ترحيب بتمديد الهدنة في غزة وسط مخاوف من أوضاع النازحين في الجنوب

عربي ودولي

أرشيفية
أرشيفية

رحبت وكالات الإغاثة بتمديد الهدنة في غزة لمدة يومين، وعلى الرغم مم ذلك أبدت بعض المنظمات قلقها من أن يؤدي الاستئناف المتوقع للهجوم الإسرائيلي على حماس إلى أزمة إنسانية أعمق بين الفلسطينيين.

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة إنها ستحاول الاستمرار في تقديم مساعدات الإغاثة الأساسية  "المياه المعبأة والأغذية والأدوية الأساسية" حيث تمكنت من المساعدة في توصيل بعضها خلال الأيام الأربعة الأولى من الهدنة.

وفي السياق ذاته رحبت المؤسسة الخيرية البريطانية، اليوم، بتمديد الهدنة المؤقتة في غزة، محذرة من زيادة معاناة شعب غزة في جنوب قطاع غزة المزدحم.

وقال "جيمس دينيلسو" رئيس فريق الصراع بالمؤسسة الخيرية البريطانية، في تصريحات نقلتها "بي بي سي" :" مصدر القلق تأثر أهل الجنوب والنازحين من الشمال بعد طلب الاحتلال بإخلاء المنطقة الشمالية طوال الشهر الماضي".

فيما أشار القادة السياسيون والعسكريون في دولة الاحتلال إلى أنهم يعتزمون استئناف مهاجمة غزة عندما تنتهي الهدنة. 

 

 

خطوة جيش الاحتلال التالية لهدنة غزة 

وبحسب تحلليلات بريطانية، من المتوقع أن تشتمل الخطوة التالية من الهجوم على غزة في محاولة القضاء على ما تبقى من قوة حماس في الشمال واجتثاث جذورها  من خان يونس، حيث يزعم قادة الاحتلال أن قيادة حماس تتمركز هناك على الرغم من الأعداد الكبيرة من المدنيين الموجودين فيها.

كما أشارت مصادر قريبة من قيادة جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، إلى أنها تعتقد أن النهج الأكثر ترجيحًا هو المطالبة بالإخلاء المحلي للسكان في القري والمناطق المحيطة بخان يونس قبل الهجوم، ويعتقد المحللون أن المرحلة التالية من الحرب قد تستمر لشهرين أو أكثر بمجرد استئناف القتال.

فيما تعرضت نسبة كبيرة من المباني و التي تصل في بعض التقديرات إلى 50% لأضرار جسيمة في شمال غزة، بعد قصف جوي مكثف وهجوم بري، كما تم قصف خان يونس ولكن بدرجة أقل.

 

تحذير من زيادة معاناة النازحين جنوبًا 

وعن معاناة النازحين من مناطق الاستهداف في الشمال إلي الجنوب، أوضح "جيمس دينيسلو" أن هناك مخاوف من منمات الإغاثة من إجبار السكان الفلسطينيين في نهاية المطاف على مغادة القطاع بالكامل وسط نقص حاد في المياه والغذاء وغيرها من أساسيات الحياة.

وقال "مايك نويز" مسؤول الشؤون الإنسانية في منظمة المساعدات البريطانية "action" ، أن أعضاء منظمته في غزة تمكنوا من تقديم بعض المساعدات خلال الهدنة، بما في ذلك الطعام الساخن للنازحين الذين لجأوا إلى الجنوب، إلا أنها لم تتمكن من توصيل الوقود إلى مستشفى العودة في شمال غزة .

وقالت وكالة "الأونروا" إنه تم تسليم كميات صغيرة من غاز الطهي إلى غزة خلال الأيام الثلاثة الماضية، للمرة الأولى منذ بدء الصراع، وقالت إن المبالغ المقدمة "أقل بكثير من احتياجات" السكان.

جدير بالذكر وافق الطرفان دولة الاحتلال وحركة حماس والمقاومة الفلسطينية، بوساطة قطرية مصرية، على وقف إطلاق نار مؤقت وقد اتفق الجانبان على وقف القتال لمدة أربعة أيام تبدأ في 24 نوفمبر، مع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بشرط إطلاق سراح المزيد من الرهائن، وينص اتفاق وقف إطلاق النار على إطلاق سراح 50 من المحتجزين في غزة مقابل 150 أسيرًا فلسطينيًا محتجزين في سجون الاحتلال.

واتفق الطرفان على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة أثناء وقف إطلاق النار، وبنهاية 26 نوفمبر، أطلقت حماس سراح 41 من المحتجزين، وأطلقت دولة الاحتلال سراح 78 أسيرًا فلسطينيًا كجزء من الاتفاق.