خبير تربوي للطلاب وأولياء الأمور: كيف نحافظ على كنز الوقت في رمضان ونستثمره؟

أخبار مصر

بوابة الفجر

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية للطلاب وأولياء الأمور لتحقيق الإنجاز وتنمية مهارات تنظيم الوقت، وليس كما يعتقد البعض أنه مدعاة للكسل والخمول.

وأوضح أن الصيام يساعد على تخليص الجسم من السموم، مما ينعكس إيجابًا على نشاط المخ وحيويته، ويزيد من القدرة على التركيز والاستيعاب.  

وأضاف أن الراحة الذهنية والروحانيات العالية التي يتميز بها الشهر الكريم تمنح الفرد شعورًا بالهدوء والسكينة، مما يساعد على محاربة القلق والتوتر، وبالتالي تحسين الأداء الدراسي.

وأكد أن تحقيق الاستفادة الكاملة من هذا الوقت الثمين يتطلب حسن تنظيمه وإدارته، من خلال توجيه أنظار الأبناء إلى أهمية الوقت وخطورة إهداره، وتشجيعهم على وضع أهداف واضحة يسعون لتحقيقها، على أن تكون متنوعة بين أهداف دراسية وأخرى تتعلق بالعبادات والتطوير الشخصي.  

وأوضح أن الأيام التي يتوفر فيها متسع من الوقت يمكن تخصيصها لمراجعة المواد الصعبة، بينما يمكن استغلال الأيام المزدحمة لتحقيق أهداف متوسطة أو بسيطة، مع التأكيد على ضرورة تحقيق إنجاز دراسي يومي.

وشدد على أهمية توزيع المهام على أوقات محددة خلال اليوم، وتجنب المشتتات مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون، مع مراعاة تخصيص أوقات مناسبة لكل نشاط، كاستغلال فترة ما بعد الفجر وما بعد العشاء للمذاكرة نظرًا لارتفاع التركيز فيها.  

وأشار إلى أن الصلاة يمكن أن تكون فاصلًا بين فترات المذاكرة، حيث تساعد على تنشيط الدورة الدموية والاسترخاء الذهني، مما يرفع مستوى التركيز والنشاط.

كما نصح بتعويد الأبناء على كتابة جدول يومي للمهام ومراجعة ما تم إنجازه بنهاية اليوم، مع تقديم مكافآت تحفيزية للالتزام بالخطط المحددة، مما يعزز احترام الوقت والحرص على استغلاله بكفاءة.  

وأكد أن النشاط البدني المعتدل والتغذية السليمة يلعبان دورًا مهمًا في تحسين استثمار الوقت، حيث إن بعض الأنشطة الرياضية العنيفة قد تؤدي إلى الإرهاق وتقلل من القدرة على الاستذكار. كما أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم وسوء التغذية يؤثران سلبًا على الأداء الدراسي، لذا، فمن الضروري الحرص على تناول طعام صحي متوازن، وممارسة رياضة خفيفة، وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على النشاط.  

وشدد على أهمية استغلال أوقات الصفاء الذهني وارتفاع الدافعية، حيث يجب على الطالب أن يبدأ بالمذاكرة فور شعوره بالحماس والتركيز، حتى لو كان ذلك خارج الجدول المخطط، فالمرونة في تنظيم الوقت أمر ضروري.

وأوصى بضرورة إجراء تقييم يومي لكفاءة تنظيم الوقت والاستفادة من نتائج هذا التقييم في تطوير الأداء وتحقيق أقصى استفادة من الشهر الكريم.