فوانيسها جمعت القلوب.. سيدة مسيحية تشارك المسلمين فرحة رمضان في البحيرة: صيامنا جاي مع صيامكم
بين يديها تتحول الخيوط إلى عرائس وفوانيس مبهجة، وشخصيات كرتونية محببة للأطفال، في مشهد يعكس روح شهر رمضان الكريم، إنها منى حليم السبكي، السيدة المسيحية التي تقيم بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، والتي تنتظر كل عام، لتصنع عالمًا صغيرًا من البهجة استعدادًا لشهر رمضان، رافعة شعار "شهر الخير يجمعنا".
لمشاهدة الفيديو إضغط هنا
تقول منى، التي اشتهرت بين جيرانها بـ "المقدسة منى"، إنها احترفت فن "الأميجرومي" وهو فن ياباني الأصل يقوم على حياكة مجسمات صغيرة بإبرة الكروشيه، لتصنع ألعابًا ومجسمات رمضانية تدخل السرور إلى قلوب الأطفال، وتغرس فيهم قيمًا دينية بأسلوب بسيط ومحبب.
من أبرز أعمالها "العروسة المحجبة"، وهي دمية صغيرة ترتدي الحجاب، صممتها خصيصًا لتساعد الأمهات في تعليم بناتهن ارتداء الطرحة بطريقة محببة، وتقول منى: "لما الطفلة تمسك العروسة وتلبسها الطرحة وتقلعها كذا مرة، بتتعلم من غير ما نحسسها إننا بنأمرها بحاجة وبتحس إنها بتعمل زي مامتها وتفرح إنها عرفت، وهنا يأتي التعليم عبر اللعب وهو ما يجعل الطفل أكثر تقبلًا للفكرة".
لا تقتصر أعمال "منى" على الدمى فقط، بل تصنع أيضًا فوانيس صغيرة تناسب أيدي الأطفال، بألوان مبهجة وتكلفة بسيطة، كما تبدع في تنفيذ شخصيات كرتونية ورمضانية بتفاصيل دقيقة، من الشعر والملابس وحتى الأحذية، حيث يستغرق تنفيذ بعض المجسمات أربعة أيام كاملة، خاصة أن العمل يتم على مراحل؛ تبدأ بصناعة الدمية الأساسية، ثم تضيف إليها الملابس قطعة قطعة.
وحول صعوبة عملها قالت: “أصعب حاجة إنك تظبط المقاسات، لو الحزام مثلًا المفروض 60 غرزة وطلع 40، لازم أفك الشغل وأعيد من الأول عشان القطعة تطلع مظبوطة”.
لم تبدأ منى مشوارها بدافع تجاري، بل بدافع عائلي خالص، تقول إنها كانت تحيك لأحفادها شرابات وملابس صوفية، ومع كبر سنهم فكرت في صناعة ألعاب يدوية بدلًا من شراء ألعاب سريعة التلف، ومع البحث عبر الإنترنت، اكتشفت أن ما تقوم به يُعرف باسم "الأميجرومي"، وهو فن ياباني قائم بذاته، فبدأت تطور مهاراتها وتتعلم بنفسها حتى أتقنت العمل وأصبحت تنتج قطعًا تنافس المعروض في الأسواق.
ومع اقتراب شهر رمضان، تؤكد منى أن العام الحالي له طابع خاص لديها، إذ يتزامن صيامها مع صيام المسلمين في رمضان، وتقول بابتسامة: “كل سنة وانتوا طيبين، شهر رمضان شهر فرحة وكل الناس بتستناه، والسنة دي الفرحة فرحتين، إحنا صيامنا جاي مع صيامكم، صحيح صيامنا أطول شوية، لكن في الآخر كلنا بندعي ربنا ونفرح مع بعض”.
البحيرة







