مدبولي في مؤتمر موسع: تأمين السلع الاستراتيجية لعدة شهور.. ولا انقطاع للكهرباء أو الغاز رغم تداعيات التصعيد الإقليمي

عاجل- مدبولي في مؤتمر موسع: تأمين السلع الاستراتيجية لعدة شهور.. ولا انقطاع للكهرباء أو الغاز رغم تداعيات التصعيد الإقليمي

أخبار مصر

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، لاستعراض تداعيات التطورات الإقليمية والعمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران، وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المصري.

وفي مستهل كلمته، أكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تحركت سياسيًا منذ اللحظة الأولى لاحتواء التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع، استنادًا إلى موقف ثابت وواضح عبر عنه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم على رفض الحلول العسكرية والدعوة للعودة إلى طاولة التفاوض.

الجاهزية المسبقة وعدم انتهاج سياسة رد الفعل

أوضح مدبولي أن الحكومة لم تنتظر اندلاع الأزمة، بل عملت منذ شهور على إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، مؤكدًا أن الدولة لا تنتهج سياسة رد الفعل، وإنما تعتمد على خطط استباقية تضمن استقرار الأوضاع وتلبية احتياجات المواطنين.

وأشار إلى تفعيل غرفة الأزمات بمجلس الوزراء، ومتابعة التطورات لحظة بلحظة، في ظل ضبابية المشهد العالمي وعدم وضوح أمد الحرب.

لا انقطاع للكهرباء أو الغاز عن المصانع

فيما يتعلق بملف الطاقة، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية شملت استقدام سفن التغييز، وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وسداد جزء كبير من مستحقات الشركاء الأجانب، إلى جانب إبرام تعاقدات جديدة لاستقدام شحنات غاز بأسعار تفضيلية.

وأكد مدبولي بشكل قاطع: "لن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع"، موضحًا أن الدولة جاهزة للتعامل مع أي سيناريو، حتى مع توقف إمدادات من بعض الدول المجاورة.

وأضاف أن قطاع البترول يستهدف حفر أكثر من 106 آبار استكشافية جديدة هذا العام، في إطار خطة تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الطاقة.

تأمين السلع الاستراتيجية لعدة شهور

طمأن رئيس الوزراء المواطنين بشأن توافر السلع الأساسية، مؤكدًا تأمين احتياجات الدولة من القمح، والسكر، والزيت، والأعلاف، والمكرونة، والدقيق، واللحوم، والدواجن وغيرها لعدة شهور قادمة.

وأشار إلى أن موسم حصاد القمح المحلي سيبدأ نهاية أبريل، مع استهداف استلام نحو 5 ملايين طن هذا العام مقارنة بـ 4 ملايين طن العام الماضي، مع زيادة سعر توريد أردب القمح ليكون مجزيًا للفلاح وأعلى من السعر العالمي، بما يشجع على التوسع في الزراعة.

لا أزمة دولارية وسعر صرف مرن

وفيما يخص سوق النقد الأجنبي، أكد مدبولي أن الدولة لا تواجه أزمة في تدبير العملة، وأن الاحتياطيات كافية، مشيرًا إلى استمرار العمل بنظام سعر الصرف المرن وفقًا لآليات العرض والطلب.

وأوضح أن تحركات الدولار عالميًا طبيعية في ظل الحروب، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، ومؤكدًا انتظام سوق العملة الأجنبية داخل الدولة.

تحذير حاسم ضد الاحتكار

شدد رئيس الوزراء على أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو إخفاء للسلع، مؤكدًا امتلاك الحكومة كافة الآليات القانونية للتعامل بحزم مع أي مخالفات.

وقال بوضوح: "ليس لدينا أزمة تدبير عملة، وليس لدينا موانع من استيراد أي سلع وتوفيرها بأي كميات للدولة المصرية"، بما يضمن عدم حدوث نقص في الأسواق.

إجراءات استثنائية مؤقتة حال استمرار الحرب

لفت مدبولي إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا على أسعار الطاقة والنقل والتأمين عالميًا، مشيرًا إلى أن الدولة قد تضطر لاتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة حال اتساع الأزمة، مؤكدًا أن ذلك مرتبط فقط بطول أمد الصراع وليس مطروحًا حاليًا.

واختتم رئيس الوزراء المؤتمر بالتأكيد على أن العالم يترقب مآلات الحرب، معربًا عن أمله في انحياز المجتمع الدولي لصوت العقل ووقف التصعيد، حفاظًا على استقرار المنطقة والعالم.