3 تغييرات في نمط الحياة تقلل خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 40%
لا يزال مرض ألزهايمر من أكثر الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر إثارة للقلق حول العالم، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أن خطر الإصابة به لا يرتبط فقط بالعوامل الوراثية أو السن، بل يتأثر بشكل كبير بنمط الحياة اليومي، وفقًا لما نشره موقع Onlymyhealth.
ويؤكد خبراء الصحة أن تبني عادات صحية، خاصة المرتبطة بالنشاط البدني، والتغذية، والصحة النفسية، يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة قد تصل إلى 40% على المدى الطويل.
الوقاية تبدأ مبكرًا
وأوضح الدكتور أميت شريفاستافا، استشاري طب الأعصاب، أن السلوكيات الوقائية التي يتم الالتزام بها في سن مبكرة وطوال مراحل العمر تلعب دورًا محوريًا في إبطاء التدهور المعرفي، مؤكدًا أن صحة الدماغ تعتمد على ممارسات يومية مستمرة، وليس على إجراء واحد مؤقت.
أولًا: النشاط البدني يحمي الدماغ
تُعد ممارسة الرياضة بانتظام من أقوى الوسائل غير الدوائية للحد من خطر الإصابة بالخرف، حيث تساعد التمارين على تحسين تدفق الدم إلى المخ، وتقليل الالتهابات، ودعم وظائف الدماغ المختلفة.
وأشار شريفاستافا إلى أن شدة التمارين ليست العامل الأهم، بل الاستمرارية، موضحًا أن أنشطة بسيطة مثل المشي، وركوب الدراجات، والسباحة، واليوجا، وتمارين القوة، يمكن أن تحقق فوائد كبيرة لصحة الدماغ، كما تساهم في التحكم بعوامل الخطر المرتبطة بألزهايمر مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة، واضطرابات النوم.
ثانيًا: نظام غذائي متوازن لصحة المخ
تلعب العادات الغذائية دورًا محوريًا في صحة الدماغ، إذ تؤثر بشكل مباشر على الالتهابات ومستويات السكر في الدم وصحة الأوعية الدموية.
وينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور، والبقوليات، والدهون الصحية، لاحتوائها على مضادات أكسدة وعناصر غذائية تحمي خلايا الدماغ.
كما ترتبط أحماض أوميجا 3 الدهنية، الموجودة في الأسماك الدهنية، والجوز، وبذور الكتان، بدعم الوظائف المعرفية، في حين تؤدي الأطعمة فائقة المعالجة، والسكريات الزائدة، والدهون غير الصحية إلى زيادة الالتهابات وتلف الأوعية الدموية.
ثالثًا: تنشيط العقل والتفاعل الاجتماعي
يساعد التحفيز الذهني والاجتماعي المستمر على بناء ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومقاومة التدهور مع التقدم في العمر.
ويمكن الحفاظ على نشاط الدماغ من خلال القراءة، وحل الألغاز، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى الموسيقى، إلى جانب التفاعل الاجتماعي المنتظم والحصول على قسط كافٍ من النوم، وهي عوامل تدعم تكوين روابط عصبية جديدة وتحسن وظائف المخ.
الاستمرارية سر الوقاية
ويجمع الخبراء على أن الالتزام بهذه التغييرات على مدار سنوات هو العامل الحاسم، مؤكدين أنه لا توجد عادة واحدة كفيلة بالوقاية التامة من ألزهايمر، لكن الجمع بين نمط حياة صحي ومتوازن يمكن أن يقلل المخاطر بشكل كبير، ويحسن جودة الحياة والصحة العامة.
