نائبة وزيرة السياحة الفلبينية: أعداد الزوار تتضاعف 40 ضعفا خلال 5 سنوات

عربي ودولي

بوابة الفجر

أعلنت وزارة السياحة في الفلبين، أن صناعة السفر في الفلبين تجاوزت مرحلة التعافي بشكل حاسم وتدخل الآن دورة نمو مستدامة، حيث أظهرت البيانات المقدمة في المنتدى ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الزوار الدوليين، من 163 زائر فقط في 2021، في ذروة قيود الجائحة، إلى ما يُقدّر بـ 6.5 ملايين زائر لعام 2024–2025، وهو ما يعكس عودة الثقة العالمية بالوجهة الفلبينية وزيادة الطلب على السفر الترفيهي وتجارب السفر الفريدة.

ووصفت شاهليمار هوفر تامانو بونسوكسو، نائبة وزيرة السياحة الفلبينية، هذا المسار بأنه ليس مجرد تعافي بل فترة نمو وتوسع متسارع، مشيرة إلى أن قطاع السياحة الفلبيني مدعوم الآن بطلب قوي، ومنتجات سفر متنوعة، وقوة عاملة قادرة على تقديم تجارب زائر عالية الجودة.

ولفتت إلى أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن إيرادات السياحة الواردة لعام 2025 تُقدّر بنحو 694 مليار بيزو فلبيني، مما يُبرز الدور المتزايد للسياحة في الاقتصاد الوطني وتأثيرها على النقل، والإقامة، وخدمات الطعام، وسلاسل التوريد المحلية.

وأظهرت سلوكيات الزوار اتجاهات مشجعة، حيث يقيم الزوار في المتوسط 11.9 يومًا وينفقون نحو 122 دولار أمريكي يوميًا، ما يشير إلى شعورهم بالقيمة واستكشافهم وجهات متعددة داخل البلاد.

وللحفاظ على هذا النمو، قدمت وزارة السياحة تعديلات سياسية تهدف لتبسيط إجراءات الدخول وتشجيع الإقامات الطويلة والمصروفة بشكل أكبر. شملت هذه الإجراءات الإعفاء من التأشيرة للمسافرين من الهند وتايوان والصين، والإعفاء من التأشيرة لركاب الرحلات البحرية، وخطط لتأشيرة العمل عن بُعد للعمال الرقميين الراغبين في إقامة ممتدة. كما يُجهز المسؤولون نظام استرداد ضريبة القيمة المضافة للسياح الأجانب.

كما تدعم اتفاقيات سياحية ثنائية مع دول مثل بروناي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وقطر هذه الجهود، عبر تسهيل الربط الجوي، والتعاون في المعايير والاستثمار، وتخفيف قيود السفر، وتحويل الشراكات الدبلوماسية إلى نتائج عملية في قطاع السياحة.

وتابعت نائبة الوزيرة أنه ونظرًا لأن الفلبين تتكون من أكثر من 7،600 جزيرة، فإن تحسين الروابط والنقل يُعد أمرًا محوريًا لتطوير السياحة، حيث تم افتتاح مسارات دولية جديدة أو توسيعها لربط مانيلا وسيبو مع مدن مثل سان فرانسيسكو، سياتل، فانكوفر، نيودلهي، غوام، بيرث، بريزبين وباريس، كما زادت المسارات الإقليمية في آسيا، لتخدم موانئ مثل كلارك، إيلويلو، بوهول، كاليبو وكاتيكلان.

وتم بدء خدمات مخصصة من روسيا ومنغوليا، بينما تربط الرحلات الداخلية الآن كلارك، وسيبو، دافاو، وإيلويلو مع وجهات جزيرية مثل كورون، إل نيدو، سيارغاو وبوراكاي.

ولفتت المسؤولة إلى أن توسيع الربط يساعد على توزيع فوائد السياحة بشكل متساوٍ عبر المناطق بدلًا من التركيز في عدد قليل من المراكز الكبرى.

وأضافت: يُعد تحسين راحة وسلامة الزوار أولوية أخرى، فقد ساعد خدمة استشارات السياح الطبية على مدار 24 ساعة أكثر من 20،000 زائر من 76 دولة، من خلال تقديم الدعم الصحي والتنسيق في حالات الطوارئ، كما افتتحت الحكومة 12 منطقة استراحة سياحية على مستوى البلاد، مع هدف طويل المدى لإنشاء 100 منشأة في لوزون، فيساياس ومينداناو.

ويظل تطوير الموارد البشرية محورًا لجودة الخدمات، فقد أكمل أكثر من 412،000 عامل سياحي التدريب ضمن برنامج “العلامة الفلبينية للتميز في الخدمة”، الذي يعزز معايير الضيافة المستندة إلى القيم الثقافية الفلبينية.

وأوضحت أن الاستراتيجية السياحية تركز أيضًا على مشاركة المجتمع المحلي، حيث تشمل البرامج تسهيلات قروض للمؤسسات السياحية الصغيرة، ومساعدة العاملين المتضررين من الكوارث، وإعادة تدريب العاملين العائدين من الخارج، وإشراك كبار السن كمرشدين ثقافيين، كما يحصل المرشدون السياحيون المرخصون على دعم مهني وتأمين، ما يعكس دورهم كسفراء للتراث المحلي.

وتعمل السلطات على توسيع العروض السياحية لتتجاوز الإجازات التقليدية على الشواطئ. وتشجع المعايير الحديثة للإقامة الفنادق على دمج الثقافة الفلبينية في تجربة النزلاء، كما تتوسع السياحة الصديقة للمسلمين، حيث صعدت البلاد إلى المركز الثامن في مؤشر السفر العالمي للمسلمين وافتتحت مارحابا بوراكاي، أول خليج شاطئي مخصص للصحة السياحية الصديقة للمسلمين.

وتتقدم السياحة الذواقة عبر برنامج “التجربة الفلبينية”، وهو خارطة طريق وطنية للطهي مع الترويج الدولي بعد إدراجها في دليل ميشلان، وتشمل قطاعات النمو الأخرى السياحة الثقافية والإبداعية، الغوص مع نظم سلامة محسّنة، سياحة الغولف في أكثر من 117 ملعبًا، السياحة الرياضية وسياحة الأفلام، والسفر الموجه للمؤتمرات والرحلات البحرية، وتعمل الحملات الإقليمية الخاصة مثل Visit Cebu على الترويج للوجهات المحلية.