التضامن الاجتماعي تنظم ورشة عمل حول «تمويل التعليم في ظل التحولات الوطنية والإقليمية»
نظمت الوزارة ورشة عمل بعنوان «تمويل التعليم في ظل التحولات الوطنية والإقليمية»، وذلك بالشراكة مع البيت العربي لتعلم الكبار والتنمية «عهد»، في إطار عمل مراكش وقمة تحويل التعليم، وبحضور الأستاذة إلسي وكيل – الأمينة العامة للبيت العربي لتعلم الكبار والتنمية، ومشاركة واسعة من خبراء تعليم الكبار وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن التعليمي.
وناقشت الورشة، على مدار جلسات عملها، سبل تمويل التعليم وأهمية محو الأمية وتعليم الكبار في ظل المتغيرات الدولية والاجتماعية والاقتصادية، وتأثير تلك المتغيرات على التمويل وجودة التعليم في الوطن العربي.
وفي كلمته، رحب الأستاذ عمر حمزة، مدير برنامج «لا أمية مع تكافل» بوزارة التضامن الاجتماعي، باستضافة الورشة، مؤكدًا أنها تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز تعلم الكبار والاستثمار في رأس المال البشري. واستعرض إنجازات البرنامج، الذي نجح في خفض نسبة الأمية بين مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» إلى 19%، وتحقيق 150 وحدة اجتماعية خالية من الأمية على مستوى الإدارات الاجتماعية.
من جانبه، استعرض اللواء أحمد جمعة، رئيس الإدارة المركزية للتخطيط الاستراتيجي، جهود وزارة التضامن الاجتماعي في هذا الإطار، ودورها في توفير شبكة أمان اجتماعي للمواطنين، مشيرًا إلى أن البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة يهدف إلى تحسين وتطوير خدمات التعليم والرعاية للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة من يوم إلى 4 سنوات.
كما تناول برنامج «تكافل وكرامة» والمشروطية التعليمية، ودور وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية في تقديم الخدمات للطلاب، سواء من خلال سداد المصروفات الدراسية لغير القادرين أو التعريف بأنشطة الوزارة المختلفة داخل الجامعات، إلى جانب توفير منح دراسية بالشراكة مع وزارة التعليم العالي، من بينها منحة الدكتور علي مصليحي.
وأكد الدكتور سمير الفقي، رئيس وحدة المعرفة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن مؤسسات الدولة تسعى للمشاركة الفعالة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعميم جودة التعليم، وتوفير فرص التعلم مدى الحياة بحلول عام 2030، مع التركيز على التعليم الفني والمهني والمساواة بين الجنسين وتمكين الأفراد بالمعرفة لتحسين جودة حياتهم.
وأشار إلى اهتمام الوزارة بتعليم الكبار من خلال تبني مبادرة «لا أمية مع تكافل» على مستوى الجمهورية، والتي تستهدف المسجلين بقواعد بيانات برنامج «تكافل وكرامة» وأسرهم، بالشراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار. وأوضح أن الوزارة لم تكتفِ بالمبادرة، بل قدمت منهجًا متكاملًا معتمدًا من الهيئة، مع إيلاء اهتمام خاص بالصم وضعاف السمع والمكفوفين، من خلال إعداد وتدريب كوادر الوزارة على المهارات الرقمية بالتعاون مع وزارة الاتصالات.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد عطية، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، أن تمويل التعليم يُعد استثمارًا في الإنسان، مؤكدًا أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية فرضت واقعًا جديدًا على نظم التعليم، يستوجب ربط التعليم بسوق العمل ومهارات المستقبل، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة للفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، والاستفادة من الدعم الدولي في إطار الأولويات الوطنية، مع ربط التمويل بالأداء والإنتاج، والتحول من الإنفاق التشغيلي إلى الاستثمار التنموي.
من جانبها، ثمّنت الأستاذة إلسي وكيل – الأمينة العامة للبيت العربي لتعلم الكبار والتنمية، الشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرة إلى أن التحولات الحادة التي تشهدها البلدان العربية، خاصة في مناطق الصراع وعدم الاستقرار، تنذر بتعميق الفجوات المعرفية والرقمية والتعليمية، مؤكدة أن تعليم الكبار يمثل خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان وقدرته على الصمود.


