تعليم الفيوم ينظم ندوة تربوية حول القيادة التعليمية الإبداعية وتحقيق التوازن النفسي والمهني
نظّمت مديرية التربية والتعليم بالفيوم، من خلال وحدة التواصل ودعم المعلمين، ندوة تربوية متميزة بعنوان «القائد المبدع وتحقيق التوازن بين الأداء المهني والاستقرار النفسي».
وجاء ذلك تأكيدًا على أهمية البعد الإنساني في العملية التعليمية، وحرص المديرية على دعم القيادات التعليمية والمعلمين مهنيًا ونفسيًا، وتعزيز مفاهيم القيادة الإيجابية داخل بيئة العمل.
جاءت الندوة بحضور الدكتور خالد قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، والأستاذة رشا يوسف وكيل المديرية، والدكتورة منى شعبان عثمان أستاذ ورئيس قسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم بكلية التربية جامعة الفيوم، والدكتورة آمال جمعة عميد كلية التربية جامعة الفيوم سابقًا، والدكتور ناصر عويس عميد كلية الخدمة الاجتماعية، والدكتورة ميرفت عبدالعظيم، والأستاذة حنان بركات مدير وحدة التواصل ودعم المعلمين بالمديرية، إلى جانب مديري ووكلاء الإدارات التعليمية، وعدد كبير من المعلمين ومسؤولي التواصل ودعم المعلمين، ومسؤولي العلاقات العامة والإعلام، وذلك بقاعة مسرح المديرية.
وخلال كلمته، أكد الدكتور خالد قبيصي أن القيادة التعليمية الإبداعية لا تصنع متعلمين متفوقين فقط، بل تصنع مفكرين قادرين على تغيير العالم، وقادة ملهمين وصنّاع تغيير، مشيرًا إلى الفارق بين القائد التقليدي والقائد المبدع، حيث يتميز الأخير بقدرته على تحفيز الآخرين، وإضافة خبرات جديدة لهم، واستثمار الإمكانات المتاحة أفضل استثمار لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأوضح وكيل الوزارة أن القيادة التعليمية الحديثة لم تعد تقتصر على الجوانب الإدارية، بل أصبحت تقوم على تحقيق التوازن بين كفاءة الأداء المهني والاستقرار النفسي للعاملين، مؤكدًا أن القائد الحقيقي هو من يخلق بيئة عمل داعمة يشعر فيها المعلم بالتقدير والطمأنينة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية داخل المدارس. وأضاف أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ بالاهتمام بالإنسان قبل المكان.
وأشار الدكتور قبيصي إلى عدد من مهارات القيادة التعليمية الإبداعية، من بينها: توضيح مفهوم القيادة الإبداعية وخصائصها، والتمييز بين القيادة التقليدية والقيادة الإبداعية، وتحديد مهارات القائد المبدع، وتوظيف هذه المهارات في المواقف التعليمية المختلفة، إلى جانب اقتراح آليات عملية لتنمية القيادة الإبداعية داخل المؤسسات التعليمية. لافتًا إلى أن العالم المعاصر يشهد تغيرات متسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا، ما يتطلب قيادات تعليمية ملهمة قادرة على الابتكار وصناعة التغيير.
وتناولت الندوة عدة محاور مهمة، أبرزها دور القيادة الإبداعية في تحسين الأداء المهني، وآليات دعم المعلمين لتحقيق الاستقرار النفسي، والاستفادة من التجارب القيادية الواقعية، وترسيخ ثقافة الاهتمام بالعنصر البشري، وصفات القائد التربوي المبدع، وإدارة الضغوط في بيئة العمل التعليمية، وأثر الاستقرار النفسي على أداء المعلم، ودور المؤسسات التعليمية في دعم الصحة النفسية للعاملين.
من جانبه، أكد الدكتور ناصر عويس عميد كلية الخدمة الاجتماعية أن نموذج القيادة الإبداعية يتجسد في شخصية الدكتور خالد قبيصي، لما يقدمه من جهد متميز وإنجازات رائدة في تعليم الفيوم، مشيرًا إلى أن القائد المبدع يمتلك رؤية واضحة لتطوير المؤسسة والمجتمع.
كما أوضحت الدكتورة آمال جمعة أن القائد المبدع أو الملهم هو من يمتلك فن التأثير في الآخرين، ويحسن توظيف الإمكانات المتاحة لتحقيق الأهداف، ويتمتع بالقدرة على اتخاذ القرار السليم، والتفكير الإيجابي، واحتواء فريق العمل، ومواجهة تحديات العصر بروح إبداعية.
وأكدت الدكتورة منى شعبان عثمان أن القيادة الإبداعية تعمل على الارتقاء بالعنصر البشري وتحريك القدرات الإبداعية نحو تحقيق الأهداف، مشيرة إلى أن القائد المبدع يشارك المعرفة والخبرات مع فريق العمل، ويحوّل المشكلات إلى فرص، لافتة إلى أن القيادة الإبداعية تأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم المصري 2030، في محور التنمية البشرية وبناء الإنسان.
وفي كلمتها، شددت النائبة الدكتورة ميرفت عبدالعظيم على أهمية القيادة المبدعة، مستعرضة عددًا من النماذج القيادية المؤثرة بمحافظة الفيوم، ودورهم الإبداعي في تحقيق التميز والنجاح.
وفي ختام الندوة، أكد الدكتور خالد قبيصي أن القيادة ليست منصبًا فقط بل توازن يصنع الأثر، وأن القيادة المبدعة مسؤولية مستمرة، تتطلب تطوير الذات وتمكين فريق العمل، وبناء بيئة تعليمية قائمة على الدعم والتقدير والاحترام المتبادل، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأهم لبناء منظومة تعليمية قوية وقادرة على خدمة المجتمع.







