رئيس جامعة أسيوط يعلن توصيات المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية

محافظات

رئيس جامعة أسيوط
رئيس جامعة أسيوط يعلن توصيات المؤتمر العلمي التاسع للعلوم ال

أعلن الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، عن أبرز التوصيات الصادرة عن المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية، الذي نُظّمت فعالياته يومي 24 و25 نوفمبر تحت شعار "الزراعة الذكية في مواجهة التغيرات المناخية لتحقيق تنمية مستدامة". وجاء المؤتمر بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والخبراء في مختلف التخصصات الزراعية، وبرعاية رئيس الجامعة، وإشراف كلٍّ من الدكتور جمال بدر نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور عادل محمد محمود عميد كلية الزراعة ورئيس المؤتمر، والدكتور محمد الصغير محمد وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر.

وأوضح الدكتور أحمد المنشاوي أن المؤتمر يمثّل امتدادًا لجهود جامعة أسيوط في دعم البحث العلمي التطبيقي والابتكار في القطاع الزراعي، حيث أتاحت جلساته طرح حلول علمية وتطبيقية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وأكد أن الجامعة مستمرة في دعم الأبحاث المستقبلية التي توظّف التقنيات الحديثة والرقمنة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين جودة حياة المواطنين.

وأكد رئيس الجامعة أن المؤتمر أسفر عن مجموعة من التوصيات الأساسية الداعمة لتطوير الزراعة الذكية، وفي مقدمتها: تشكيل فريق بحثي متعدد التخصصات لحفظ الأصول الوراثية للمحاصيل والسلالات الحيوانية والداجنة، وتعزيز البحوث العلمية المتعلقة بتأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي والحيواني، وتشجيع التعاون البحثي بين الأقسام العلمية داخل الجامعة وخارجها.

وأشار الدكتور جمال بدر إلى أن المؤتمر شدد على ضرورة التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات الزراعية، وإنشاء منصات رقمية للمزارعين توفر بيانات مناخية يومية ونشرات إرشادية تدعم عملية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى دعم نظم الري الذكي القائمة على الحساسات ومحطات الطقس والإنذار المبكر، وتطوير البنية الرقمية داخل المزارع، وتدريب المزارعين على تطبيقات الإدارة الزراعية الحديثة.

كما شملت التوصيات: التوسع في استخدام المبيدات الحيوية كبديل آمن للمبيدات الكيميائية، واستنباط أصناف نباتية مقاومة للإجهاد الحراري والملوحة والجفاف، وإنشاء عنابر دواجن تعمل بالطاقة الشمسية ومزودة بأنظمة ذكية للتحكم البيئي، وتشجيع استخدام المستخلص المائي لنبات اليوكا والبدائل الطبيعية لتحسين إنتاج الدواجن والحد من الاعتماد على المضادات الحيوية.

وأكد المؤتمر أهمية توظيف المخلفات الزراعية في تغذية الحيوانات للحد من الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتعظيم استخدام مياه الصرف الزراعي والصناعي المعالجة في ري المحاصيل غير التقليدية والأشجار الخشبية، فضلًا عن زراعة أحزمة خضراء من الجوجوبا حول عنابر الدواجن لتحسين البيئة وتقليل آثار الحرارة.

وتضمنت التوصيات أيضًا: التوسع في تقنيات الزراعة الدقيقة في التسميد والري والإدارة المزرعية، والتوجه نحو نظم الزراعة المغلقة وشبه المغلقة مثل الصوب الذكية المزودة بحساسات للتحكم الآلي، ودعم برامج المكافحة المتكاملة للآفات اعتمادًا على الاستشعار المبكر والمكافحة الحيوية، وتشجيع ممارسات الزراعة الكربونية لزيادة المحتوى العضوي للتربة وتحسين خصوبتها، والاستثمار في الطاقة المتجددة داخل المزارع مثل الطاقة الشمسية والبيوجاز، وتطوير تقنيات معالجة المياه ورفع كفاءتها خصوصًا في المناطق المتأثرة بندرة المياه.

وأوضح الدكتور عادل محمد محمود أن المؤتمر أوصى كذلك بـتعزيز منظومة الزراعة التعاقدية لضمان تسويق الإنتاج وحماية المزارعين من المخاطر، وتنظيم ملتقى توظيف سنوي لطلاب وخريجي كلية الزراعة بالتعاون مع مؤسسات سوق العمل، والتوسع في تدريب الطلاب والباحثين على البرمجيات الزراعية والنماذج الذكية وتقنيات تحليل البيانات، وكذلك دعم الأبحاث الخاصة بتقليل الانبعاثات الزراعية وتحسين الإدارة البيئية داخل مزارع الإنتاج الحيواني والداجني، وتفعيل دور المجتمع المدني والمنظمات الأهلية في الاستفادة من نتائج البحوث لخدمة البيئة وتنمية المجتمع.