نجله: لو مربي حيه مكنتش لدغته وعايز حق أبويا

"تعثر في السداد فتخلص من الدائن".. مزارع ينهي حياة مُسن ضربا بـ "فأس" في البحيرة

محافظات

الضحية
الضحية

خيّم الحزن على قرية عبد سلام عارف بمحافظة البحيرة، عقب اكتشاف مقتل الحاج محمد محفوظ، البالغ من العمر 67 عامًا، ويُعرف بين الجميع بحسن العلاقة والمودة المتبادلة، وذلك علي يد مزارع صديقه والذي قام بدفنه في حظيرة المواشي الخاصة به.

ويصف أهالي القرية المجني عليه بأنه رجل طيب السيرة، محبوب من الجميع، لا يحمل ضغينة لأحد، حاضر في الأفراح والمناسبات، ولم يُعرف عنه يومًا أنه خاصم شخصًا أو أساء إلى أحد، ويقول أحد أقاربه: عم محمد كان راجل خير، كلامه دايمًا عن المحبة، وكان يوصينا دايمًا جارَك أقرب لك من أخوك، وما تعملوش مشاكل مع حد.

اختفاء غامض وكشف صادم

بدأت فصول الواقعة عندما لاحظت الأسرة غياب الحاج محمد عن منزله ليومين متتاليين، وهو أمر غير معتاد، ما أثار القلق والشك في نفوس أبنائه وأقاربه، وعلى الفور بادر نجله أحمد بإبلاغ الأجهزة الأمنية، حيث تحركت قوات المباحث، التي كثفت جهودها في البحث والتحري، وتوصلت إلى المتهم، الذي لم يكن محل شك من الأساس، نظرًا لقوة العلاقة التي جمعته بالمجني عليه، واستقرار أوضاعه المادية.

تفاصيل صادمة للجريمة

حسب رواية نجل المجني عليه، فإن طريقة ارتكاب الجريمة كانت صادمة وبشعة، لا يتصورها عقل بشري، وهو ما زاد من وقع المأساة على نفوس الأهالي، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل حاول المتهم في اليوم التالي للجريمة الاستيلاء على المواشي الخاصة بالمجني عليه، مدعيًا أن الحاج محمد كلمه هاتفيًا وطلب منه ذلك.

قرية في حالة حداد

وأكد أهل المجني عليه أن المباحث أثبتت أن آخر اتصال بين الطرفين كان قبل الواقعة بعدة أيام، وأن هاتف الضحية كان مغلقًا منذ ليلة الجريمة، ما كشف زيف ادعاءات المتهم، وعقب اكتشاف الأمر، الكل كان في حالة ذهول خاصة من شخص كان يدخل جميع بيوت القرية.

مطالب بالقصاص والثقة في القضاء

وأكدت أسرة المجني عليه ثقتها الكاملة في أجهزة الأمن والقضاء المصري، مشيدة بسرعة تحرك المباحث وجهودها المتواصلة لكشف ملابسات الجريمة، وطالب أبناء الحاج محمد بالقصاص العادل، مؤكدين أن حق والدهم لن يضيع، ويقول نجله: إحنا واثقين في قضاء بلدنا، وحق أبويا لازم يرجع، اللي حصل ده جريمة لا يمكن تبريرها، لا بدين ولا بمال، دا والدي لو كان مربي حيه مكنتش لدغته.

فك لغز العثور علي جثمان مُسن مدفونًا داخل حظيرة مواشي بالبحيرة

كانت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة، تمكنت من فك لغز العثور على جثمان تاجر ماشية مُسن، مدفونًا داخل حظيرة مواشي، وذلك بعد اختفائه في ظروف غامضة لمدة أيام، وتبين أن وراء الواقعة مزارعًا استدرج الضحية لقتله والتخلص من مطالبته بسداد ديون بلغت 120 ألف جنيه للمجني عليه، وتم ضبط المتهم وتحرير محضر بالواقعة لمباشرة التحقيقات.

أحداث الواقعة

كان مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، تلقي إخطارًا من مركز شرطة بدر، يفيد ورود بلاغ من "أحمد محمد محفوظ" 41 عاما، سائق، بإختفاء والده "محمد محفوظ" 67 عاما، تاجر ماشية، منذ يوم 18 يناير الجاري، مؤكدًا أن والده خرج ولم يعد ولم تنجح محاولات الوصول إليه.

تشكيل فريق بحث لكشف الواقعة

على الفور أمر مدير الأمن بتشكيل فريق بحث جنائي بالتنسيق مع فرع الأمن العام لكشف ملابسات الواقعة، وكشفت التحريات أن آخر مشاهدة للمجني عليه كانت برفقة مزارع يدعى "أحمد سعيد" 36 عاما، مقيم بقرية بغداد، وبمواصلة التحريات تبين أن المتهم يمر بضائقة مالية ومدين للمجني عليه بمبلغ 120 ألف جنيه ناتجة عن تجارة ماشية بينهما، وأنه تعثر في السداد فقرر التخلص من الدائن نهائيًا.

تفاصيل الجريمة

عقب تقنين الإجراءات واستئذان النيابة العامة، تم القبض على المتهم، وبمواجهته اعترف بتفاصيل جريمته النكراء، حيث قام بالاتصال بالضحية ودعوته لمنزله بقرية بغداد بزعم تسليمه المبلغ المالي، وفور وصول المسن للمنزل، غافله المتهم بضربات متتالية على رأسه باستخدام "فأس"، حتى تهشمت جمجمته وفارق الحياة، وعقب ذلك قام المتهم بحفر حفرة داخل حظيرة المواشي الملحقة بمنزله، ودفن الجثمان لإخفاء معالم الجريمة.

استخراج الجثمان

انتقل فريق من النيابة العامة لموقع البلاغ، وبإرشاد المتهم تم استخراج الجثة من داخل الحظيرة، كما تم ضبط "الفأس" المستخدم في الواقعة وعليه آثار الدماء، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة، وقررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.