"كعكة على شكل الكتاب المقدس ُتشعل الجدل الكنسي: بين الفرح الانساني وقدسية الكلمة"
أثارت واقعة احتفال، احد الكهنة بكعكة على شكل الكتاب المقدس، حالة من الجدل داخل األوساط الكنسية والشعبية، بعدما تم تداول صور ُتظهر الكاهن وعدًدا من الحاضرين وهم يقطعون الكعكة التي ُكتب عليها ”الكتاب المقدس“ وسط أجواء احتفالية، ما اعتبره كثيرون تصر ًف غير لائق يمس قدسية الكلمة الاهية في الايمان الارثوذكسي.
من جانبة قال الباحث القبطى واصف ماجد،في العقيدة القبطية الارثوذكسية، كما ان الكتاب المقدس يعد الركيزة الأساسية في الحياة المسيحية وكذلك الصلوات الليتورجية الكنيسة. ولسمو مكانته في الكنيسة تجعل قرأته من فوق الإنبل في الكنائس القديمة أو المنجلية في هذا العصر وهو أعلي مكان في الكنيسة لرفعة وسمو الكتاب المقدس. وكذلك قد جعلت الكنيسة الإنجيل المقدس من أدوات الخدمة وغلفته بغلاف ثمين من الذهب أو الفضة أو النحاس النقي المطلي وتسميه البشارة وذلك احتراما وتقديرا للإنجيل المقدس وُيحظر استخدامه أو تشبيهه في غير المواضع الطقسية أو التعليمية احترًاما لمهابته، وقد عّبرالاباء الاولون عن هذه القداسة بقول القديس أثناسيوس الرسولي: "الكتاب المقدس هو فم الله المفتوح لإلنسان."
وتابع ماجد فى تصريحات للفجر، انطلاقا من هذا المفهوم اعتبر عدد من الكهنة والمفكرين الكنسين أن ما جرى فى أسيوط يمثل خلطا مؤسفا إذا ان تحول الكتاب المقدس إلى شكل من الحلوى وتناولة فى احتفال اجتماعى يفرغ رمزيته من معناها الروحى،فالكتاب المقدس – كما يرّدد الالهوتيون – ُيفتح لالُيقطع، وُيتلى لا لُيؤكل، وُيزَّين بالحق لابالسكر. لذلك، فإن أي تجسيد مظهري له، حتى وإن انطلق من نية صالحة، ُيعد خروًجا عن خط الكنيسة الروحي الذي يمّيز بوضوح بين ما هو مقدس وما هو عادي.






