اللولب أولًا… تحرك عاجل لتوسيع وسائل منع الحمل ببني سويف
في إطار خطة الدولة لدعم صحة المرأة وتحقيق التباعد الآمن بين الولادات، عقد الدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، اجتماعًا موسعًا مع المديرين الفنيين للمستشفيات الخاصة ومراكز النساء والولادة، بحضور قيادات العلاجى وتنمية الأسرة والعلاج الحر، وذلك لبحث آليات تفعيل مبادرة القطاع الخاص وتعزيز خدمات تنظيم الأسرة داخل المحافظة.

ويأتي الاجتماع في سياق توجه واضح من مديرية الصحة ببني سويف نحو توسيع نطاق خدمات منع الحمل، خاصة الوسائل طويلة المفعول، باعتبارها أحد أهم أدوات الحفاظ على صحة الأم وتقليل المخاطر المرتبطة بالحمل المتقارب.
التوسع في الوسائل طويلة المفعول أولوية المرحلة
ناقش الاجتماع أهمية زيادة الإقبال على وسائل تنظيم الأسرة الآمنة والفعالة، وعلى رأسها اللولب، سواء النحاسي أو الهرموني، لما يتميز به من فعالية طويلة الأمد وقلة المضاعفات مقارنة ببعض الوسائل قصيرة المدى.
وشدد وكيل الوزارة على ضرورة تكثيف التوعية داخل العيادات الخاصة والمستشفيات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بوسائل منع الحمل، مؤكدًا أن القرار الطبي يجب أن يستند إلى التقييم الصحي الدقيق لكل سيدة، وليس إلى مخاوف غير علمية.
كما تم التأكيد على أهمية إتاحة الوسائل بشكل دائم داخل منشآت القطاع الخاص، وتدريب الفرق الطبية على التركيب الآمن والمتابعة الدورية، لضمان جودة الخدمة وتحقيق أعلى درجات الأمان.

تركيب الوسائل أثناء القيصرية… خطوة عملية للتباعد الآمن
ومن بين النقاط التي حظيت باهتمام خاص، التأكيد على إمكانية تركيب اللولب أثناء العمليات القيصرية وفق الضوابط الطبية المعتمدة، ما يوفر على السيدة إجراءً إضافيًا لاحقًا، ويسهم في منع الحمل غير المخطط له بعد الولادة مباشرة.
وأوضح مسؤولو تنمية الأسرة أن هذه الخطوة تمثل إجراءً فعالًا لتحقيق التباعد الصحي بين الولادات، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة الأم والطفل، ويقلل من معدلات المضاعفات المرتبطة بالحمل المتكرر في فترات قصيرة.
القطاع الخاص شريك في تحقيق مستهدفات الدولة
وأكد الاجتماع أن تفعيل مبادرة القطاع الخاص لا يقتصر على تقديم خدمات الولادة فقط، بل يمتد ليشمل دورًا حيويًا في دعم سياسات تنظيم الأسرة، من خلال الالتزام ببروتوكولات وزارة الصحة، وتقديم المشورة الطبية المتكاملة قبل وبعد تركيب الوسائل.
كما تم التشديد على أهمية المتابعة الدورية للحالات، وتقديم خدمات ما بعد التركيب بكفاءة عالية، لضمان استمرارية استخدام الوسيلة دون مشكلات، وتعزيز ثقة السيدات في الخدمات المقدمة.
ويعكس هذا التحرك توجهًا واضحًا نحو تعزيز ثقافة التخطيط الأسري ببني سويف، وجعل وسائل منع الحمل الآمنة في متناول جميع السيدات، عبر شراكة فعالة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم صحة الأسرة ويحقق استقرارها على المدى الطويل.