حريق "أهلًا رمضان" في ملوي: تكرار الكارثة ومسؤوليات غائبة (صور)

اندلع حريق هائل في معرض "أهلًا رمضان" بمدينة ملوي، مما أثار مجددًا تساؤلات حول أسباب تكرار هذه الحوادث والعوامل المحتملة مثل توصيلات كهربائية غير مؤمنة وزيادة الأحمال، إضافة إلى الازدحام المروري، قد تكون وراء هذه الكارثة.

ومع استمرار إقامة المعرض في نفس الموقع، تبرز تساؤلات ملحة: هل هناك تدابير أمان كافية؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ وما هي الحلول الممكنة لتفادي مثل هذه الحوادث في المستقبل؟
شارع مزدحم ومخاطر مستمرة
يُقام معرض "أهلًا رمضان" سنويًا في شارع رئيسي حيوي، مما يجعله نقطة ازدحام مروري ويزيد من صعوبة التعامل مع أي طارئ.
يقول أحمد (45 عامًا)، أحد التجار المتضررين: "تتكرر نفس المشكلة كل عام ونستيقظ على كارثة، ورغم قرب المطافئ، إلا أن الوضع كان خارج السيطرة.. خسرنا بضاعتنا، والحمد لله على كل حال"، على حد تعبيره.

وتضيف هدى إبراهيم (50 عامًا)، من سكان المنطقة المجاورة: "المعرض مهم جدًا للعائلات، لكن ينبغي تأمينه بشكل أفضل لتفادي الكوارث، أو اختيار أماكن أكثر أمانًا."
غياب إجراءات السلامة: تقصير أم إهمال؟
وفقًا لشهود عيان، تصاعدت ألسنة اللهب والدخان الكثيف، مما أثار ذعر الأهالي والتجار، ورغم تدخل الحماية المدنية، إلا أن النيران دمرت البضائع بالكامل قبل السيطرة على الحريق.

ويطرح هذا المشهد سؤالًا ملحًا: لماذا تتكرر هذه الكارثة كل عام؟ هل كانت هناك طفايات حريق كافية داخل المعرض؟ هل تم تأمين الموقع بحراسة ليلية؟ هل خضعت التوصيلات الكهربائية للفحص قبل تشغيل المعرض؟
يقول مختص في الكهرباء (فضل عدم ذكر اسمه) إن التوصيلات العشوائية والأحمال الزائدة تُعتبر من الأسباب الرئيسية للماس الكهربائي في المعارض المؤقتة، كما أكد على أهمية فحص التوصيلات الكهربائية قبل بدء أي معرض.
من يختار موقع المعرض؟
يُلقي الحريق الضوء على دور الجهات المسؤولة في اختيار موقع المعرض ومدى التزامها بإجراءات الأمان.. حاولنا التواصل مع رئيس المدينة للحصول على تعليق رسمي، لكنه لم يكن متاحًا ولم تُصدر أي بيانات عبر الصفحة الرسمية لمجلس المدينة.

يقول محمود علي (42 عامًا)، موظف وزائر للمعرض: "يجب إجراء دراسة دقيقة قبل إقامة معرض بهذا الحجم في منطقة مزدحمة، وهناك أماكن أخرى أكثر اتساعًا وأمانًا."
بينما تنتظر سكان المدينة الإجابات، يبقى السؤال معلقًا: هل ستُتخذ خطوات جدية لمنع تكرار هذه الكارثة، أم أن الحريق القادم مجرد مسألة وقت؟