وقطع الشرايين باستخدام "شفرات حلاقة"، قائلًا: "أمي قالت لنا لازم نموت عشان ندخل الجنة".
كشفت التحقيقات أن الجريمة استغرقت يومي 27 و28 رمضان، وظل المتهم بعدها مقيمًا داخل الشقة بجوار جثث أمه وأشقائه الخمسة لمدة 4 أيام في حالة تعفن رمي، محاولًا الانتحار عدة مرات دون جدوى، حتى صعد إلى سطح العقار في محاولة لإلقاء نفسه من الطابق الـ 13، إلا أن صرخة "جارة" واستغاثتها بالأهالي منعت انتحاره وكشفت الستار عن المذبحة.
بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، وانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة بدقة، مع إجراء تحليل مخدرات للمتهم، وصرحت بدفن الجثامين الستة التي ووريت الثرى في "مقابر الصدقة" بالعمود.







