د.حماد عبدالله يكتب: من الفولكلور المصرى !!
لا أعرف لماذا أطلق المصريون على بعض الأرقام، وبعض الأيام، صفات لا أصل لها إلا فى " الفولكلور المصرى "، كأن يقال (القط الأسود) " نذير شؤم " حينما يقطع طريقك فى الصباح، يستحب ألا تستمر فى السير وأن تعود أدراجك !!
ويقال بأن " الأرملة " فى الواحات حينما نشاهدها قبل مرور أربعون يومًا على وفاة زوجها يسبب لك (النحس) لا قدر الله، ولذلك يطلقون عليها "الغولة"!
وأخذت أيام الأسبوع صفات أيضا مثل " يوم الجمعة فيه ساعة نحس " حيث ستنتهى فيها الدنيا أى (يوم القيامة) سوف يكون يوم جمعة، فهو أيضًا يوم رغم أنه أجازة لدى المسلمين وفيه يجتمع المصلون بالمساجد لصلاة الجمعة، إلا أنه يقال بأنه فيه ساعة (نحس) ويجب التنبه لذلك !!
أما عن الألوان فشيىء أخر، حيث اللون الأخضر لدى المسلمين لون مقدس، فهو لون عبائة الرسول عليه الصلاة والسلام، وأيضًا لون قبة المسجد النبوى الشريف.كما أن المملكة السعودية قد أخذت اللون الأخضر للعلم السعودى مع السيفين، وكان علم "مصر" ذو اللون الأخضر والهلال والثلاث نجوم !! حتى ثورة يوليو، وتغييرنا لعلم البلاد !!
وكان المرحوم "معمر القذافى" قد أخذ اللون الأخضر لونًا للعلم الليبى، وسمى الكتاب الذى وضعه وعدل فيه بعض المفاهيم بل وغير فى بعض الأيات القرأنية الكريمة، بعض الفقرات وسماه "بالكتاب الأخضر" !!
بينما اللون الأخضر لدى سكان الدول الإسكندنافية هو لون غير محبب حيث لون ( الصدأ، القيح) وكذلك اللون الأسود فهو رمز للحزن لدى المسلمين ولكنه رمز للأناقة والسعادة والفرح لدى " اليابانيين "، واللون الأبيض هو لون الفرح والنقاء لدى شعوب كثيرة، بينما هو لون العزاء والحزن لدى الإغريق، واليونانيون ربما حتى اليوم.
ومن الأرقام، فإن الرقم (13) هو رقم نحس، يقال ذلك، وعادة ما يغير الناس أرقامهم إذا بدأت أو إنتهت بالثلاثة عشر، ونحن إذ نستاء من
الرقم (13) فى التواريخ أو فى أرقام السيارات أو البطاقات.
نستاء من الرقم (13) حتى جاء عام 2013 وأخذ المصريون يدعون الله أن يخلصهم من ( النحس) لهذا الرقم حتى يوم 30 يونيو من نفس العام 2013 حينما "إنفرج اليأس" عن شعب مصر، وخرج من أزمته السياسية وأعاد "الهوية الوطنية للوطن" بعد أن كانت فى مهب الريح بعد إختطاف الدولة من جماعة إرهابية، وظهر على وسائط الإعلام كل من كان مكانه خلف القضبان لكى يقود حالة من اليأس ، وتم بحمد الله القضاء على الرقم الشؤم وصفاته قبل نهاية عام 2013.
يارب فى هذا العام 2026، إرحمنا، ونور طريقنا، وإرشدنا إلى الطريق القويم وكلل جهود بلادنا بالنجاح والسداد، وإجعل من هذا العام عام إنتهاء المشاكل وجنى الخير والتوفيق للمصريين.
[email protected]