تراجع عوائد “القمة” و“ابن مصر” بعد خفض الفائدة في السوق المصري
بنك مصر يخفض عوائد شهادات الادخار تماشيًا مع قرار البنك المركزي
أعلن بنك مصر مؤخرًا تعديل أسعار العائد على عدد من شهادات الادخار بالجنيه المصري، استجابة مباشرة لقرار البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة الأساسية. وجاءت هذه الخطوة بهدف مواءمة أوعية الادخار البنكية مع سياسة السوق النقدي الجديدة، على أن يبدأ تطبيق العوائد المعدلة اعتبارًا من أول سبتمبر 2025 على الشهادات الجديدة فقط.
تفاصيل التخفيضات: شهادات القمة وابن مصر في المقدمة
أوضح بنك مصر أن أبرز التعديلات شملت شهادة القمة الثلاثية ذات العائد الثابت، حيث تم خفض العائد من 18.5٪ إلى 17٪ سنويًا يصرف شهريًا.
أما شهادة ابن مصر متناقصة العائد فقد شهدت تغييرات واضحة:

السنة الأولى انخفضت من 23٪ إلى 20.5٪
السنة الثانية من 19.5٪ إلى 17٪
السنة الثالثة من 16٪ إلى 13.5٪
كما تم تقليل العائد على الشهادات الدولارية الثلاثية والخماسية بنسب تتراوح بين 1.5٪ و2.5٪، وذلك تماشيًا مع تحركات الفائدة في الأسواق العالمية والمحلية.
الأسباب والدوافع وراء التعديل
يرى خبراء الاقتصاد أن خفض العائد من قبل بنك مصر يُعتبر قرارًا طبيعيًا ومتوقعًا بعد تحرك البنك المركزي نحو تخفيض أسعار الفائدة. فالتغييرات في عوائد الشهادات تهدف إلى:
1. التوافق مع السياسات النقدية الجديدة لتجنب فجوة بين عوائد الإيداع والإقراض.
2. خفض التكاليف التشغيلية على البنوك التي تتحمل عبئًا كبيرًا من الفوائد المرتفعة.
3. إعادة التوازن داخل السوق المصرفي وتشجيع الاتجاه نحو أدوات استثمارية أخرى أكثر مرونة.
تأثير القرار على المدخرين
سيشعر حاملو الشهادات الجديدة بانخفاض نسبي في العائد مقارنة بالأشهر الماضية، إلا أن هذا الانخفاض يُعد منطقيًا مع تراجع معدلات التضخم واستقرار السوق النقدي.
أما حاملو الشهادات القديمة بعائد مرتفع فلن يتأثروا بالتخفيض، إذ يحتفظون بنفس العائد حتى نهاية مدتها.
ويشير محللون إلى أن الشهادات الجديدة رغم خفضها للعائد ما زالت تحقق عوائد تنافسية مقارنة بأدوات الادخار الأخرى في السوق.
مستقبل سوق الادخار
تتجه البنوك المصرية، وعلى رأسها بنك مصر، إلى تطوير أدوات ادخار مرنة ومتنوعة مثل الشهادات متغيرة العائد أو قصيرة الأجل، لتتناسب مع التحركات السريعة في أسعار الفائدة.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في الإقبال على شهادات العائد اليومي أو المتدرج، خاصة من العملاء الذين يبحثون عن سيولة أسرع وتوزيع أفضل للأرباح.
بهذا يؤكد بنك مصر قدرته على التكيّف مع متغيرات السياسة النقدية، مع الحفاظ على جاذبية منتجاته الادخارية كأحد أعمدة القطاع المصرفي في مصر.

