أحمديات: حين يحكم العقل مفاتن المرأة جمال العقل والحياء يرفع القيمة فوق الشكل
المرأة حضور قبل أن تكون ملامح
ليست المرأة مجرد امرأة تمر بل حضور يتقدمها كأن روحها تمشي أمام خُطاها لتمهد للضوء مكانا وجهها صفحة فجر هادئ وفي عينيها اتساع بحر لا ينتهي نظرة إذا استقرت اطمأن القلب وإذا ارتفعت قليلا قالت ما لا يقال حاجبان كقوسين في ترتيب رفيع يضبطان دهشة العين ويحفظان للملامح اتزانها بينما الخدّان يلين عليهما الضوء إذا ابتسمت ارتسم الربيع وإذا سكنت سكن الجمال في عمق هادئ
الشفاه والكلمة
أما الشفاه فهي ليست للزينة بل بوابة لحروف موزونة وإذا نطقت خرج الكلام نقي لا يجرح سمع ولا يخدش معنى تظهر الأسنان كلؤلؤ متراص فلا تتباهى بها بينما اللسان ميزان عقل يختار الكلمة كما يُنتقى العطر بعناية
الشعر والجسد
خصلة شعر تنساب بلا صخب لا تزاحم الوجه بل تجمله كإطار يحفظ لوحة جميلة من العبث ورقبة مستقيمة في وقار لا تنحني إلا تواضع ولا ترتفع إلا اعتزاز وعزة ويمتد الجسد انسجاما لا استعراضا كتفان فيهما ثبات معنى وصدر تتحرك فيه أنفاس هادئة إيقاع حياة طبيعي بلا مبالغة وسط يدل على التوازن لا يُقاس بالعين بل يُحس بالانسجام وساقان تمشيان بخطوات واثقة لا تطلبان انتباها لكن الأرض تعرف وقع حضورهما
العقل والهيبة
غير أن الجمال كله لو تُرك وحده لصار صورة عابرة بلا معنى وما يرفعه ويصنع قيمته هو العقل ذلك السيد الخفي الحارس الهادئ خلف كل نظرة والميزان الذي لا يختل وإن اضطربت القلوب هي تعرف أن الملامح هبة لكنها تؤمن أن الهبات بلا وعي تضيع فتجعل من عقلها تاج غير مرئي لا يلمع كالذهب لكنه أثقل وزنا وأبقى أثرا
الابتسامة والصمت والكلمة
إذا ابتسمت كان في ابتسامتها قرار وإذا سكتت كان في صمتها فهم وإذا تكلمت خرج الحرف منضبط لا يطلب إعجابا عابرا بل يزرع احتراما عميقا عقلها لا يطفئ مفاتنها بل يهذبها ولا يحاصر جمالها بل يرفعه من مستوى الرغبة إلى مستوى القيمة فهو الحد الفاصل بين الإعجاب والابتذال بين الحضور والضجيج
الروح والحياء
فالجمال إذا انفلت صار صخبا وإذا انضبط صار هيبة وروحها هي السر في الدفء والطمأنينة التي تشعر بها قبل أن تراها هي التي تجعل الجمال قيمة لا سلعة والحضور احترام لا استعراض فالمرأة ليست تفصيلا في وجه ولا قياسا في جسد بل انسجام روح وعقل وحياء وإذا اجتمعت هذه الثلاثة صار حضورها أثرا وصار جمالها رسالة وصارت هي قيمة ترى وتحترم
الجمال الحقيقي
ليس الجمال ما يلفت العيون فحسب بل ما يختار متى يلفت ومتى يكتفي بالصمت المرأة التي يحكم عقلها مفاتنها لا ترى فقط بل تحترم ويصبح حضورها أثرا خالدا وجمالها رسالة تتجاوز الشكل إلى المعنى
الحياء قوة ووعي
الحياء شعبة من الإيمان الحياء ليس ضعف بل هو قوة أخلاقية تظهر رقي النفس من ملك الحياء ملك الأدب الحياء زينة النفس والأدب تاجها الحياء رأس الفضائل هذه الكلمات تذكرنا أن الحياء ليس خجلا فقط بل قوة ووعي وجمال داخلي وهو ما يمنح المرأة جمالا حقيقيا يسبق المظهر ويصنع الاحترام
تحياتي ومن عندياتي.