تحركات برلمانية بشأن فجوة تنفيذ مستهدفات الطاقة ووقف تشغيل ترام الرمل بالإسكندرية
تقدم عدد من أعضاء مجلس بطلبات إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، بشأن وقف تشغيل ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، وبدء إجراءات فك وتخريد وبيع أصوله، وما يثيره ذلك من تساؤلات تتعلق بحماية المال العام والحفاظ على التراث، وبشأن اتساع الفجوة بين المستهدفات الكمية المعلنة لدمج الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء حتى عام 2040، وبين الواقع التنفيذي الفعلي للمنظومة الكهربائية.
طلب إحاطة بشأن وقف تشغيل ترام الرمل بالاسكندرية وبيع أصوله
في هذا السياق تقدم النائب حسام حسن بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجها إلى وزير النقل والمواصلات، بشأن وقف تشغيل ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، وبدء إجراءات فك وتخريد وبيع أصوله، وما يثيره ذلك من تساؤلات تتعلق بحماية المال العام والحفاظ على التراث.
وأوضح النائب أن ترام الرمل يُعد أحد أقدم وأهم وسائل النقل الجماعي في الإسكندرية، ويخدم يوميًا آلاف المواطنين، فضلًا عن كونه جزءًا أصيلًا من تاريخ المدينة وهويتها العمرانية والحضارية. وأشار إلى أن المواطنين فوجئوا بوقف تشغيل الترام وبدء أعمال فك القضبان والأسلاك الكهربائية تمهيدًا لتخريد وبيع أصوله، رغم وجود نزاع قضائي منظور أمام القضاء الإداري بشأن هذا الملف.
ولفت إلى ما تم تداوله بشأن طرح أصول المرفق للبيع من خلال مزايدة شملت نحو 41 قطارًا بإجمالي 123 عربة، بالإضافة إلى القضبان والشبكة الكهربائية النحاسية والورش، بقيمة إجمالية قُدرت بنحو 176 مليون جنيه، معتبرًا أن هذا الرقم لا يعكس القيمة الحقيقية للأصول سواء من الناحية المادية كخامات استراتيجية، أو من حيث قيمتها التاريخية كمرفق خدمي عريق يخدم المواطنين منذ عقود.
وأكد النائب أن البدء في أعمال الفك والتخريد دون وضوح الرؤية الكاملة لخطة التطوير البديلة يثير مخاوف من فقدان هذا المرفق دون توفير بديل مناسب بنفس الكفاءة، بما قد يؤثر سلبًا على حركة المواطنين اليومية، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة على الترام كوسيلة نقل أساسية منخفضة التكلفة.
كما أشار إلى أن الأمر يطرح تساؤلات حول أسس تقييم الأصول، ومدى مراعاة اعتبارات حماية المال العام، والالتزام بالإجراءات القانونية قبل التصرف في أصول مملوكة للدولة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمرفق عام ذي طابع خدمي وتراثي.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب لبحثه ودراسته، وبيان الأسس القانونية والفنية التي استند إليها قرار وقف تشغيل الترام وبيع أصوله، مع توضيح خطة الوزارة لتطوير منظومة النقل في محافظة الإسكندرية.
طلب إحاطة بشأن فجوة تنفيذ مستهدفات الطاقة المتجددة حتى 2040
كما تقدّم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجها إلى دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن اتساع الفجوة بين المستهدفات الكمية المعلنة لدمج الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء حتى عام 2040، وبين الواقع التنفيذي الفعلي للمنظومة الكهربائية.
وأوضح النائب أن الاستراتيجيات والوثائق القطاعية المعلنة تستهدف بلوغ قدرات مركبة من الطاقات المتجددة تُقدّر بنحو 72 جيجاوات بحلول عام 2040، ضمن إجمالي قدرات مركبة تصل إلى 155 جيجاوات، بما يرفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى نحو 58% من إجمالي القدرات، مقابل الإبقاء على قدرات حرارية في حدود 40 جيجاوات.
وأشار إلى أن المؤشرات التشغيلية المتاحة حتى عام 2024/2025 تُظهر أن إجمالي القدرات الكهربائية المركبة فعليًا يدور بين 58 و60 جيجاوات، فيما لا تتجاوز القدرات المركبة من الطاقات المتجددة 7 إلى 8 جيجاوات، بنسبة فعلية تتراوح بين 12 و14% فقط من إجمالي القدرات، وهو ما يعكس – حسب الطلب – فجوة كمية كبيرة بين المستهدفات المعلنة والواقع التنفيذي.
ولفت النائب حسين هريدي إلى أن المعدلات التاريخية لإضافة قدرات متجددة خلال السنوات الأخيرة تراوحت بين 300 و500 ميجاوات سنويًا، في حين أن تحقيق مستهدف 2040 يتطلب إضافة سنوية مستقرة تتراوح بين 4 و4.5 جيجاوات، أي بما يعادل زيادة تتجاوز المعدلات الحالية بنحو 8 إلى 10 أضعاف، دون إعلان مسار تنفيذي وتمويلي مفصل يعكس هذا التسارع المطلوب.
كما تناول الطلب التحديات الهيكلية التي تواجه الشبكة القومية للكهرباء في استيعاب نسب مرتفعة من الطاقات المتجددة المتقطعة، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، في ظل الحاجة إلى توسعات في شبكات النقل ومحطات المحولات فائقة الجهد، إلى جانب الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة لضمان استقرار الأحمال، مشيرًا إلى أن هذه المتطلبات لا تبدو مدمجة ضمن جدول زمني واضح لتحقيق المستهدفات.
ويهدف طلب الإحاطة – حسب ما ورد به – إلى الوقوف على حقيقة الفجوة بين الخطاب الاستراتيجي المعلن للتحول الطاقي والقدرات التنفيذية الواقعية، سواء من حيث البنية التحتية للشبكة، أو معدلات الإضافة الفعلية، أو الجاهزية التمويلية والمؤسسية، بما يعزز مصداقية التخطيط الطاقي ويضمن اتساق الأهداف الاستراتيجية مع الإمكانات التشغيلية والمالية للدولة.