جامعة أسيوط تشارك فى احتفال اليوم السنوي للجامع الأزهر الشريف وتنظم ندوة حول مخاطر السوشيال ميديا
شارك الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب نائبا عن الدكتور أحمد المنشاوى رئيس جامعة أسيوط اليوم الاربعاء فى احتفال جامعة الأزهر بأسيوط باليوم السنوي للجامع الأزهر الشريف
وجاء ذلك بحضور اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، وبرعاية الدكتور سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه القبلي بأسيوط.
وكما شهد الاحتفال حضور عدلي أبو عقيل سكرتير المحافظة، والعقيد محمد شعراوي المستشار العسكري للمحافظة، والدكتور أبوبكر عبد الهادي وكيل كلية علوم الأزهر بنين لشئون التعليم والطلاب، نيابةً عن الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه القبلي بأسيوط، والدكتور الحسيني حماد منسق المشاركة المجتمعية بالجامعة، وحسام مهران أمين مساعد الجامعة، إلى جانب لفيف من قيادات المحافظة، ووكلاء الوزارات، وممثلي جامعات المحافظة، وممثلي الكنائس، وبيت العائلة المصرية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي بأسيوط.
وأشار اللواء محمد علوان إلى أن الأزهر الشريف منذ نشأته كان شاهدًا على تطور الحضارة الإسلامية، ومركزًا لإعداد العلماء والفقهاء والمفكرين الذين أثروا الحياة العلمية في مصر والعالم الإسلامي، مؤكدًا أنه لم يكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية، بل ظل ضميرًا حيًا للأمة، وحصنًا للوسطية والاعتدال. كما أشاد بنموذج التآخي الوطني الذي يجسده الأزهر والكنيسة المصرية، والقائم على الحوار البنّاء والعمل المشترك لمواجهة كل فكر متطرف يسعى إلى إثارة الفتنة أو نشر الكراهية، إيمانًا بأن وحدة الصف تمثل صمام الأمان للوطن.
ومن جانبه، رحب الدكتور أبو بكر عبد الهادي بضيوف جامعة الأزهر الذين لبّوا الدعوة وشاركوا في هذا الاحتفال السنوي، مؤكدًا أن إحياء ذكرى تأسيس الجامع الأزهر يهدف إلى تسليط الضوء على تاريخه العريق، ودوره العلمي والتعليمي عبر العصور، ومواقفه التاريخية تجاه قضايا الأمة قديمًا وحديثًا.
وأوضح أن الأزهر الشريف يُعد من أعرق المؤسسات الدينية والتعليمية في العالم الإسلامي، وقد ارتبط اسمه بتاريخ مصر الحضاري، ومسيرة نشر الإسلام الوسطي، والحفاظ على مصادر التشريع من قرآن وسنة، وصون اللغة العربية.
واختُتم الاحتفال بتكريم محافظ أسيوط، ونائب رئيس جامعة أسيوط، وسكرتير المحافظة، والمستشار العسكري للمحافظة، تقديرًا لحرصهم على مشاركة الأزهر احتفاله السنوي، كما تضمن برنامج الفعالية كلمات رسمية ألقاها عدد من قيادات جامعة الأزهر ومنطقة أسيوط الأزهرية وبيت العائلة المصرية، إلى جانب عرض فيلم وثائقي تناول تاريخ الأزهر الشريف ومسيرته الممتدة عبر القرون.
وكما نظّمت إدارة النشاط الثقافي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة أسيوط ندوة تثقيفية تحت عنوان مخاطر السوشيال ميديا وكيفية التعامل معها وذلك بحضور نخبة من العلماء والمتخصصين، في مشهد يعكس حرص المؤسسات الدينية والتعليمية على بناء وعي طلابي مستنير ومحصّن بالقيم.
وقد مثّل وزارة الأوقاف في هذه الندوة الدكتور أسامة عوض عبد الله، إمام وخطيب بأوقاف أسيوط، الذي تناول في كلمته أهمية الوعي بخطورة الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الوسائل سلاح ذو حدين، يمكن أن تكون أداة للبناء ونشر القيم، كما قد تتحول إلى وسيلة لنشر الشائعات والأفكار المغلوطة إذا أسيء استخدامها.
وكما شاركت الدكتورة سماح الجاحر، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والواعظة بأوقاف أسيوط، مؤكدةً أن الضوابط الشرعية والأخلاقية تمثل السياج الآمن للتعامل مع الفضاء الرقمي، وأن المسلم مطالب بتحري الصدق، وصون اللسان – قولًا وكتابةً – والابتعاد عن كل ما يسيء إلى الأفراد أو المجتمع، مشددة على ضرورة استثمار وسائل التواصل فيما ينفع من علم ومعرفة وخدمة للوطن.
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، حيث طُرحت العديد من التساؤلات حول كيفية مواجهة التنمر الإلكتروني، وخطورة إدمان المنصات الرقمية، وآليات التحقق من الأخبار قبل نشرها، وقد أجاب المحاضرون بإجابات وافية تجمع بين الرؤية الشرعية والتحليل الواقعي.
وتأتي هذه الندوة في سياق جهود وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية لترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء جيل واعٍ قادر على التعامل الرشيد مع مستجدات العصر وتقنياته الحديثة.







