ترقب حاسم لقرار الفائدة.. الأسواق تترقب اجتماع البنك المركزي وسط توقعات متباينة

الاقتصاد

الأسواق تترقب اجتماع
الأسواق تترقب اجتماع البنك المركزي وسط توقعات متباينة

تتزايد حالة الترقب في الأوساط الاقتصادية والأسواق المالية قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، وسط توقعات متباينة بشأن مصير أسعار الفائدة. ويأتي هذا الاجتماع في ظل ضغوط تضخمية عالمية مستمرة، وارتفاع في أسعار الطاقة، إلى جانب توترات جيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات الأسواق الناشئة، ما يجعل القرار المرتقب ذا أهمية كبيرة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، توقع بنك جولدمان ساكس، أحد أبرز البنوك الاستثمارية العالمية، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال الاجتماع، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية المتصاعدة. وأشار البنك إلى أن هذه الخطوة قد تشمل سعري الإيداع والإقراض، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ربما تثبيت أسعار الفائدة

على الجانب الآخر، يرى عدد من المحللين أن البنك المركزي قد يفضل تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، استكمالًا لنهجه الحذر في إدارة السياسة النقدية. ويستند هذا الرأي إلى قرارات سابقة أبقى خلالها البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، بما يعكس رغبة في تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

وفيما يخص موعد الاجتماع، أوضحت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن قرارات البنك المركزي تتأثر بمجموعة من العوامل، أبرزها التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، إضافة إلى معدلات التضخم العالمية وتداعياتها على الأسواق المحلية والإقليمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

كما أشارت الدماطي إلى أن الاتجاه الأقرب خلال اجتماع اليوم هو تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وما يسببه ذلك من زيادة في تكاليف الإنتاج، الأمر الذي يدفع البنك إلى تبني نهج أكثر حذرًا في المرحلة الحالية.

وفي سياق متصل، أوضحت أن قرار تثبيت الفائدة لا ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث ترتبط تحركات المعدن الأصفر بشكل أكبر بالتغيرات العالمية في الأسعار، وليس فقط بالسياسة النقدية المحلية.

يُذكر أن لجنة السياسة النقدية كانت قد قررت في اجتماعها الأخير خلال أبريل الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، وهو ما يعكس استمرار السياسة النقدية الحذرة في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.