د.حماد عبدالله يكتب: إعجاز العلم الوطنى

مقالات الرأي

بوابة الفجر


  
اتحدث في مقالي هذا عن قيمة رمز الوطن ( علم البلاد )علم (مصر).
علم البلاد – رمزها وعنوان سيادتها وهو المعبر عن الفرحة وأيضًا الحزن – حينما يلتف جسد الشهيد بعلم البلاد.
ولعل هذا الإعجاز الذي ظهر في أرجاء المحروسة وإقترب من ظاهرة التجمع الوطني خلال أيام حرب أكتوبر فرحًا بالنصر، إقترب من ظاهرة التجمع المصري خلال أيام حرب يونيو السوداء حزنًا وغضبًا، هذا الإعجاز المصري الذي وجه المصريون جميعًا لكي يلتفوا ويلتحفوا بالعلم المصري، هذا العلم الذي نسيناه سنوات طويلة، هذا العلم الذي نادينا ونادي مثقفون وأصحاب رأي كثيرين      بضرورة الإهتمام به في المدارس وفي طوابير الصباح، وتحيته والغناء له بالنشيد الوطني، هذا العلم رمز الأمة ورمز لكرامتها، إلتفح بهذا العلم مئات الألوف في إستاد القاهرة وإستاد المريخ وإلتفح به ملايين المصريين في كل المدن والقري والنجوع وفي كل أنحاء العالم.
زَّينَ العلم واجهات المنازل والمحلات حتي المساجد والكنائس ونشرت العلم علي جدرانها أضيئ العلم في كل المصالح الحكومية والغير حكومية بل هناك من قام بتغيير ألوان سيارته وخططها بألوان العلم المصري هذا هو إعجاز الإنتماء للبلد 
لقد كان العلم المصري هو رمز الترابط والإنتماء وكان العلم بكل التعبيرات سواء قماش أو ألوان علي سيارات أو ألوان علي حوائط وواجهات المباني حتي وجوه الناس رجال ونساء وأطفال رُسَِّمَتَ بالعلم المصري (تاتو )!! 
والعلم المصري له مدلولات تاريخية مع المصريين منذ العصور الأولي وحينما كان العلم أحمر وهلال ونجمة، ثم ثلاث نجوم، ثم  العلم أخضر وهلال وثلاث نجوم وحينما قامت الثورة  ظل العلم الأخضر والهلال والنجوم الثلاث حتي قامت الوحدة بين مصر وسوريا في 23فبراير 1958 وتغير ألوان العلم إلي الأحمر والأبيض والأسود ونجمتين -وبعد الإنفصال أصبح لعلم مصر نجمتين حتي مجئ المرحوم الرئيس السادات ورفع النجوم ووضع ( صقر قريش ) ثم النسر المحلق هذا العلم المصري الحبيب مهما كان لونه أو شكله فإنه الرمز الذي يلتف حوله المواطنينهذا العلم هو البطل في كل المناسبات في الحروب نحافظ عليه مرفوعًا مرفرفًا، وإذا خفق العلم كان الإنهزام، حرب أكتوبر أكبر مظهر للفرح حينما أنزِلَ علم إسرائيل من فوق خط بارليف بأيادي الأبطال العابرين للقناة وتم رفعهم لعلم مصر، ورغم إصابة البطل الذي رفع العلم  "علي الصاري" إلا أن بطل أخر إستلم منه العلم ولم يسقط العلم مع سقوط الشهداء وهم متمسكين برفعه  رمزًا لتحرير سيناء (المرحلة الأولى فى الحرب )وظل  العلم مرفوعًا حتي أخر لقطه في أخر منطقة أرض إسترددناها وهي "طابا" حينما قبًّلَ الرئيس الأسبق المرحوم "محمد حسنى مبارك" علم مصر ورفعة بعد إنزال علم إسرائيل !! فليظل علم مصر مرتفعًا مرفرفًا سواء كان هناك ماتش كرة أو كان هناك تنمية في جميع مجالات الحياة !!
- وكان علم (مصر) حاضرًا أيضًا فى 25 يناير وبعد أن إختطفت البلاد، أعادها الشعب والجيش يوم 30 يونيه 2013، وكان أيضًا تحت راية العلم المصرى وكان هو سيد المشهد الوطنى.
                                        
Hammad_ [email protected]