أحمديات

أحمد زكي يكتب: سياسة تُدار بزرّار

مقالات الرأي

يكتبها أحمد زكي
يكتبها أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فاجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها. والآن العالم في عهد ترامب.

بالنسبة لترامب، باتت السياسة أشبه بلوحة تحكم ضخمة؛ زر يطلق أزمة هنا، زر يهدّئ توترًا هناك، وتغريدة واحدة تعيد كتابة قواعد اللعبة
بالنسبة لترامب، باتت السياسة أشبه بلوحة تحكم ضخمة؛ زر يطلق أزمة هنا، زر يهدّئ توترًا هناك، وتغريدة واحدة تعيد كتابة قواعد اللعبة

منذ أن دخل دونالد ترامب البيت الأبيض، لم يعد العالم يتعامل مع السياسة الدولية باعتبارها شبكة متوازنة من المصالح والقواعد. بالنسبة لترامب، باتت السياسة أشبه بلوحة تحكم ضخمة؛ زر يطلق أزمة هنا، زر يهدّئ توترًا هناك، وتغريدة واحدة تعيد كتابة قواعد اللعبة، بينما هو يبتسم كما لو يشاهد عرض كوميدي عالمي. في الشرق الأوسط، تبنت الولايات المتحدة سياسات مثيرة للجدل حول النزاعات الإقليمية، بدا دعمًا قويًا لإسرائيل في مواجهة التوتر الفلسطيني كأولوية، في سياق خطط سلام أثارت انتقادات واسعة لعدم توازنها. في اليمن، شنّت أمريكا حملة عسكرية واسعة ضمن عملية مكثفة ضد الحوثيين، استهدفت مواقعهم وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، قبل أن تُعلَن هدنة بوساطة عمانية بين واشنطن والحوثيين في مايو 2025، وأُوقف الضربات مع استمرار تهديدات الحوثيين للهجمات في المنطقة، ما يشير إلى أن النزاع اليمني ظل معقدًا رغم تدخل القوى الكبرى.

ترامب يضغط على زر "الغارة الجوية" كما لو كان يختار طبقًا من قائمة مطعم، يبتسم ويرسل تغريدة: "حافظت على التوازن… تقريبا!" في ليبيا، ظل الوضع هشًا ومتشرذمًا، وعلى الرغم من عدم وجود تدخل عسكري مباشر من أمريكا في الحرب الأهلية الليبية، كانت هناك مؤشرات على أن الإدارة الأمريكية سعت إلى فرض سياسات هجرة وترحيل جديدة، وقد شملت نقاشات حول احتمال ترحيل مهاجرين من أوروبا إلى ليبيا عبر طائرات عسكرية أمريكية. 

ترامب يتعامل مع السياسة الليبية كما لو يلعب لعبة Monopoly على خريطة ليبيا، يجرّ القطع ويضحك على الفوضى التي خلفها. في السودان، رغم أن الأزمة جذبت اهتمامًا دوليًا، لم تمارس الولايات المتحدة نفوذًا مباشرًا لإنهاء الصراع، بل شاركت ضمن جهود جماعية كرئيس لمجموعة رباعية تهدف لإيجاد حل دبلوماسي. ترامب يراقب الأزمة السودانية من مكتبه كأنه يشاهد مباراة كرة قدم، يلوّح بيده ويقول: "دعونا نرى ماذا سيحدث بعد قليل…" في شرق إفريقيا، كان ملف سد النهضة الإثيوبي محور توترات كبرى لدول حوض النيل، بينما تتقدم إثيوبيا في البناء بقيت الولايات المتحدة تحت ترامب متفرجة بلا تدخل مباشر. ترامب يصف الملف بأنه "لعبة ماء كبيرة"، يضغط على زر "تجاهل"، ويكتب تغريدة ساخرة: "إثيوبيا تبني، مصر والسودان يقلقان… الأمر كوميدي!" على الجانب الآخر من العالم، في أمريكا الجنوبية، شنت القوات الأمريكية عملية في فنزويلا استهدفت العاصمة كاراكاس، واعتُقل خلالها الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونُقلا خارج البلاد. 

كل عملية عسكرية تصبح في ذهن ترامب عرضًا كوميديًا، يلتقط سيلفي مع خريطة كاراكاس ويكتب: "أوه، هذا ممتع!" ولجرينلاند وتايوان، ترامب يلوّح بأزرار التحكم ويبتسم: "من يحتاج خطة استراتيجية؟ لديّ أزرار كثيرة!" على صعيد أوسع في الشرق الأوسط، شهدت المنطقة اغتيالات لشخصيات بارزة مثل إسماعيل هنية في طهران والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، ما أضاف طبقات أخرى من التوتر الإقليمي.

ترامب يتابع كل ذلك وكأنه يشاهد مسرحية سياسية ويضحك من وراء مكتب الكرة الأرضية. بينما يضغط ترامب أزرار السياسة كأنه يدير لعبة شطرنج عالمية، يبقى السؤال الأكبر: هل يدير العالم حقًا بحكمة، أم أننا أمام أسلوب يجعل الأزمة قاعدة والإدارة عرضة للصدفة؟ في النهاية، لا يبدو العالم اليوم ضحية صدفة أو سوء تقدير، بل نتيجة نمط متكرر في إدارة السياسة الدولية؛ حيث تُدار الأزمات بمنطق القوة لا بمنطق الحكمة، وتُختزل مصائر الشعوب في قرارات سريعة وتصريحات صاخبة. الخطر الحقيقي ليس في أزمة بعينها، بل في اعتياد هذا الأسلوب، حتى تصبح الفوضى أمرًا طبيعيًا، ويغدو العبث سياسة معلنة تُدار باسم المصالح وتُمرر تحت لافتة الإدارة. وفي هذا المشهد، يظهر ترامب كأنه مدير كوميدي عالمي يضغط الأزرار ويضحك، بينما العالم كله ينتظر نتائج لعبته السياسية…
              تحياتى ومن عندياتى،،،
 

قرمشة:

شالو بايدن...حطوا ترامب...
الإثنين... أنيل...من بعض.
اسرائيل ترامب 
ترامب اسرائيل....عالم الجن والمساخيط...
[الشيطان يعظ ]  اخر افلام الفيل..
لم يتركنا الله الا واحاطنا بعلمة لمواجهة 
هذه الأعمال فى الدنيا وتلك بعض الآيات 
الدالة على المقاومة والقوة أمام الشيطان
   
           بسم الله الرحمن الرحيم
{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}.    
        آية الكرسي (البقرة: 255)
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} (الأنفال: 60) 
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(الحجرات: 10) 
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (الأنفال: 46)
            إلى اللقاء،،،،