شقيقة ضحية زوجها في البحيرة تروي تفاصيل الواقعة
واقعة مروّعة هزت مشاعر أهالي محافظة البحيرة، بعد الكشف تفاصيل اختفاء وقتل ربة منزل تدعى "عايدة" داخل إحدى القرى الريفية بمركز إيتاي البارود، في جريمة إنسانية مكتملة الأركان، بطلتها زوجة شابة وأطفال شهدوا المأساة.
أحداث الواقعة
تعود تفاصيل الواقعة إلى قرية زرزورة التابعة لمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، حيث كانت تقيم "عايدة" الزوجة البحراوية وأم لطفلين، قبل أن تختفي بشكل غامض في ليلة من ليالي شهر رمضان الماضي، وبحسب رواية أسرتها، فقد أبلغ زوجها أهلها يوم 27 رمضان بأنها خرجت من المنزل ولم تعد، مدعيًا أنها أخذت متعلقاتها الشخصية وغادرت دون سبب واضح.
رحلة البحث عن عايدة
على الفور بدأت الأسرة في البحث عنها داخل القرية والمناطق المجاورة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وفي اليوم التالي 28 رمضان، حرر والدها محضرًا رسميًا بمركز الشرطة، لتبدأ أجهزة الأمن تحرياتها بالتعاون مع الأسرة، وسط حالة من القلق والحزن والترقب، وخلال البحث ظل الزوج يشارك ظاهريًا في عمليات التفتيش، ويتصرف وكأنه لا يعلم شيئًا عن مصير زوجته، بل واصل الذهاب إلى عمله بشكل طبيعي، الأمر الذي أثار الشكوك لاحقًا.
كشف لغز الجريمة
حيث كشفت التحقيقات أن الزوج كان قد استأجر توك توك يوم اختفاء زوجته، مستغلًا توقيت الإفطار وخلو الشوارع من المارة، لتنفيذ جريمته بعيدًا عن الأنظار، وأفاد صاحب التوك توك خلال التحقيقات، بأن الزوج استعار المركبة بحجة عزومة مع زوجته وهو ما ثبت عدم صحته لاحقًا.
اعترافات الزوج
وبمواجهة الزوج بالأدلة، انهار واعترف تفصيليًا بجريمته، مؤكدًا أنه اعتدى على زوجته بالضرب مستخدمًا حزامًا، ثم قام بخنقها حتى فارقت الحياة، وبعد ذلك قيّد يديها وقدميها، ونقل جثمانها عبر التوك توك، وألقى به داخل بئر بأراضٍ زراعية، وقام بتغطيته بالقش لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن يلصق بطاقتها الشخصية بجسدها.
سوء معاملة الزوج
وأفادت "سميرة" شقيقة المجني عليها أنها كانت تعاني في الفترة الأخيرة من سوء معاملة زوجها، وكانت ترغب في الطلاق، إلا أن تدخلات من الأهل بحجة الحفاظ على الأسرة والأطفال حالت دون ذلك، خاصة مع دخول شهر رمضان، وبعد ذلك كشفت التحقيقات أن طفلي الضحية شهدا واقعة الاعتداء، حيث أكد الطفل أمام جهات التحقيق أنه رأى والده يضرب والدته حتى سال الدم من أنفها وفمها وأذنيها، وهو ما كان عاملًا حاسمًا في اعتراف الجاني وإرشاده عن مكان الجثمان، مؤكده على ثقتها الكاملة في عدالة القضاء، مطالبة بالقصاص العادل، قائلة: احنا مش بنطلب غير الحق وسايبين حق أختنا لربنا والعدل.
تأجيل الحكم علي المتهم لجلسة 31 مارس
كانت محكمة جنايات دمنهور، قررت تأجيل محاكمة المتهم بقتل زوجته والتخلص من جثتها داخل "بئر صرف زراعي" بمركز إيتاي البارود، في واقعة تجرد فيها الزوج من كافة مشاعر الإنسانية في أقدس ليالي العام، إلى جلسة 31 مارس القادم للمرافعة.
أحداث الواقعة
تعود تفاصيل الواقعة حينما توجه المتهم "أحمد ش. ك" "32 عامًا - عاطل" إلى مركز شرطة إيتاي البارود، مدعيًا اختفاء زوجته في ظروف غامضة، ومحررًا محضرًا بتغيبها في محاولة يائسة لتضليل العدالة، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث، وتم الاستماع لأقوال نجل المجني عليها، الذي كانت كلماته هي "خيط الحقيقة"، حيث أكد قيام والده بالتعدي بالضرب المبرح على والدته قبل اختفائها.
وبتضييق الخناق على المتهم، انهار واعترف بارتكاب الجريمة البشعة فجر ليلة السابع والعشرين من رمضان "ليلة القدر"، حيث قام بخنق زوجته إثر خلافات زوجية حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. ولم يكتفِ بذلك، بل حمل جثمانها وألقى به في بئر مياه خاص بالصرف الزراعي على طريق "الطود"، ظنًا منه أن مياه الصرف ستوارى سوءة فعلته للأبد.
وتمكنت قوات الإنقاذ النهري بالتعاون مع الأهالي في استخراج الجثة، وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها برئاسة المستشار محمد الشريف وعمر أبوجازيه وكيل النائب العام، حيث أجرى المتهم معاينة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وصدر قرار إحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة التي تبدأ أولى جلساتها اليوم.
البحيرة







