بعد دعوة أصحابه عليه في الحرم.. والدة إسلام المتوفى بسبب الديون في البحيرة: ربنا رزقني بمعتمر يدعيله ويريحه في قبره
في مشهد اختلطت فيه الدموع بالدعاء، روت والدة الشاب إسلام، الذي أنهى حياته متأثرًا بأزمة مالية في محافظة البحيرة، تفاصيل جديدة عن معاناتها بعد رحيله، مؤكدة أن الله عوضها عن ألمها بإنسان معتمر دعا لابنها داخل الحرم المكي، ردعا علي دعاء أحد أصدقاء نجلها عليه قبل أيام في نفس المكان.
لمشاهدة الفيديو إضغط هنا
وقالت الأم، بصوت يملؤه الانكسار: الحمد لله إن ربنا استجاب لدعائي يا إسلام، وربنا كرمك بإنسان محترم يدعيلك في الحرم، يدعى عبدالعاطي، الذي حرص على الدعاء لابنها خلال أدائه مناسك العمرة في المسجد الحرام.
وأضافت الأم قائله: زي ما ناس دعوا عليه في الحرم، ربنا سخر له راجل محترم يدعيله بكل خير، جبر بخاطري وربنا يجبر بخاطره ويبارك له في أولاده وصحته وماله، مؤكدة أن هذه اللفتة خففت عنها جزءًا من الألم الذي تعيشه منذ وفاة نجلها.
تفاصيل الواقعة
وكانت والدة إسلام قد كشفت في وقت سابق أن نجلها مر بضائقة مالية شديدة، حاول خلالها سداد ما عليه من التزامات، إلا أن الضغوط النفسية وتراكم الديون أثقلت كاهله، وأشارت إلى أحد أصدقاؤه توجه إلى الأراضي المقدسة ودعا عليه داخل الحرم، الأمر الذي زاد من حزنها ووجعها.
وتابعت الأم قائله: قلبي مولع نار، ابني كان بار بيا، وعمره ما تأخر عني، وكان بيحاول يسدد اللي عليه على قد ما يقدر، مطالبة الجميع بالكف عن الدعاء بالسوء على الموتى، وترك الحساب لله وحده، واختتمت الأم حديثها بالدعاء لابنها قائلة: ربنا يسامحك يا إسلام ويرحمك ويجعل مثواك الجنة ويسامح كل اللي ظلمك، مؤكدة أن أمنيتها الوحيدة الآن أن يرتاح نجلها في قبره وأن يذكره الناس بدعوة طيبة.
ديون بالملايين ودعاء في الكعبة
وبحسب رواية الأسرة، فإن أحد أصدقاء إسلام أكد أن له أموالًا لديه تقدر بنحو 3 ملايين و600 ألف جنيه، وهي مبالغ تنفي العائلة علمها بها أو بوجود مشروعات مشتركة تبررها، وقالت الأم: إحنا ما لقيناش أي فلوس ولا أي حاجة، لو كان معاه المبالغ دي كان ساب طفليه وأنهى حياته؟، مشيره إلى أن معظم الدائنين تم احتواؤهم وسداد ما أمكن من مستحقاتهم بعد الوفاة، بينما رفض ثلاثة منهم التسوية، واتجهوا إلى ساحات القضاء، قبل أن يتداول رواد مواقع التواصل فيديو لأحدهم من أمام الكعبة المشرفة وهو يدعو على المتوفى، وقالت الأم بحرقة: بدل ما يروح يعمل له عمرة ويدعي له، راح يدعي عليه في الكعبة، ليه توجعوا قلب أمه ومراته وعياله؟.
حلفونا على المصاحف وسددنا اللي قدرنا عليه
وفي ذات السياق أكدت شقيقة إسلام، أن الأسرة لم تكن على علم بأي تعاملات مالية خفية، مشيرة إلى أنهم عثروا بعد وفاته على دفتر صغير مدوَّن به "اللي ليه واللي عليه"، وتم التواصل مع أصحاب الحقوق وسداد ما استطاعوا سداده، قائله: حلفونا على المصاحف، ورضينا الناس، والحمد لله سددنا اللي قدرنا عليه، لكن المبلغ الكبير ده ما نعرفش عنه حاجة، إسلام كان عنده طموح كبير وبعد وفاته حياتنا اتدمرت، احنا فقدنا الأب والسند وبيته اتكسر، ومراته واقفة تشتغل عشان تصرف على عيالها.
سيبوه يرتاح في قبره
وأكدت الأسرة أنها لا تتهرب من أي التزام قانوني مثبت، لكنها ترفض التشهير بالمتوفى والدعاء عليه في أطهر بقاع الأرض، مطالبة بتحري الدقة واللجوء للقضاء بدلًا من تصفية الحسابات عبر مواقع التواصل، واختتمت الأم الحديث قائلة: أنا مش هدعي على حد لينا رب عادل، نفسي بس ابني يرتاح في قبره، واللي ليه حق ياخده بالقانون، لكن كفاية وجع، رمضان الرابع علينا من غيره، وعياله محتاجين رحمة مش دعاء عليهم.







