غزة واليمن.. أبرز ما جاء بين السيسي وترامب اليوم في الإتصال الهاتفي

تقارير وحوارات

السيسي وترامب
السيسي وترامب

 

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ناقشا خلاله عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأفاد ترامب، في تصريحات عقب الاتصال، بأن المكالمة كانت "جيدة للغاية"، حيث تطرق الجانبان إلى عدة ملفات، أبرزها الأوضاع في قطاع غزة، والتقدم العسكري الذي أحرزته القوات الأميركية والتحالف ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.

من جهتها، أكدت الرئاسة المصرية أن الاتصال شهد تبادلًا للرؤى بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع التركيز على جهود الوساطة الرامية إلى استعادة الهدوء في المنطقة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الملاحة في البحر الأحمر، ويساهم في الحد من الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها الأطراف المعنية نتيجة التوترات المستمرة.

القاهرة وواشنطن.. شراكة استراتيجية متجددة

وشدد الرئيسان على متانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرصهما على تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين. وأكدت الرئاسة المصرية أن هذه العلاقة تستند إلى أسس راسخة من التعاون والتنسيق في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، مما يرسخ الدور المصري كلاعب رئيسي في استقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، أوضح مراقبون أن مصر تلعب دورًا محوريًا في ملف غزة منذ اندلاع الحرب في القطاع عقب هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، حيث تقود القاهرة جهود الوساطة بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى تهدئة مستدامة.

اليمن.. ملف ساخن في الاتصال

كما كان ملف اليمن حاضرًا في المباحثات، حيث ناقش الرئيسان الضربات الأميركية المتزايدة التي تستهدف جماعة الحوثي، والتي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة نتيجة هجماتهم المتكررة على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر. ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن واشنطن تسعى إلى تنسيق الجهود مع القاهرة لضمان حرية الملاحة في هذا الممر الدولي الحيوي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي يفرضها التصعيد الحوثي.

انعكاسات الاتصال على المشهد الإقليمي

ويرى محللون أن هذا الاتصال يعكس استمرار التنسيق الوثيق بين مصر والولايات المتحدة بشأن القضايا الإقليمية الأكثر تعقيدًا، لا سيما مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. كما يعكس حرص الجانبين على إيجاد حلول دبلوماسية تقلل من حدة النزاعات، وتدعم الاستقرار في المنطقة، وهو ما يتطلب جهودًا مكثفة من الأطراف الفاعلة.

وفي ظل استمرار الأزمات في غزة واليمن، تبقى القاهرة شريكًا أساسيًا في أي مساعٍ دولية لإحلال السلام، مستندة إلى علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ونهجها القائم على الحوار والدبلوماسية، وهو ما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في رسم ملامح الحلول المستقبلية للأزمات الراهنة.