بطريرك الأقباط الكاثوليك يترأس قداس أحد الرفاع بالكلية الإكليريكية بالمعادي ويمنح الدرجة الإنجيلية لاثنين من أبنائها

أقباط وكنائس

الانبا ابراهيم اسحق
الانبا ابراهيم اسحق

 

ترأس صباح اليوم، غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس أحد الرفاع، وذلك بالكلية الإكليريكية، بالمعادي.

كذلك، منح صاحب الغبطة الدرجة الإنجيلية للشماس فادي فايق، والشماس ناجي شوقي، حيث شارك في الصلاة أصحاب النيافة الأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، والأنبا بشارة جودة، مطران إيبارشية أبوقرقاص وملوي وديرمواس للأقباط الكاثوليك، والأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك.

شارك أيضًا الأب روماني فوزي، عميد الكلية، والأب أبرام ماهر، نائب عميد الكلية، وآباء مجلس الكلية، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، والشمامسة الإكليريكيون، وأبناء مختلف الكنائس.

وفي كلمته، عبّر الأب البطريرك عن فرحه بهذا الحدث الكنسي، مؤكدًا أن أحد الرفاع لا يقتصر على كونه تمهيدًا زمنيًا لبداية الصوم الأربعيني المقدس، بل هو دعوة إلى استعداد داخلي للدخول في مسيرة روحية عميقة.

وشدّد غبطة أبينا البطريرك على أن الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو تجديد للفكر، والقلب، والعلاقات، وانفتاح على الله، والآخر.

وأوضح بطريرك الأقباط الكاثوليك أن جوهر الصوم يرتكز على الإصغاء لكلمة الله كمدخل أساسي للتغيير الحقيقي، داعيًا المؤمنين إلى التفاعل الحي مع الكتاب المقدس، وعدم الاكتفاء بالممارسات الشكلية، بل السعي إلى عيش كلمة الله في الحياة اليومية.

كذلك، أشار صاحب الغبطة إلى أهمية ضبط اللسان، والسلوك خلال الصوم، لافتًا إلى أن الكلمات قد تكون سبب بناء، أو هدم داخل العائلات، والمجتمع، داعيًا إلى التمييز الروحي في الكلام، والتصرف، والعيش بروح المحبة، والمسؤولية.

وفي حديثه إلى الشمامسة الجدد، أكد الأب البطريرك أن نيل الدرجة الدياكونية ليس تكريمًا، بل مسؤولية، مشددًا على ضرورة الاستمرار في التكوين الروحي، والإنساني، والعيش بروح الخدمة، والتواضع، باعتبار أن الكهنوت في جوهره رسالة حب، وعطاء.

ومن جانبه، ألقى الأب روماني فوزي كلمة أكد فيها أن الصوم الأربعيني المقدس هو مسيرة متكاملة تقوم على ثلاثة أبعاد مترابطة: الصوم، والصلاة، والصدقة، موضحًا أن هذه الأبعاد لا تُعاش كممارسات خارجية، بل كحياة داخلية متجددة تعيد ترتيب أولويات الإنسان، وتضع الله في المركز.

وأشار إلى أن الصوم الحقيقي هو تحرر من الأنانية، وكل ما يثقل القلب، بينما تمثل الصلاة علاقة حيّة مع الله، وتأتي الصدقة كتعبير عملي عن المحبة، والانفتاح على الآخر، خاصة المحتاجين.

واختتم الاحتفال بتقديم التهنئة للشمامسة الجدد، وأسرهم، وسط أجواء من الفرح الكنسي، مع دعوة الجماعة إلى مواصلة دعم الدعوات الكهنوتية، وتشجيع الأجيال الجديدة على تكريس حياتهم، لخدمة الكنيسة.

وبهذه المناسبة، يهنئ المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر، الشماس فادي فايق، والشماس ناجي شوقي، كما يتمنى لهما خدمة ورسالة مثمرة ومباركة في حقل الرب، بمعونة وإرشاد الروح القدس.