"الحبشي" أكبر مساجد دمنهور مهدد بالإغلاق.. والأهالي يستغيثون لإنقاذه: تاريخي وعمره أكثر من 100 عام
يُعد مسجد الحبشي، أو مسجد محمود باشا الحبشي، أحد أقدم وأهم المعالم الدينية بمدينة دمنهور بالبحيرة، حيث تم افتتاحه عام 1920، أي منذ أكثر من قرن من الزمان، وهو ما جعله مُدرجًا ضمن هيئة الآثار الإسلامية باعتباره مسجدًا ذا قيمة تاريخية ومعمارية مميزة.
يتسع لـ 3 آلاف مصلٍ
ويتميز مسجد الحبشي بعدة خصائص تجعله مختلفًا عن غيره من المساجد، أبرزها الإقبال الكبير من المصلين، إذ يتجاوز عدد رواد صلاة الفجر وحدها المئات يوميًا، بينما تصل طاقته الاستيعابية في شهر رمضان إلى أكثر من 3 آلاف مصلٍ من الرجال والسيدات، وقد خُصص للسيدات مكان مستقل تمامًا، يضم دورات مياه ومكانًا للوضوء بعيدًا عن أي اختلاط بالرجال، مع الالتزام الكامل بتنظيم الصفوف خلال صلوات التراويح على مدار الشهر الكريم.
صرح ديني عريق
كما يُعرف المسجد بنشاطه الدعوي المكثف، حيث تُقام به دروس دينية وفعاليات دعوية على مدار العام، ما جعله قبلة للأهالي، والذين أكدوا أن هذا الصرح الديني العريق يواجه في الوقت الحالي أزمة خطيرة تهدد بإغلاق جزء كبير منه، بعدما تعرض سقف إحدى القاعات الرئيسية للانهيار، ما أدى إلى غلقها بالكامل.
غلق أجزاء كبيرة من المسجد
وأكد الأهالي أن هذه القاعة تمثل ما يقرب من ثلاثة أرباع مساحة المسجد، وكانت تُستخدم في صلوات الجمعة، وشهر رمضان، كما كانت مخصصة أيضًا للسيدات والبنات في أجواء آمنة ومغلقة، وقال عدد من المصلين، الذين يؤدون الصلاة في المسجد منذ أكثر من 40 عامًا، إنهم أصبحوا غير قادرين على الصلاة داخله بسبب الزحام الشديد وارتفاع درجات الحرارة، خاصة مع عدم كفاية المراوح، ما اضطرهم إلى فرش الساحات الخارجية وأداء الصلاة.
تهالك المسجد
وأضاف الأهالي أن المدخل الثاني للمسجد متهالك ومكسور، كما أن الردم والإنشاءات المتضررة لم يتم إصلاحها حتى الآن، وهو ما زاد من معاناة المصلين، ودفع البعض إلى مغادرة المسجد والبحث عن مساجد أخرى، رغم كونه الأكبر والأقرب لهم، مطالبين وزارتي الأوقاف والآثار والمسؤولين بسرعة التدخل لترميم السقف المنهار، وصيانة المداخل، وإعادة فتح القاعات المغلقة، حفاظًا على هذا المسجد التاريخي، وتمكين المصلين من أداء عباداتهم في أجواء آدمية وآمنة.
تاريخ المسجد
جدير بالذكر أن مسجد الحبشي بمدينة دمنهور يحظي بمكانة خاصة بين المساجد الأثرية بمحافظة البحيرة، لما يتمتع به من طراز معماري مميز، وهو ما أدى إلى ضمه رسميًا لهيئة الآثار تمهيدًا لترميمه ورفع كفاءته، ويرجع تاريخ إنشاءه إلى عام 1920، حين وضع الملك فؤاد حجر الأساس له خلال زيارته التاريخية لمدينة دمنهور، والتي شهدت افتتاح عدد من المشروعات الخدمية، وقد قام ببنائه حسين باشا الحبشي، أحد أعيان المدينة، تنفيذًا لوصية والده محمود باشا الحبشي الذي أوصى بأن يُدفن داخل المسجد، إلا أن وفاته سبقت اكتمال البناء، فدُفن في مدافن العائلة.
رفع درجة الاستعداد لاستقبال شهر رمضان
وفي ذات السياق رفعت محافظة البحيرة درجة الاستعداد القصوى، تزامنًا مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، حيث جرى الانتهاء من تجهيز المساجد والساحات المخصصة لأداء صلاو التراويح بمختلف مدن ومراكز المحافظة، بما يضمن توفير أجواء إيمانية آمنة ومناسبة للمصلين.
تجهيز 8200 مسجدا
حيث تم تجهيز أكثر من 8200 مسجد بمختلف مراكز ومدن محافظة البحيرة، لإستقبال المصليين خلال شهر رمضان الكريم، كما تم تجهيز الساحات الملحقة بالمساجد لإستيعاب أكبر عددد من المصلين، مع الالتزام بكافة الضوابط التنظيمية التي تكفل الراحة والأمان للمصلين.
البحيرة







