وزير الشؤون النيابة: الضرائب لا يتم فرضها إلا بقانون وتنفق للمصلحة العامة

الفجر السياسي

المستشار محمود فوزي
المستشار محمود فوزي

أكد المستشار محمود فوزي، وزير شؤون المجالس النيابية والشؤون القانونية والتواصل السياسي، أن تناسب الضريبة وفرضها جزء من دستوريتها والعمل بها، قائلًا: «نجاح الضريبة العقارية في حملها الخفيف، والغرض منها هو تحقيق المصلحة العامة.

وقال المستشار محمود فوزي، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن الدستور المصري حدد 3 مفاهيم للضرائب، وتشمل الضريبة، ورسوم الضريبة، ومقابل الخدمة، وكلهم فرائض مالية، مبينًا أن تعريف الضريبة هو فريضة مالية يتم تحصيلها من المواطنين لإنفاقها في المصلحة العامة، ولا يتم فرضها أو إقرارها إلا بقانون.

واستطرد وزير شؤون المجالس النيابية والشؤون القانونية قائلًا: مقابل الخدمة يعود على المواطن بشكل مباشر بمنفعة محددة، مبينًا أن كل الضرائب تُجمع وتدخل الخزانة العامة، ويتم إنفاقها في المصلحة العامة، مثل رصف الطرق وغيرها من الخدمات.

وشدد المستشار محمود فوزي، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، قائلًا: الضريبة لها محددات دستورية، ويجب التفرقة بين الضريبة العامة والضرائب المحلية، لا سيما وأن الإعفاء من الضريبة على المسكن الخاص واضح ومنصوص عليه في الدستور المصري 2014، والتي تنظم في مادتها ضرورة توافر مسكن ملائم وصحي، وتنظيم استخدام أراضي الدولة، ومكافحة العشوائيات، والبنية الأساسية، والصحة العامة، ولم يرد فيها إعفاء ضريبي.

وناقشت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.

من جانبه أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يمثل أهمية كبيرة، لا سيما وأنه يعمل على مراعاة الظروف الاجتماعية من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 100 ألف جنيه.

وأشار عبد الحميد، إلى أن رفع حد الإعفاء الضريبي، توجه محمود من الحكومة لصالح المواطنين، موضحًا أن هناك ملاحظة تشريعية حتى يكون قانون الضريبة عى العقارات المبنية، خصوصا في ظل رفع حد الإعفاء الضريبي.

ولفت تامر عبد الحميد، إلى أن المادة 12 بها جدول يرسم معادلة لتحديد الوعاء الضريبي، مؤكدا أن صيغة الجدول الحالية قد تحمل الممول عبء كبير، على الرغم من أن التعديل يقر رفع حد الإعفاء، وأكد أن تحميل الممول عبء وفقا للجدول في المادة 12 لم يكن يقصده المشرع.

وطالب عبد الحميد، بأهمية التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، من أجل إعادة النظر في الجدول لكي يحقق تعديل قانون الضريبة على العقارات الغرض منه.

من جانبه، قال النائب عادل عتمان، عضو مجلس الشيوخ، إن تعديلات قانون الضريبة العقارية تمثل إعادة ضبط ضرورية لمسار أحد أهم القوانين المؤثرة على حياة المواطنين، موضحًا أن الهدف الأساسي منها هو تحقيق عدالة ضريبية حقيقية تعزز موارد الدولة، دون تحميل محدودي ومتوسطي الدخل أعباء إضافية لا تتناسب مع قدراتهم الاقتصادية.

وأوضح عتمان، أن التعديلات المقترحة لم تأتِ بمعزل عن الواقع، بل جاءت استجابة مباشرة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية، وما أفرزه التطبيق العملي للقانون من تحديات وملاحظات، تتطلب مراجعة شاملة لآليات الحصر والتقدير وربط الضريبة بالقيمة الفعلية للعقار وليس التقديرات النظرية.


وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن قانون الضريبة العقارية يمس شريحة واسعة من المجتمع، سواء فيما يتعلق بالسكن الخاص أو الأنشطة التجارية والإدارية، وهو ما يفرض أن يكون القانون متوازنًا وواضح المعايير، ويأخذ في اعتباره الفوارق الجغرافية ومستويات المعيشة المختلفة، منعًا لأي تحميل غير عادل للأعباء الضريبية.

وأشار عتمان، إلى أن أحد المحاور الأساسية للتعديلات هو تعزيز البعد الاجتماعي للضريبة، من خلال توسيع الإعفاءات ورفع حد الإعفاء للسكن الرئيسي، باعتباره ضرورة حياتية لا أداة استثمار أو وعاء للثروة، وأكد أن التعديلات تستهدف أيضًا تبسيط المنظومة الإجرائية وتقليل حالات النزاع بين الممولين ومصلحة الضرائب العقارية، من خلال وضع مدد زمنية محددة لإعادة التقدير، والإلزام بالإعلان المسبق عن أسس ومعايير التقييم، فضلًا عن إتاحة الطعن على الحصر والتقدير مع التوسع في استخدام الوسائل الإلكترونية لتيسير الإجراءات على المواطنين.