بوابة الفجر

أسرة شقيقين في البحيرة في أولى جلسات محاكمة 26 متهمًا: أنهوا حياتهما وهما خارجين من فرح وعايزين القصاص

أسرة الضحايا
أسرة الضحايا

شهد محيط محكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، حضور العشرات من أهالي وأقارب شقيقين لقيا مصرعهما في واقعة إطلاق نار شهدها مركز الدلنجات، وذلك بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات محاكمة 26 متهمًا في القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأسابيع الماضية.

لمشاهدة الفيديو إضغط هنا

الضحيتان، حسب رواية أسرتهما، كانا في طريق عودتهما من حفل زفاف لأحد أقاربهما، عقب أداء صلاة العصر، حين فوجئا بمركبات تعترض طريقهما، قبل أن يفتح مستقلوها النار عليهما بكثافة، ما أسفر عن وفاتهما في الحال.

معروفين بفعل الخير

ويقول حكيم عبدالعليم موسى، أحد أقارب الضحيتين، إن الأسرة ما زالت تعيش صدمة الفاجعة: كانوا خارجين من فرح، لا بينهم وبين حد خصومة ولا مشاكل، ناس بتاعة ربنا، معروفين بالخير وإصلاح ذات البين واتغدر بيهم في عز النهار، ومن غير أي ذنب، وأن الضحيتين يتمتعان بسمعة طيبة في البلدة، ولم يسبق اتهامهما في أي قضايا، مشيرًا إلى أن "أهل البلد كلها تشهد لهما بحسن الخلق ومساعدة المحتاجين"، على حد وصفه.

مطالبات بالقصاص

كما أكدت إحدى قريبات المجني عليهما أن الخبر كان بمثابة صدمة للجميع، قائلة: ما لهمش أي ذنب ولو كان بينهم وبين حد مشكلة ما كانوش يمشوا قدام بيوتهم في وضح النهار وإحنا جايين نطالب بحقهم وبسرعة القصاص، مطالبة بسرعة الفصل في القضية وتنفيذ الأحكام الرادعة بحق المتهمين، مؤكدين ثقتهم في القضاء المصري ومؤسسات الدولة في إعادة الحقوق لأصحابها، كما ناشدوا سرعة القبض على باقي المتهمين الهاربين لضمان تحقيق العدالة الكاملة.

جريمة بشعة 

كما تحدث الدكتور السيد عبد العليم، شقيق المجني عليه الأول وابن عم الثاني، عن تفاصيل الواقعة التي وصفها بـ "الجريمة البشعة التي لم يشهد لها مثيل"، قائلًا: إن الضحيتين قُتلا داخل سيارتهما أثناء عودتهما من حفل زفاف، بعدما تم اعتراض طريقهما وإطلاق وابلًا من الأعيرة النارية عليهما، وأوضح أن المتهمين استخدموا أسلحة آلية غير مرخصة، وأطلقوا أكثر من 200 طلقة نارية صوب السيارة، وفقًا لما هو مثبت في محاضر الشرطة وتقارير الأدلة الجنائية وتحريات المباحث.

كانوا راجعين من فرح

وأضاف "عبدالعليم" قائلًا: كانوا راجعين من فرح في وضح النهار، ناس عُزّل، لا يحملون سلاحًا، وكل ما كان في يدهم سبحة يذكرون الله بها، حيث بلغ عدد المتهمين في القضية 26 متهمًا، مؤكدًا أن التحقيقات استمرت لأكثر من ستة أشهر، وتم الانتهاء منها، وأُحيلت القضية إلى المحكمة المختصة، تمهيدًا لبدء جلسات المحاكمة.

لا يوجد خصومه مع المتهمين

وشدد "عبد العليم" على أنه لم تكن هناك أي خصومة أو نزاع سابق بين الضحيتين وأي من المتهمين، قائلًا: ده مش رأيي الشخصي، ده المثبت في المحاضر، وحتى المتهمين أقروا بعدم وجود خلافات، ولكن تم استهدافهم لأنهم كبار العائلة وأصحاب كلمة مسموعة، ومن باب الانتقام فقط.

