والد أشقاء ميت عاصم ضحايا تسرب الغاز: احتسبت أولادي عند الله وراضٍ بقضائه

محافظات

والد الضحايا
والد الضحايا

احتسب والد الأشقاء الخمسة الذين لقوا مصرعهم في حادث تسرب الغاز داخل مسكنهم بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، أبناءه عند الله، داعيًا الجميع إلى الإكثار من الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.
وأوضح الأب، خلال تصريحات أعقبت أداء صلاة الجنازة، أن أبناءه الخمسة كانوا نذرًا لله سبحانه وتعالى منذ ولادتهم، مؤكدًا رضاه التام بقضاء الله وقدره، رغم قسوة الألم ومرارة الفقد، مشددًا على أن ما حدث هو أمر إلهي لا راد له.

شيع أهالي قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، اليوم، جثامين الأشقاء الخمسة ضحايا حادث تسرب الغاز المأساوي، في جنازة مهيبة انطلقت من مسجد عمر بن الخطاب بمدينة بنها.

 


وأدى المصلون صلاة الجنازة على الضحايا، بحضور عدد من أقاربهم وأهالي القرية والجيران، وسط مشاهد من الحزن والأسى، حيث لم يتمالك البعض دموعه، معبرين عن صدمتهم الكبيرة لفقدان الأطفال الخمسة في حادث مأساوي هز القرية بأكملها.

 


الضحايا هم: إبراهيم.ع (15 سنة)، خديجة (14 سنة)، رقية (13 سنة)، مريم (12 سنة)، وجنة (8 سنوات)، الذين توفوا إثر تسرب الغاز داخل منزلهم في قرية ميت عاصم أثناء غياب والديهم للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، ما أدى إلى اختناقهم ووفاتهم في الحال.

 


وكانت جهات التحقيق بمحافظة القليوبية قد بدأت، يوم الأحد، تشريح الجثامين تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن وتسليمها لذويهم، عقب وصول الأب والأم من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث جرى استجوابهما من قبل جهات التحقيق بدائرة مركز شرطة بنها لمتابعة ملابسات الواقعة.

 


وأوضحت مصادر مطلعة أن الأسرة كانت من أفضل الأسر بالقرية، والمعروفة بالطيبة والسمعة الحسنة، وأن الخالة كانت تتولى متابعة الأطفال أثناء غياب والديهم، الذين قضوا سنوات طويلة في الغربة لتوفير حياة أفضل لهم.

 


وانطلقت الجنازة عقب الانتهاء من إجراءات التشريح واستلام الجثامين من الجهات المختصة، حيث توجهت الجثامين إلى مقابر القرية لدفنهم وسط مشهد مؤثر من الحزن والألم بين الأهالي، الذين حرصوا على المشاركة في وداع الأطفال، معبرين عن تضامنهم مع الأسرة في محنتها الكبيرة.

 


وتواصل الجهات الأمنية والتحقيقية في القليوبية فحص ملابسات الحادث وظروفه، للتأكد من أسباب تسرب الغاز، وفتح تحقيق شامل لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، في الوقت الذي قدم فيه الأهالي التعازي لوالدي الأطفال، متمنين لهما الصبر والسلوان.