أعلام الفيوم يناقش مخاطر الزواج المبكر وكيفية الوقاية من الامراض الوراثية
نظم مجمع أعلام الفيوم التابع لقطاع الإعلام الداخلي الهيئة العامة للاستعلامات اليوم لقاءًا إعلاميًا حول " الزواج المبكر والوقاية من الأمراض الوراثية" بجمعية تنمية المجتمع بقرية العزب، وذلك بالتعاون مع مديريتي الصحة والتضامن الاجتماعي وياتي هذا اللقاء ضمن محور القضية السكانية لاستراتيجية قطاع الاعلام الداخلي برعاية الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة واشراف وتوجيهات الدكتور احمد يحيى، رئيس قطاع الاعلام الداخلي، بحضور،الدكتورة شيرين فتحى وكيل مديرية التضامن الاجتماعي، الدكتور محمد مصطفى، استشاري الأمراض الوراثية بادارة رعاية الأمومة والطفولة بمديرية الصحة، محمد هاشم مدير مجمع أعلام الفيوم، مروه ايهاب ابوصميدة، مسئول الإعلام السكاني، رشا احمد سعد، مدير جمعية تنمية المجتمع بالعزب ولفيف من أهالي القرية.
وفي مستهل اللقاء اكدت مروه ايهاب ابوصميده على ان المرأة المصرية ركن أساسي للتنمية والأمن القومى ومصدر الأمان للأسرة وعمودها الفقري، لافتة إلى أن الدولة المصرية أولت المرأة اهتمامًا كبير ًا فى الآونة الأخيرة، حيث إن اغلب برامج الحماية الاجتماعية والمبادرات تقوم على دعم المرأة، كما تهدف بشكل عام إلى دعم المواطن، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، والتي تعكس اهتمام الدولة بصحة الأجيال القادمة وتحقيق الرعاية الصحية المتكاملة.
ومن جانبه اشار محمد هاشم إلى دور قطاع الاعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات التوعوي والتثقيفي والذي يقدم محتوى اعلامي يخدم قضايا المجتمع ويعزز الثقافة من خلال رفع الوعي لدى المواطنين في كافة جوانب الحياه الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والصحية مؤكدا على اهمية الإرشاد الاسري في تكوين أسر مستقرة عن طريق معايير الاختيار السليم مشيرا إلى ظاهرة الزواج المبكر التي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع وتساهم فى ارتفاع معدلات الفقر والتسرب من التعليم وغيرها من الآثار السلبية.
كما القت الدكتورة شيرين فتحي الضوء على قضية الزواج المبكر، لكونه أكبر التحديات التي تواجه الدولة، ويُعيق التنمية، حيث إنه مشكلة اجتماعية لا يقتصر تأثيرها على المستوى الإنجابي ومعدلات النمو السكاني فحسب، بل له انعكاسات وتأثيرات اجتماعية واقتصادية،فزواج البنات القاصرات جريمة في حقهن، وذلك لعدم قدرة الفتاة القاصر على تحمل مسؤولية الحياة الزوجية والقيام بالأعباء المادية والمعنوية اللازمة لاستمرارها، مما ينتج عنه الكثير من الأضرار التي تؤدي لفشل هذه الزيجات وانتشار حالات الطلاق المبكر، لافتة إلى أن هناك كثير من الأسباب والعوامل للزواج المبكر وعلى رأسها العادات والتقاليد بضرورة زواج الفتاة مبكرًا حتى لا يفوتها قطر الزواج، بجانب التخلص من مسئوليتها، كما شددت فتحي أن هذا الزواج يكون غير موثق، وحال عدم استمرار الزواج لن يكون للفتاة الحق في المطالبة بالنفقة وإنه في حال توفى الزوج لن يكون لها ميراث، ولن يتم تسجيل أبناءها باسم والدهم، فهي تحرم من التعليم ومن التمتع بطفولتها وتحرم من جميع حقوقها،
وفي السياق ذاته اكد الدكتور محمد مصطفى على ضرورة الالتزام بالسن القانونية لزواج الفتيات، حيث أن الزواج قبل سن 18 يعرضهن لمشكلات صحية خطيرة بسبب الحمل والولادة المبكرين، وتكون هذه المشكلات أخطر للفتيات اللاتي تعانين في الأساس من سوء التغذية وفقر الدم "المتعارف عليها بمسمى الانيميا"،فضلا عن المشكلات النفسية،كما أوضح ما هية الأمراض الوراثية وكيفية انتقالها خاصة من خلال زواج الاقارب بالاضافة إلى كيفية الوقاية من هذه الامراض، وأوصى مصطفى بضرورة تجنّب زواج الاقارب واجراء فحوصات ما قبل الزواج بوجه عام وعلى وجه الخصوص إذا كان هناك احدى الامراض الوراثية عند احد الاقارب حتى لو كانت صلة القرابة بعيدة وانواع التحاليل اللازمة للكشف هذه الأمراض الوراثية والتمثيل الغذائي وضرورة التوجه إلى مركز البحوث بالدقي لاجراء التحاليل اللازمة، لافتا إلى دور الدولة الرائد فى الكشف المبكر عن هذه الأمراض وتوفير التحاليل الطبية اللازمة للكشف عنها.
شهد اللقاء تفاعلا كبيرا من السيدات وطالبن بتكرار مثل هذه اللقاءات لرفع الوعي وخاصة ما يترتب على زواج الاقارب من امراض وراثية.