حالة الأسرة بعد وفاتهما

وأضافت شقيقة أحد الضحايا، قائله: إحنا لا بناكل ولا بنشرب ولا بننام من يوم الحادث، بيتنا متدمر نفسيًا، وامتثلنا للقانون ولم ننجرف وراء أي فوضى، واحترمنا الدولة ومؤسساتها، وواثقين أن القضاء المصري الشامخ هيجيب حقهم، وننتظر أحكامًا رادعة تكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح المواطنين وأمنهم، وأملنا كبير في الله ثم في القضاء المصري، أن يقول كلمته العادلة، ويضرب مثلًا في مواجهة مثل هذه الجرائم، حتى يُغلق هذا الباب بلا رجعة.

سمعتهم طيبة

ويكمل "حكيم عبدالعليم موسى" أحد أقارب الضحيتين، الحديث قائلا: إن الأسرة ما زالت تعيش صدمة الفاجعة، فكانوا خارجين من فرح، لا بينهم وبين حد خصومة ولا مشاكل، وهما ناس معروفين بالخير وإصلاح ذات البين، واتغدر بيهم في عز النهار، ومن غير أي ذنب، كما أن الضحيتين يتمتعان بسمعة طيبة في البلد، ولم يسبق اتهامهما في أي قضايا.

مطالب بسرعة القصاص

كما أضافت إحدى أقارب المجني عليهما أن الخبر كان بمثابة صدمة للجميع، قائلة: ما لهمش أي ذنب ولو كان بينهم وبين حد مشكلة ما كانوش يمشوا قدام بيوتهم في وضح النهار، ونطالب بحقهم وبسرعة القصاص، مؤكدة علي ثقتهم في القضاء المصري ومؤسسات الدولة في إعادة الحقوق لأصحابها.

اتهام 26 شخصًا في القضية

كانت قد قررت محكمة جنايات دمنهور الدائرة 13، برئاسة المستشار عبد العاطي شعلة، رئيس المحكمة، وعضوية كل من هشام الشريف، وتامر أحمد، ومصطفى سليمان، وبحضور وكيل النائب العام احمد هشام، ومصطفى صلاح، إحالة محاكمة 26 متهمًا والتى راح ضحيتها المجني عليهما أبناء عمومة وهما، محمد مسعود موسي محمد فضل وعامر عبدالعليم موسي محمد فضل، وذلك أثناء خروجهما من حفل زفاف في شهر يوليو 2025 بمركز الدلنجات، لرئيس محكمة إستئناف الإسكندرية للنظر في طلب الرد المقدم من قبل محامين المجنى عليهم

تحقيقات النيابة العامة

حيث كشفت تحقيقات النيابة أن المتهمين من الأول وحتى العاشر عقدوا العزم وبيتوا النية على التخلص من المجني عليهما، وأفادت التحقيقات أن الدافع وراء الجريمة هو الانتقام إثر خصومة ثأرية سابقة بين الطرفين، حيث أعد الجناة أسلحة نارية "بنادق آلية وطبنجات" وأسلحة بيضاء، واستعانوا بالمتهم التاسع لرصد تحركات المجني عليهما وفور وصول الإشارة بمرورهما، انقض المتهمون عليهما بوابل من الأعيرة النارية في المكان الذي أيقنوا مرورهما منه، مما أدى لوفاتهما في الحال متأثرين بإصاباتهما الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية. 

كما شارك المتهمون من الخامس للثامن في شد أزر المنفذين بمسرح الواقعة، بينما تولى العاشر تأمين طريق الهرب، ووجهت النيابة للمتهمين من الحادي عشر وحتى السادس والعشرين تهمة الاشتراك بالتحريض والاتفاق والمساعدة، حيث قاموا بتوفير الدعم المالي اللازم لشراء الأسلحة والذخائر المستخدمة في الهجوم.