التهاب الجلد حول الفم.. الأسباب الشائعة وطرق علاج فعالة للسيطرة على الأعراض

منوعات

التهاب الجلد حول
التهاب الجلد حول الفم.. الأسباب الشائعة وطرق علاج فعالة

يُعد التهاب الجلد حول الفم من المشكلات الجلدية الشائعة التي تصيب العديد من الأشخاص، خاصة النساء والشابات، ويظهر على هيئة طفح جلدي واحمرار في المنطقة المحيطة بالشفاه، وقد يمتد أحيانًا إلى جانبي الأنف أو أسفل العينين. 

وتتخذ هذه الحالة شكل نتوءات أو حبوب حمراء صغيرة قد يصاحبها إحساس بالحكة أو الحرقان، ما يجعلها مصدر إزعاج نفسي وجمالي للمصابين بها.

ما هو التهاب الجلد حول الفم؟

التهاب الجلد حول الفم هو نوع من الالتهابات الجلدية المزمنة أو شبه المزمنة، يتميز بظهور حطاطات صغيرة واحمرار حول الفم، مع بقاء المنطقة الملاصقة للشفاه خالية نسبيًا من الطفح في كثير من الحالات. 

وقد يزداد الالتهاب سوءًا عند استخدام بعض المستحضرات الموضعية غير المناسبة، خاصة تلك التي تحتوي على مواد مهيجة للبشرة الحساسة.

الأعراض والعلامات الشائعة

تتمثل الأعراض الأساسية في ظهور طفح جلدي أحمر دقيق حول الفم، وقد يمتد إلى الأنف أو أسفل العينين، مصحوبًا بجفاف وتقشر في الجلد. ويعاني بعض المصابين من إحساس بالحكة أو الوخز أو الحرقان، وتزداد حدة الأعراض مع استخدام الكريمات الثقيلة أو مستحضرات التجميل غير الملائمة؛ وفي حالات نادرة، قد يظهر الطفح في مناطق أخرى من الجسم، ما يستدعي استشارة طبيب الجلدية فورًا.

أهم أسباب التهاب الجلد حول الفم

لا يوجد سبب واحد محدد للإصابة بالتهاب الجلد حول الفم، إلا أن هناك عوامل متعددة تساهم في ظهوره، أبرزها الاستخدام المطول للكريمات الستيرويدية الموضعية حول الفم أو حتى البخاخات الاستنشاقية لدى مرضى الربو. 

كما تلعب بعض منتجات العناية بالبشرة ومعاجين الأسنان التي تحتوي على مكونات مهيجة أو عطور دورًا في زيادة احتمالية الإصابة.

ويرتبط ظهور هذه الحالة أيضًا بارتداء الكمامات لفترات طويلة، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة، حيث يؤدي ذلك إلى تغيير بيئة الجلد وزيادة الرطوبة والاحتكاك، ما يضعف الحاجز الجلدي ويزيد من التهيج؛ وتُعد النساء والفتيات أكثر عرضة للإصابة، إلا أن الحالة قد تظهر في أي عمر بما في ذلك الأطفال.

كيفية تشخيص الحالة

يعتمد تشخيص التهاب الجلد حول الفم في الغالب على الفحص الإكلينيكي من قبل طبيب الجلدية، حيث تكون الأعراض والعلامات مميزة. 

وفي بعض الحالات غير الواضحة، قد يلجأ الطبيب إلى أخذ عينة صغيرة من الجلد لاستبعاد أنواع أخرى من الالتهابات الجلدية أو العدوى البكتيرية والفطرية المشابهة؛ ويُنصح بعدم تجاهل الطفح الجلدي المستمر لتجنب تفاقم الحالة.

طرق العلاج والإدارة الفعالة

تبدأ الخطوة الأولى في علاج التهاب الجلد حول الفم بالتوقف التدريجي عن استخدام الكريمات الستيرويدية الموضعية تحت إشراف طبي، مع تبسيط روتين العناية بالبشرة قدر الإمكان؛ ويُنصح باستخدام منظف لطيف وخالٍ من العطور، مع مرطب مناسب للبشرة الحساسة.

وفي حال عدم تحسن الأعراض، قد يصف الطبيب كريمات موضعية مضادة للالتهابات أو مضادات حيوية موضعية، وفي بعض الحالات المتوسطة إلى الشديدة قد تكون هناك حاجة لاستخدام مضادات حيوية فموية لفترة قصيرة للسيطرة على الالتهاب ومنع تفاقمه.

طرق الوقاية وتقليل فرص التكرار

يمكن تقليل فرص الإصابة أو تكرار التهاب الجلد حول الفم من خلال تجنب استخدام الكريمات الستيرويدية دون استشارة طبية، والالتزام بروتين عناية بسيط للبشرة يعتمد على منتجات لطيفة وغير مهيجة.

كما يُنصح باستخدام واقٍ شمسي مناسب للبشرة الحساسة يوميًا، والابتعاد عن أي منتجات ثبت سابقًا أنها تسببت في تهيج الجلد.

المضاعفات المحتملة

عادة لا يؤدي التهاب الجلد حول الفم إلى مضاعفات خطيرة، إلا أن الاستمرار في استخدام العلاجات غير المناسبة قد يؤدي إلى زيادة شدة الالتهاب وتأخر الشفاء. 

ومع الالتزام بالعلاج الصحيح، تتحسن الأعراض تدريجيًا خلال أسابيع أو أشهر، مع إمكانية حدوث نوبات متكررة لدى بعض الأشخاص.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تظهر هذه الحالة بشكل أكبر لدى النساء والشابات، كما يكون الطفح أكثر وضوحًا لدى أصحاب البشرة الفاتحة مقارنة بالبشرة الداكنة، حيث قد يصعب ملاحظة الاحمرار في بعض الحالات، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص؛ ورغم ذلك، يمكن أن يصاب بها الأطفال أيضًا دون اختلافات كبيرة بين الجنسين.