محاذير اللحوم المصنعة.. روشتة ذهبية من استشاري طب طوارئ بالإسكندرية في رمضان

محافظات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية



حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات، من خطورة الإفراط في تناول اللحوم المُصنّعة خلال شهر رمضان، مؤكدة أنها تمثل أحد أبرز الأسباب الخفية لاضطرابات ما بعد الإفطار، خاصة لدى مرضى الضغط والقلب والكلى والجهاز الهضمي.


وأوضحت أن السجق والبسطرمة والبرجر واللحوم المعلبة تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة، إضافة إلى المواد الحافظة مثل النترات والنتريت، وهي مكونات قد تؤدي إلى عطش شديد وارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وخفقان وصداع، فضلًا عن إجهاد الكبد والكلى، لا سيما بعد ساعات صيام طويلة يكون فيها الجسم في حالة احتياج متوازن للسوائل والعناصر الغذائية.


وأكدت أن الاعتقاد الشائع بأن اللحوم المُصنّعة “مطهية وجاهزة” وبالتالي آمنة تمامًا هو مفهوم غير دقيق، مشيرة إلى أن التلوث قد يحدث أثناء النقل أو التخزين، وأن سوء الحفظ أو إعادة التسخين أكثر من مرة قد يعرّض الصائم لخطر التسمم الغذائي الحاد. كما لفتت إلى أن التعامل غير السليم مع اللحوم الطازجة لا يقل خطورة، خاصة إذا لم تُحفظ في درجات تبريد مناسبة أو تُطهَ جيدًا.


وشددت على أن اللحوم الحمراء الطازجة يمكن أن تكون عنصرًا غذائيًا مهمًا للصائم إذا تم اختيار القطع قليلة الدهون وطهيها بطريقة صحية كالسلق أو الشوي المعتدل، مع تجنب القلي الغزير والدهون الثقيلة، والحرص على تناولها بكميات معتدلة ضمن وجبة متوازنة تحتوي على خضروات ونشويات خفيفة، وعدم البدء بها مباشرة عند الإفطار حتى لا تُجهد المعدة.


وأضافت أن الالتزام بشراء اللحوم من مصادر موثوقة، وحفظها في درجات الحرارة المناسبة، وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة، وعدم إعادة تجميدها بعد إذابتها، كلها إجراءات أساسية للوقاية من المضاعفات الصحية في رمضان.


واختتمت الدكتورة ميرفت السيد تصريحها بالتأكيد على أن اللحوم، سواء كانت طازجة أو مُصنّعة، قد تتحول من عنصر غذائي مفيد إلى سبب مباشر لزيارة أقسام الطوارئ إذا أسيء اختيارها أو أُفرط في تناولها، داعية إلى الاعتدال والوعي الغذائي حفاظًا على سلامة الصائمين طوال الشهر الكريم.