أوقاف أسيوط تطلق حملة إفطار صائم وتنظم ندوة تحت عنوان قيم رمضانية فى القوصية

محافظات

جانب من الأعمال
جانب من الأعمال

 

 

 

 

أطلقت مديرية أوقاف أسيوط بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير حملة إفطار صائم» والتي تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا في مختلف القرى والمناطق على مستوى المحافظة من خلال توفير وجبات إفطار يومية ومواد غذائية أساسية تسهم في تلبية احتياجاتهم خلال الشهر الكريم

 

وتأتي هذه المبادرة في ضوء استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز دور المساجد في خدمة المجتمع، وعدم قصر رسالتها على الجوانب الدعوية فحسب، بل امتدادها إلى المشاركة الفاعلة في الأنشطة الاجتماعية والإنسانية، بما يعكس رسالة الإسلام السمحة في التراحم والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، خاصة في المواسم التي تتجلى فيها قيم العطاء والبذل.

وتستهدف حملة «إفطار صائم» توزيع آلاف الوجبات الجاهزة وكراتين المواد الغذائية التي تحتوي على السلع الأساسية وبالتعاون مع فرق العمل والمتطوعين، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب، مع مراعاة قواعد التنظيم والدقة في عمليات الحصر والتوزيع، بما يحفظ كرامة المواطنين ويحقق العدالة في الاستفادة من هذه المساعدات

 

وكما تعكس هذه الحملة نموذجًا ناجحًا للتعاون البنّاء بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، حيث يجسد هذا التكامل صورة إيجابية للعمل المشترك من أجل خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأكد القائمون على تنفيذ المبادرة أن الحملة لا تقتصر على تقديم الدعم الغذائي فقط، بل تسعى أيضًا إلى نشر ثقافة التكافل المجتمعي، وتعزيز روح المشاركة المجتمعية، وغرس قيم التعاون والتضامن بين أفراد المجتمع، بما يسهم في تحقيق التماسك المجتمعي وترسيخ مفاهيم الرحمة والعطاء.

وفي هذا السياق، تواصل فرق العمل جهودها على مدار أيام الشهر الفضيل لضمان استمرارية تقديم الدعم للأسر المستحقة، في مشهد يعكس روح المسؤولية المجتمعية، ويؤكد أهمية تضافر الجهود الرسمية والأهلية لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة، وترسيخ قيم السلام الاجتماعي والتراحم بين المواطنين.

وتُعد حملة «إفطار صائم» إحدى المبادرات الرائدة التي تعكس عمق الشراكة المجتمعية بين الجهات المعنية، وتسهم في إدخال البهجة على نفوس الصائمين، بما يعزز من قيم الانتماء والتكافل، ويؤكد أن العمل الإنساني يظل أحد أهم ركائز بناء المجتمع وتحقيق استقراره.

 

 

 

 

وكما نظمت مديرية أوقاف أسيوط ندوة  بمدرسة أبو سيف الحديثة بنات بالقوصية   تحت قيم رمضانية وسط حضور لافت وتفاعل كبير من الطالبات، في أجواء إيمانية عكست روح الشهر الفضيل ومعانيه السامية.

وأُقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب مدير عام الدعوة والمراكز الثقافية، وبمتابعة الشيخ أحمد كمال علي رئيس قسم الإرشاد الديني ونشر الدعوة، وذلك في إطار خطة متكاملة تستهدف تعزيز الوعي الديني الصحيح لدى النشء وربطهم بالقيم الإسلامية الأصيلة.

وحاضر في الندوة الدكتور شريف أحمد محمد نعمان. إمام وخطيب بأوقاف القوصية غرب، حيث قدّم محاضرة ثرية ومتكاملة تناول خلالها الأبعاد التربوية والروحية لشهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الصيام ليس مجرد عبادة شكلية، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة تُربي النفس على الصبر، وتُهذب السلوك، وتغرس في القلوب معاني التقوى والإخلاص ومراقبة الله في السر والعلن.

وأوضح نعمان  أن من أبرز القيم التي يعززها شهر رمضان قيمة الانضباط الذاتي، وضبط اللسان، والتحلي بالأخلاق الحسنة في التعامل مع الآخرين، مشيرًا إلى أن الطالبات يمثلن نواة المجتمع الواعي، وأن الالتزام بالقيم الإسلامية داخل المدرسة وخارجها يُسهم في بناء جيل قوي أخلاقيًا وفكريًا.

كما تطرق إلى أهمية استثمار أوقات الشهر والكريم في الطاعات، والحرص على قراءة القرآن الكريم، وصلة الأرحام، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات المعاصرة التي تتطلب وعيًا دينيًا راسخًا وفهمًا صحيحًا لمقاصد الشريعة السمحة.

وقد تميزت الندوة بحوار مفتوح مع الطالبات، حيث طُرحت العديد من الأسئلة التي عكست حرصهن على تعميق فهمهن لمعاني الصيام وأثره في تهذيب النفس، وجاءت إجابات المحاضر وافية ومبسطة، بما يتناسب مع أعمارهن ويعزز لديهن روح الالتزام والانتماء.

وفي ختام الفعالية، أعربت إدارة المدرسة عن تقديرها للتعاون المثمر مع مديرية أوقاف أسيوط، مؤكدة أهمية استمرار مثل هذه الندوات التي تُسهم في بناء الشخصية المتوازنة للطالبات، وترسخ في نفوسهن القيم الدينية والوطنية، بما يدعم مسيرة التنمية المجتمعية ويعزز الاستقرار الفكري والسلوكي.

وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من الأنشطة الدعوية والتثقيفية التي تنفذها وزارة الأوقاف بالمؤسسات التعليمية، انطلاقًا من مسؤوليتها في ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال، وبناء جيل واعٍ قادر على حمل رسالة الأخلاق والقيم في مختلف مجالات الحياة.