بوابة الفجر

أول دبلوماسي غربي في عدن.. ما دلالات زيارة "جيرمي هنت" ولماذا استنفر الحوثيون؟

بوابة الفجر


 

بشكل غير معلن، وصل وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بطائرة خاصة شكلت أول زيارة رفيعة المستوى من مسؤول غربي إلى اليمن منذ اندلاع الحرب عام 2015م.

دلالات الزيارة

وصل هنت إلى عدن اليمنية والتقى بالحكومة وهو لقاء جاء ضمن سلسلة لقاءات كانت الخارجية البريطانية قد أعلنت عنها أن جيرمي سيجري زيارات إلى الرياض وأبو ظبي ومسقط في إطار الدفع باتفاقية السويد بشأن الحديدة لكن لم يذكر البيان زيارته لعدن ويبدو أن الوضع الأمني كان السبب في عدن الافصاح عن الزيارة.

التقى جيرمي بمسقط بممثل الحوثيين ثم طار إلى الرياض والتقى بالرئيس هادي وتحدث مع الرئيس هادي عن هدنة الحديدة التي وصفها بـ"الهشة" ثم انتقل إلى عدن.

ومن عدن اليمنية كانت زياره سريعة لكن التصريحات التي أطلقها شكلت قنبلة أربكت مليشيا الحوثي وجعلتهم يهاجمون بريطانيا على لسان المتحدث باسمها حد الوصول لاتهام بريطانيا ضالعة في الحرب عليهم.

قال جيرمي إن اتفاق بشأن الحديدة هو آخر فرصة للسلام في اليمن ولابد من خروج جميع المليشيا من الحديدة.

قبلها وفي لقائه مع محمد عبدالسلام في مسقط أكد له بسرعة خروجهم من الحديدة.

واتجه جيريمي للوضوح أكثر وقال لابد من تسليم الحديدة لطرف محايد، وهنا أخرج الحوثيون عن طورهم فهاجموا بريطانيا بكلها.

لماذا بريطانيا مهتة

منذ اتفاق السويد وبريطانيا مهتمة بشأن اليمن حتى صار ملف الحديدة بيد بريطانيا بعد أن تراجع التحالف قليلا عن الواجهة بسبب الضغوطات الدولية بحجة الوضع الانساني، وبانهيار الاتفاق يعني اخفاق الدبلوماسية البريطانية في احتواء الحرب وتنفيذ تفاصيل الاتفاق.

وما هو واضح أن بريطانيا في بداية اتفاق السويد كانت أكثر مرونة مع مليشيا الحوثي وتماها المبعوث الاممي كثيرا مع تعنت المليشيا في الحديدة.

ونتيجة لاستمرار تعنت الحوثي منذ الاتفاق ووصولهم الى نتائج صفرية مع الحوثيين بدأت بريطانيا تشعر بعدم جدية الملشيا.

وفي الاجتماع العربي الاوروبي في شرم الشيخ الايام الماضية كان من ضمن الملفات المدروسة الملف اليمني ويبدو أن هناك تقارب وجهات النظر بين بريطانيا والتحالف بقيادة السعودية ما جعلها تتخذ دبلوماسية حازمة مع الملشيا في الحديدة.

بعد هذا اللقاء العربي الاوروبي اتجه وزير الخارجية لانعاش الاتفاق وتوجيه رسائل حازمة لمليشيا الحوثي وعلى طريقه لم ينسى ذكر إيران إذ نقلت عنه صحيفة الرياض أنه لا تسوية في اليمن الا بتطهير الوجود الايراني من اليمن.