عاجل- أسوأ فيضانات تضرب شمال كولومبيا منذ سنوات.. 22 قتيلًا و55 ألف أسرة بلا مأوى
تشهد مناطق واسعة في شمال كولومبيا واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تسببت أمطار غزيرة ومتواصلة في فيضانات كارثية أغرقت مدنًا وقرى بأكملها، مخلفة عشرات القتلى وآلاف الأسر المنكوبة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية خلال الأيام المقبلة.
أمطار غير مسبوقة تحوّل مدن كاملة إلى بحيرات
وبحسب تقارير رسمية، بدأت موجة الأمطار العنيفة منذ منتصف الأسبوع الماضي، وضربت بشكل خاص إدارات كوردوبا وسوكري وبوليفار، حيث ارتفعت منسوبات الأنهار بصورة مفاجئة، ما أدى إلى انهيار منازل وجرف طرق رئيسية وتحويل مساحات شاسعة إلى بحيرات مائية، عزلت العديد من القرى عن محيطها.
حصيلة ثقيلة للضحايا والمصابين
وأكدت إدارة الكوارث الوطنية في كولومبيا UNGRD أن عدد الوفيات المؤكدة ارتفع إلى 22 شخصًا على الأقل، بينهم عدد من الأطفال، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في مناطق نائية يصعب الوصول إليها بسبب الدمار الواسع.
وأشارت التقارير إلى تسجيل أكثر من 100 مصاب بجروح متفاوتة، إضافة إلى مئات الحالات المرضية، خاصة الإسهال الحاد والأمراض الجلدية، نتيجة تلوث المياه ونقص الخدمات الصحية داخل مراكز الإيواء المؤقتة.
55 ألف أسرة منكوبة ونزوح جماعي
وأفادت صحيفة لاراثون الإسبانية بأن نحو 55 ألف أسرة تضررت بشكل مباشر من الفيضانات، حيث تعرضت منازلهم للغرق الكامل أو الجزئي، ما أجبر الآلاف على ترك بيوتهم واللجوء إلى مدارس ومراكز إغاثة أقيمت على عجل، في ظل نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب النظيفة.
إعلان حالة الكارثة وتدخل حكومي
من جانبه، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو حالة الكارثة الطبيعية في المناطق المنكوبة، ووجه جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية بتسخير إمكانياتها لتقديم الدعم العاجل للمتضررين، مؤكدًا أن إنقاذ الأرواح يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية.
إلا أن السلطات أقرت بوجود تحديات كبيرة تعيق عمليات الإغاثة، في مقدمتها صعوبة الوصول إلى القرى المعزولة التي دُمرت طرقها بالكامل أو أصبحت محاصرة بالمياه من كل الجهات.
مخاوف صحية وتحذيرات من تفشي الأوبئة
وفي سياق متصل، أطلقت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية PAHO تحذيرات عاجلة من مخاطر صحية متزايدة، مؤكدة أن المياه الراكدة تشكل بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للأمراض.
وحذرت المنظمة من احتمالات تفشي أمراض خطيرة مثل حمى الضنك والملاريا، داعية إلى تعزيز حملات الرش والتطعيم، وتحسين خدمات الصرف الصحي داخل مراكز الإيواء لتفادي كارثة صحية موازية للكارثة الطبيعية.
