هبة وأميرة.. شقيقتان تحدّتا الصعاب لإستكمال مسيرة والدهما ليصبحا أشهر جزارتين في البحيرة (فيديو)

محافظات

شقيقتان تحدّتا الصعاب
شقيقتان تحدّتا الصعاب لإستكمال مسيرة والدهما بالبحيرة

لم يعد اسم والدهما منسيًا، بل حاضرًا في كل قطعة لحم تُباع بضمير، وكل زبون يعود مرة أخرى، حكاية نجاح بدأت بالحزن، وانتهت بالفخر، هكذا يتم وصف قصة كفاح شقيقتان قررتا ألا يضيع اسم والدهما المتوفى وسط جزارات اللحوم، فاختارتا طريقا صعبا وغير مألوف ونجحتا فيه بجدارة، وذلك بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

"هبة وأميرة"، شقيقتان ورثتا عن والدهما مهنة الجزارة، ليس فقط كحرفة بل كرسالة ومسؤولية، فبعد وفاة والدهما في شهر رمضان الماضي، وجدا نفسهما أمام خيارين، إما أن تُغلق الصفحة أو يفتحان باب الرزق بيديهما، فكان القرار "مش هسيب اسم أبويا يختفي".

من المشاهدة للتجربة

تحكي هبة محمد منصورة، 32 عاما، أنها منذ صغرها كانت ترافق والدها في الأعياد إلى محل الجزارة، تشاهده وهو يذبح ويقطع ويشتري العجول، تتعلم من نظراته وخبرته، حتى طريقة تقدير وزن العجل من وقفته وحركته، ورغم أنها لم تمسك السكين فعليًا إلا بعد وفاته، إلا أن الذاكرة كانت ممتلئة بالتفاصيل.

لم يكن الطريق سهلًا، حيث واجهت انتقادات كثيرة، خاصة من بعض العاملين في المهنة، لكنها لم تستسلم، واعتمدت على نفسها، شاهدت مقاطع تعليمية، وتعلّمت بالخبرة والممارسة، حتى أتقنت تقطيع اللحوم باحترافية، وأثبتت للجميع أنها قادرة.

"مش بكسب جنيه.. بكسب زبون"

تميّزت هبة بفلسفة خاصة في العمل، فاختارت أن تبيع اللحم بجودة عالية وسعر أقل من السوق، مراعاة لظروف الناس، خاصة مع دخول شهر رمضان، مؤكده أن فارق السعر قد يساعد أسرة على شراء خضار يكمل وجبة لأولادهم، وتقول: انا عايزة أكل بالحلال، وربنا بيبارك.

وتشرح "هبة" للزبائن أنواع القطعيات، والفرق بين اللحمة الفلاحي والأخرى، وكيفية اختيار اللحم المناسب للطبيخ أو الشوي أو الشوربة، مؤكدة أن خبرتها في الشراء لا تقل عن خبرتها في البيع، بداية من فحص أسنان العجل وحتى وزنه ونوع تغذيته.

السند والشريك

من جانبها، تؤكد أميرة محمد منصورة شقيقة هبة، أن قرار استكمال المسيرة كان جماعيًا، وأنهما وقفتا يدًا بيد في مواجهة الصعوبات، فلم يقتصر عملهما على الجزارة فقط، بل توسع ليشمل تجهيز الكفتة والبرجر والسجق، وكذا الاستعداد لتجهيز وجبات للمستشفيات خلال رمضان، قائله: إحنا بنفتح بيوتنا من المحل وبنشتغل ساعات طويلة، بس راضيين، وربنا بيقوّينا.

اسم لا يُنسى

لم يكن الهدف مجرد فتح محل، بل تخليد اسم الأب الراحل محمد فتح منصورة، الذي علّم وربّى أجيالًا على المهنة، واليوم لم تعد هبة وأميرة مجرد استثناء، بل نموذج يُحتذى به في الكفاح الشريف، وكسر القوالب النمطية، والإيمان بأن الرزق مع السعي.

البحيرة

IMG20260209151314
IMG20260209151314
IMG20260209151316
IMG20260209151316
IMG_20260211_020240
IMG_20260211_020240
IMG_20260211_020247
IMG_20260211_020247
IMG_20260211_020143
IMG_20260211_020143
IMG_20260211_020203
IMG_20260211_020203
IMG_20260211_020156
IMG_20260211_020156
IMG_20260211_020228
IMG_20260211_020228
IMG_20260211_020210
IMG_20260211_020210