بـ إيد واحده تحدى إعاقته.. ميكانيكي موتوسيكلات بالبحيرة: تعرضت لحادث ونفسي في طرف صناعي
شاب تحدّى الإعاقة وصنع لنفسه طريقًا جديدًا للحياة بعد تعرضه لحادث أفقده ذراعه الأيمن، إذ لم يستسلم أحمد عبدالمجيد مرشدي، 35 عامًا، لليأس، بل حوّل محنته إلى نقطة انطلاق جديدة، ليصبح نموذجًا ملهمًا لشباب كثيرين قرروا مواجهة الظروف بدلًا من الهروب منها.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
فقد ذراعه اليمنى
أحمد، شاب من قرية الضهرية بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، بدأ العمل مبكرًا منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، متنقلًا بين أكثر من مهنة لكسب رزقه بالحلال، حيث عمل في مصانع وأعمال يدوية شاقة، حتى وقع الحادث الذي غيّر مجرى حياته، حين تعرض لإصابة بالغة أثناء عمله في أحد المصانع، أسفرت عن بتر ذراعه اليمنى.
لحظات الصدمة بعد بتر الذراع
يقول أحمد، إن تلك اللحظة كانت الأصعب في حياته، ليس فقط بسبب الألم الجسدي، بل لما تبعها من صدمة نفسية، خاصة بعدما اضطر للجلوس في المنزل لمدة عام كامل دون عمل، وصفه بأنه "الأقسى"، حيث شعر فيه بالعجز والخوف من نظرة المجتمع، وتعرض خلاله لمواقف تنمّر قاسية جعلته يتردد في النزول إلى الشارع أو التعامل مع الناس.
لكن وسط هذا الظلام، كان هناك نور واحد لم ينطفئ، زوجته التي وقفت بجانبه وساندته نفسيًا ومعنويًا، وشجعته على العودة للحياة والعمل من جديد، وبدلًا من الاستسلام، قرر "أحمد" أن يتعلم مهنة جديدة تتناسب مع ظروفه الصحية، فاتجه إلى مجال ميكانيكا الدراجات النارية.
لم يكن الطريق سهلًا، فالتعامل باليد اليسرى فقط بعد أن كان يعتمد على اليمنى طوال حياته، شكّل تحديًا كبيرًا، حيث احتاج "أحمد" إلى نحو سبعة أشهر من التدريب المتواصل، واجه خلالها صعوبات كثيرة، لكنه أصر على التعلم والتأقلم، حتى أتقن المهنة وأصبح معروفًا بين أهالي منطقته بجودة عمله وإتقانه، متمنيًا أن يتبرع له أحد بطرف صناعي.
النجاح أفضل رد على الإحباط
وأكد أحمد أن الزبائن باتت تقصده خصيصًا لإصلاح دراجاتهم، قائلا: “الشغل الحلو يفرض نفسه، وأفضل رد على الإحباط هو النجاح، الشغل الشريف عمره ما يعيب حد، والأهم إن الواحد ما يسيبش نفسه لليأس”.
البحيرة







