أسوان تترقب تعامد الشمس بأبوسمبل صباح غد
أنهت محافظة أسوان كافة الترتيبات والاستعدادات النهائية لاستقبال الحدث الفلكي العالمي الفريد، وهو ظاهرة تعامد الشمس على معبدي، والمقرر مشاهدتها فجر غد الأحد الموافق 22 فبراير، وسط توقعات بتوافد آلاف السائحين والزائرين من مختلف دول العالم، إلى جانب المواطنين المصريين، لمتابعة هذا المشهد الاستثنائي الذي يجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة.
وجاءت الاستعدادات على أعلى مستوى من التنسيق والتكامل بين محافظة أسوان ومديرية الأمن، بالتعاون مع وزارات و، وذلك لتطبيق نفس المنظومة الناجحة التي يتم تنفيذها سنويًا خلال ظاهرة تعامد الشمس في 22 أكتوبر و22 فبراير، بما يضمن خروج الحدث بصورة مشرفة تليق بمكانة مصر السياحية والحضارية.
ومن المقرر أن تبدأ الوفود السياحية في التوافد إلى موقع المعبد قبل شروق الشمس بساعات، حيث تخترق أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة تصل إلى نحو 60 مترًا، لتصل إلى قدس الأقداس، في مشهد مهيب يعكس دقة التصميم الهندسي الفريد الذي أبدعه المصري القديم منذ آلاف السنين.
وأكدت الجهات المعنية أنه تم تسخير كافة الإمكانيات لضمان نجاح الفعالية، من خلال تنفيذ خطط تأمين محكمة، وتكثيف التواجد الأمني، إلى جانب تجهيز بوابات دخول وخروج منظمة، وتحديد مسارات واضحة لتفادي التكدس، وتحقيق السيولة المرورية والانسيابية في حركة الزائرين، مع توفير الخدمات اللوجستية اللازمة.
وفي سياق متصل، وحرصًا على مراعاة قرب حلول شهر رمضان المبارك، قامت بتبكير فعاليات مهرجان أسوان الدولي الثالث عشر للثقافة والفنون، والذي يُقام سنويًا بالتزامن مع ظاهرة تعامد الشمس، حيث نُظم خلال الفترة من 4 إلى 9 فبراير الجاري، بمشاركة 14 فرقة فنون شعبية مصرية وأجنبية، وحقق نجاحًا جماهيريًا ملحوظًا.
وشهدت فعاليات المهرجان عروضًا فنية متنوعة أُقيمت على مسرح فوزي فوزي بكورنيش النيل بمدينة أسوان، إلى جانب عدد من المواقع الثقافية بمختلف المراكز والمدن، في إطار تعزيز التبادل الثقافي ونشر الفنون بين المواطنين.
وتبقى ظاهرة تعامد الشمس بأبوسمبل واحدة من أبرز الأحداث السياحية العالمية، التي تؤكد ريادة مصر الحضارية وقدرتها على تنظيم الفعاليات الكبرى بكفاءة عالية، فيما شددت الجهات المختصة على ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية في نقل تفاصيل الحدث.