رسائل إبستين وسفير بريطاني سابق تتحول لقناة لتسريب أسرار لندن.. تفاصيل فضائح ماندلسون

عربي ودولي

رسائل إبستين وسفير
رسائل إبستين وسفير بريطاني سابق تتحول لقناة لتسريب أسرار

كشفت ملفات جديدة أن بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة وعضو مجلس اللوردات عن حزب العمال، كان يشارك رسائل بريد إلكتروني حكومية سرية مع الممول الأمريكي المدان جيفري إبستين أثناء عمله في حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براون.

وتشير التسريبات إلى أن ماندلسون، الذي تمت إقالته لاحقًا على خلفية علاقته بإبستين، قام بتسريب معلومات حساسة تتعلق بالسوق والاقتصاد والخطط الحكومية، الأمر الذي أتاح لإبستين إمكانية استغلالها لتحقيق مكاسب مالية مشبوهة.

تفاصيل التسريبات المالية والسياسية

وفق صحيفة التليجراف البريطانية، تضمنت الرسائل تسريبات حول:

خطط إنقاذ مالي بمليارات الجنيهات الإسترلينية من الاتحاد الأوروبي.

استقالة رئيس الوزراء جوردون براون.

إمكانية بيع أراضٍ وممتلكات حكومية.

كما أظهرت الرسائل أن إبستين أرسل إلى ماندلسون 75 ألف دولار أمريكي و10 آلاف جنيه إسترليني لزوجة ماندلسون، على الرغم من نفي الأخير وجود أي سجل لهذه المدفوعات.

وأكدت شرطة العاصمة لندن أنها تقوم بمراجعة مزاعم سوء السلوك الوظيفي الموجهة ضد ماندلسون، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، بينما طالب براون بالتحقيق في تسريب معلومات سرية وحساسة تتعلق بالسوق من وزارة الأعمال خلال الأزمة المالية العالمية.

دعوات لسحب الألقاب النبيلة ومساءلة ماندلسون

ألمحت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش إلى احتمال مخالفة ماندلسون للقانون، مطالبة بسحب لقبه النبيل.
فيما صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن ماندلسون يجب أن يُجرد من لقبه بعد أن أساء إلى سمعة مجلس اللوردات.

تفاصيل إضافية من رسائل البريد الإلكتروني

تشمل التسريبات ثلاثة ملايين ملف تحتوي على مئات الرسائل الإلكترونية بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأمريكية، والتي تكشف عن:

إقامة ماندلسون في عقارات إبستين أثناء عمل الأخير في الحكومة الأمريكية، رغم عقوبة إبستين بالسجن بتهمة الاعتداء الجنسي.

في إحدى الرسائل عام 2009، أرسل ماندلسون تقريرًا اقتصاديًا لحالة السوق إلى براون عبر إبستين، بما في ذلك معلومات عن الأصول الحكومية القابلة للبيع.

قبل إعلان خطة إنقاذ الاتحاد الأوروبي بقيمة 500 مليار يورو، أكّد ماندلسون لإبستين تفاصيلها قبل ساعات من الإعلان الرسمي.

كما أظهرت رسائل أخرى أن ماندلسون لعب دورًا في تسريع استقالة براون من منصبه في 11 مايو 2009، بعد اتصالات مع إبستين.

فضائح إضافية تتعلق بالتحرش واستغلال النفوذ

من بين الملايين من ملفات إبستين، ظهرت صور فاضحة لماندلسون بملابسه الداخلية، بجانب امرأة ترتدي رداء حمام أبيض، وكشفت الرسائل أن ماندلسون قدم نصائح لشركة جي بي مورجان عبر إبستين للضغط على الحكومة لتخفيض الضرائب.

كما وافق ماندلسون على ترتيب جولة في مقر رئاسة الوزراء والبرلمان لابنة إبستين بالتبني المراهقة عام 2009، رغم أن إبستين كان يقضي عقوبة بالسجن بتهمة استدراج قاصر، وسأل عن عمر الفتاة لتتلقى إجابة أنها تبلغ 15 عامًا، فرد: "لا مشكلة في كل شيء".

انعكاسات التسريبات على السياسة البريطانية

تعد هذه التسريبات قنبلة سياسية واقتصادية في بريطانيا، لأنها:

تكشف استغلال النفوذ السياسي والوظيفي لتحقيق مصالح شخصية.

تؤكد تورط مسؤولين كبار في تسريب معلومات حساسة قبل إعلانها رسميًا.

تثير تساؤلات حول أخلاقيات مجلس اللوردات والتدقيق في السلوك الوظيفي.

ويستمر التحقيق البريطاني والأمريكي في مراجعة الملفات والرسائل لتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية لكبار المسؤولين المرتبطين بإبستين.